أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص اسلامية

قصة اصحاب الغار

ثلاثة رجال سد الغار عليهم فنجاهم دعاء خالص ببر وعفة وأمانة لوجه الله

قصة اصحاب الغار

اصحاب الغار 

*قصة أصحاب الغار - عندما ينجي الإخلاص أصحابه*

هذه قصة حقيقية رواها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حدثت قبل الإسلام، لرجلين وثلاثة رجال، تعلمنا أن العمل الخالص لوجه الله هو المنجي الوحيد في الشدائد.

يحكى أن ثلاثة رجال خرجوا في سفر طويل في الصحراء، وبينما هم يمشون اشتدت عليهم الرياح وهطل المطر بغزارة، فبحثوا عن مكان يحتمون فيه، فلم يجدوا إلا غاراً في جبل قريب، فدخلوه مسرعين ليحتموا من المطر والبرد. وما إن دخلوا حتى سقطت صخرة عظيمة من أعلى الجبل، سدت باب الغار تماماً، فأظلم الغار عليهم وأصبحوا في سجن من الصخور.

حاول الثلاثة دفع الصخرة بكل قوتهم، لكنها كانت أكبر من طاقتهم، فأيقنوا بالهلاك، وقال أحدهم: لا ينجينا اليوم إلا أن ندعو الله بصالح أعمالنا التي عملناها خالصة لوجهه الكريم، فليدعو كل واحد منا بعمل يظن أنه كان مخلصاً فيه لله.

فقام الأول وقال: اللهم إنه كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت لا أقدم عليهما أحداً في الطعام والشراب، وكنت أحلب لهما كل ليلة، فتأخرت ليلة في المرعى، فلما عدت وجدتهما قد ناما، وكرهت أن أوقظهما، وكرهت أن أسقي أولادي قبلهما، فظللت واقفاً والقدح في يدي، وأطفالي يتضورون جوعاً عند قدمي، حتى طلع الفجر واستيقظا وشربا. اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه. فانفرجت الصخرة قليلاً، لكنهم لا يستطيعون الخروج.

وقام الثاني وقال: اللهم إنه كانت لي ابنة عم، كنت أحبها حباً شديداً، وراودتها عن نفسها، فرفضت، حتى أصابتها حاجة وفقر شديد، فجاءتني تطلب المال، فأعطيتها مائة دينار على أن تخلّي بيني وبين نفسها، فلما جلست منها مجلس الرجل من زوجته، قالت لي: اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه، فقمت عنها وتركتها وهي أحب الناس إلي، وتركت لها المال. اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا. فانفرجت الصخرة أكثر، لكنهم لا يزالون محبوسين.

ثم قام الثالث وقال: اللهم إني استأجرت عمالاً، فأعطيت كل واحد أجره إلا واحداً ترك أجره وذهب، فنميت له أجره حتى كثر وصار إبلاً وبقراً وغنماً، فجاءني بعد زمن طويل يطلب أجره، فقلت له: كل ما ترى هو من أجرك، فقال: أتستهزئ بي؟ فقلت: لا، هو مالك، فأخذه كله ولم يترك شيئاً. اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه. فانفرجت الصخرة تماماً، وخرج الثلاثة يمشون.

العبرة من هذه القصة أن بر الوالدين، والعفة عن الحرام رغم القدرة عليه، والأمانة وحفظ حقوق الناس، هي أعمال عظيمة ترفع البلاء وتفتح أبواب الفرج، وأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً إذا كان خالصاً لوجهه الكريم، فاجعل بينك وبين الله خبيئة صالحة لا يعلمها أحد إلا هو، تنجيك يوم لا منجي إلا الله.image about قصة اصحاب الغار

تابع جديد عبد الفتاح محمد

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق