في هذا المقال
البداية…حب نزل من السماء.
القصة بدأت قبل الجواز نفسه. النبي عليه الصلاة والسلام شاف في المنام جبريل جايب صورة بنت متغطية بحرير ويقول له هذه زوجتك في الدنيا والآخرة، ولما كشف الغطاء لقاها عائشة. ولأنها بنت صاحبه وحبيبه أبي بكر الصديق، كان فيه ألفة كبيرة بينهم من الأول. البيت اللي راحت له عائشة مكانش قصر، كان حجرة صغيرة من الطوب اللبن جنب المسجد، سقفها من جريد النخل، بس كانت مليانة سعادة.

الحب في تفاصيل صغيرة
النبي لم يكن يخبي حبه. مرة الصحابي عمرو بن العاص سأله قدام الناس من أحب الناس إليك يا رسول الله؟ فقال له فوراً عائشة، ولما سأله ومين من الرجال؟ قال أبوها. وكان يناديها بأسماء الدلع، يقول لها يا عائش، ويا حميراء لأن وشها كان أبيض ومحمر. وكان يسيبها تتفرج من ورا ضهره على الأحباش وهما بيلعبوا بالحراب في المسجد، ويفضل واقف ساندها لحد ما تزهق هي وتقول كفاية. حتى في الجري كانوا بيتسابقوا، وهي لسه خفيفة سبقته، وبعد كام سنة لما جسمها تقل شوية سبقها هو وضحك وقال لها هذه بتلك.
حتي الغيرة كان يتعامل معها بحب.
عائشة كانت معروفة بغيرتها الشديدة، وده طبيعي لأنها كانت بتحبه جداً. في مرة من المرات واحدة من زوجات النبي بعتت طبق أكل وهو عند عائشة، فمن غيرتها مسكت الطبق وكسرته. الصحابة اللي كانوا قاعدين اتصدموا، لكن النبي مضربش ولا زعق، بالعكس، نزل لم الأكل اللي وقع بإيده وهو يضحك ويقول لهم غارت أمكم، غارت أمكم. وكان لما تشرب من كوباية ياخد نفس الكوباية ويحط بقه مكان بقها ويشرب.
الحب قائم علي العلم والاحترام.
اللي ميز عائشة هو ذكاءها الخارق. كانت حافظة للقرآن، وحافظة لأشعار العرب، وبتفهم بسرعة. النبي كان يحب يقعد يسمع أسئلتها الذكية ويجاوبها ويعلمها. عشان كده بعد وفاة النبي بقت هي المرجع الأول للصحابة كلهم، أي حد عنده سؤال صعب في الدين أو الطب أو الميراث كان بيروح يسألها، وروت عن النبي أكتر من 2210 حديث. كان بيفتخر بيها.
النهاية في حضن عائشة.
في آخر أيام النبي وهو تعبان جداً من المرض، استأذن كل زوجاته إنه يقضي أيامه الأخيرة في بيت عائشة، ووافقوا من كتر ما هما عارفين مكانها عنده. ومات ﷺ وهو ساند راسه على صدرها وبين سحرها ونحرها، وريقه اختلط بريقها في آخر لحظة، واندفن في نفس المكان اللي مات فيه، حجرتها.
عشان كده قصة حب النبي لعائشة مش مجرد حكاية بنحكيها، دي مدرسة بتعلمنا إزاي الزوج يحب ويحترم ويهزر ويلعب مع زوجته، وإزاي الحب الحقيقي بيكون رحمة ومودة زي ما ربنا وصف.
وهكذا يبقي حب النبي لعائشة درساً خالداً يعلمنا أن اعظم البيوت تبني بالمودة والرحمه وليس بكثرة المال.
تابع جديد Mana, Abdelazeem
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق