أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص اسلامية

أصحاب الغار الثلاثة.. قصة الإخلاص والنجاة

تتناول القصة حكاية ثلاثة رجال حاصرتهم صخرة داخل غار، فلجؤوا إلى الله ودعوه بصالح أعمالهم، حتى فرّج الله عنهم. وتحمل القصة دروسًا عظيمة عن الإخلاص والصدق والأمانة وبر الوالدين.

Ahmed  HessenAhmed Hessenالكاتب 3 د للقراءة 0.00 المراجعات
أصحاب الغار الثلاثة.. قصة الإخلاص والنجاة
image about أصحاب الغار الثلاثة.. قصة الإخلاص والنجاة

في يوم من الأيام، خرج ثلاثة رجال في سفر طويل، وكانوا يسيرون بين الجبال والوديان حتى أدركهم المساء. بحثوا عن مكان يحتمون فيه من البرد والمطر، فوجدوا غارًا واسعًا داخل جبل، فدخلوا إليه ليستريحوا قليلًا. وبينما هم في الداخل، انحدرت صخرة عظيمة من أعلى الجبل، فسدت باب الغار تمامًا، وأصبح الخروج مستحيلًا. حاول الرجال تحريكها بكل قوتهم، لكن الصخرة كانت أثقل من أن يزيحوها، فعرفوا أنهم لا يملكون لأنفسهم حيلة.

جلس الثلاثة يفكرون في أمرهم، ثم قال أحدهم: لن ينقذنا من هذا الموقف إلا الله، فلندعوه ونتوسل إليه بصالح أعمالنا التي فعلناها خالصة لوجهه. وافق صاحباه، وبدأ كل واحد منهم يذكر عملًا صالحًا يرجو أن يكون سببًا في رحمة الله.

تقدم الرجل الأول وقال: يا رب، كان لي أبوان كبيران في السن، وكنت أقدم لهما اللبن كل ليلة قبل أن أسقي أولادي وأهلي. وفي ليلة تأخرت في العودة، فوجدتهما نائمين، فكرهت أن أوقظهما، ووقفت عند رأسيهما أنتظر استيقاظهما، بينما كان أطفالي يبكون من الجوع عند قدمي. لم أقدم عليهم أحدًا، ولم أشأ أن أزعجهما. اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء رضاك، فافرج عنا. فتحركت الصخرة قليلًا، لكنهم لم يستطيعوا الخروج.

ثم دعا الرجل الثاني فقال: يا رب، كانت لي ابنة عم أحبها حبًا شديدًا، وطلبت منها أمرًا لا يرضي الله، لكنها رفضت. وبعد مدة أصابتها حاجة شديدة، فجاءت تطلب المساعدة، فأعطيتها مالًا بشرط أن توافق على ما طلبت سابقًا. فلما أصبحت قادرًا على ذلك، ذكرتني بالله وخافت معصيته، فتركتها، وتركت المال لها. اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء رضاك، فنجنا مما نحن فيه. فتحركت الصخرة أكثر، غير أنها بقيت تسد المخرج.

أما الرجل الثالث فقال: يا رب، استأجرت عمالًا، فأعطيت كل واحد أجره، إلا رجلًا ترك أجره ومضى. فاستثمرت ماله حتى صار كثيرًا، ثم عاد بعد زمن يطلب حقه. فأعطيته ما نما من ماله كله، ولم آخذ لنفسي شيئًا منه. اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء رضاك، فأزل عنا هذه الشدة. عندها تحركت الصخرة وانفتح باب الغار، فخرج الرجال سالمين بفضل الله ورحمته.

تخبرنا هذه القصة العظيمة أن العمل الصالح لا يضيع عند الله، وأن الإخلاص والبر بالوالدين والعفة والأمانة من أعظم الأخلاق. كما تعلمنا أن الإنسان قد يمر بمواقف صعبة، لكنه لا يفقد الأمل في رحمة الله، بل يلجأ إليه بقلب صادق، ويحرص على فعل الخير في السر والعلن. فليجعل كل واحد منا أعماله خالصة لله، وليعامل الناس بالعدل والرحمة، فرب عمل صغير في أعين الناس يكون عظيمًا عند الله.

وتبقى الحكاية تذكيرًا بأن الصدق مع الله يظهر وقت الشدائد، وأن أبواب الفرج تفتح حين يتمسك المؤمن بالحق والصبر.

تابع جديد Ahmed Hessen

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق