قوم لوط أرسل الله النبيّين مُبشرين ومُنذرين

قوم لوط أرسل الله النبيّين مُبشرين ومُنذرين

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

قوم لوط أرسل الله النبيّين مُبشرين ومُنذرين

 ، وبعث معهم الرّسالات والمعجزات التي تؤيّد صدق أقوالهم واتّصالهم بربّ العالمين ووحيه ،

 لكنّ أنبياء الله قُوبلوا بالكفر والجحود من أقوامهم ، وذلك للعديد من الأسباب ؛ منها أنّهم اعتادوا الإشراك بالله تعالى 

، وعبادة الأوثان أو غيرها 

، فثقل عليهم التوحيد ، والسبب الآخر أنّ مصالح بعض الأقوام تتعارض مع الاستقامة والدين ؛

 كالمصالح المادية وغير ذلك من الأهواء التي يفضّلونها على طاعة الله ورضوانه 

، ومن بين الأنبياء الذين جاهدوا في سبيل الله محاولين أخذ أقوامهم إلى رضا الله وجنانه نبيّ الله لوط عليه السلام. سكن قوم لوط منطقة سدوم في قرى الأردن ، التي قيل إنّها في مكان البحر الميّت الآن ، وقد أرسل لهم الله- تعالى-

 رسالة التوحيد مع نبيّهم لوط عليه السلام ، وهو ابن أخ إبراهيم الخليل عليهما السلام

 ، فأرشدهم إلى التوحيد ودعاهم إلى طاعة الله ورضوانه 

، لكنّ أمر الله- تعالى- شُقّ عليهم ، إذْ كان من صفاتهم السيّئة أنّ الرجال منهم يأتون الرجال على غير ما فطرهم الله تعالى ،

 وكان من شريعة لوط- عليه السلام- ترك تلك الفاحشة والتوبة منها

 ، لكنّ قوم لوطٍ كرهوا ذلك وهدّدوا لوطاً بإخراجه من قريتهم إنْ أصرّ عليهم 

، واستمرّ لوط على دعوته وجهاده ، واستمرّ قومه على كفرهم وفسقهم حتى أذن الله- تعالى- بعذابهم

 ، فهلكوا ، وكان من بينهم زوجة لوط- عليه السلام- التي لم تتبع أمر الله- تعالى- فكانت من الهالكين.

( ١) قصة لوط عليه السلام ورد في كُتب التاريخ أنّ نسب لوط- عليه السلام- هو لوط بن هارون بن تارح وتارح هو آزر ، 

ولوط- عليه السلام- هو ابن أخ إبراهيم عليه السلام ، وذُكِر اسم لوط أكثر من خمسٍ وعشرين مرّةٍ في القرآن الكريم ، 

كما ذُكرت تفاصيل مواق

image about قوم لوط أرسل الله النبيّين مُبشرين ومُنذرين

فه مع قومه مراراً

 ،( ٢) وقصة لوط بدأت حينما أرسله الله- تعالى- إلى قومه ليعلّمهم توحيد الله وترك الفاحشة التي كانت ظاهرة في قومه ومنتشرة كثيراً ، لكنّ قوم لوط لم يستجيبوا لأمره ولم ينتهوا عن فعلهم القبيح الذي كانوا يأتونه ، حيث هدّدوه بالإخراج من قريتهم ، ولم يكن مسوّغ ذلك إلّا طهارته 

، ونقائه ، وتوحيده ، وصرّحوا له بذلك 

، حيث قال الله تعالى( أَخْرِجُوا آَلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ) 

،( ٣) وفي ذلك تمادٍ واضح وفسق وتكبّر ، إذْ لم يكتفوا بتبجّحهم بالفاحشة 

، بل إنّهم كرهوا من يدعوهم إلى الطهر وأعمال الفطرة ، ثمّ تحدّوا نبيهم لوطاً-

 عليه السلام- أن يحلّ بهم العذاب الذي توعّدهم به في حال كفرهم واستمرار ذنوبهم ، قال الله تعالى( ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ)

 ،( ٤) وحينئذٍ دعا لوط- عليه السلام- الله- تعالى-

 أن ينصره وينصر دعوته على الكافرين.( ٥) ضيوف إبراهيم وقوم لوط بعد أن دعا لوط-

 عليه السلام- بالنصرة من الله تعالى ؛ أرسل الله ملائكته ؛ جبريل وإسرافيل ووميكائيل عليهم السلام ، ليُوقعوا العذاب على الكافرين ،

 حيث مرّوا الملائكة أولاً على قرية إبراهيم عليه السلام قبل أن يذهبوا إلى لوط 

، حيث بشّروا إبراهيم بولده إسحاق وولد ولده يعقوب عليهم السلام 

، وأخبروا إبراهيم أنّهم أتوا ليوقعوا العذاب في قرى قوم لوط ، فخاف إبراهيم واهتمّ لذلك الخبر ، وجادل الملائكة خشيةً على ابن أخيه لوط 

، فطمأنته الملائكة أنّ الله سينجي لوطاً عليه السلام ، وسيهلك باقي القوم ، ومن بينهم زوجة لوط

 ؛ لأنّها لم تتّبع رسالة زوجها التي أرسله بها الله تعالى

.( ٦) توجّهت الملائكة بعد ذهبت إلى إبراهيم إلى قرى قوم لوط ،

 واستأذنوا لوطاً ليدخلوا بيته ، ففرح لوط في ضيوفه وأدخلهم

 ، لكنّه خشي أن يفضحه قومه إذا رأوا الرجال 

، وخاصّةً أنّ الملائكة كانوا على هيئة رجالٍ في منتهى الجمال ، وحصل ما خشيه لوط 

؛ إذ أخبرتهم زوجة لوط بوجود رجال عند زوجها ، فلمّا سمع القوم الخبر ذهبوا مُسرعين يفاوضون لوطاً ليدخلوا على ضيوفه ،

 فحاول لوط إقناعهم وثنيهم عن ذلك ، إلّا أنّهم رفضوا الاستماع له 

، حيث قال الله تعالى

( وَجاءَهُ قَومُهُ يُهرَعونَ إِلَيهِ وَمِن قَبلُ كانوا يَعمَلونَ السَّيِّئَاتِ قالَ يا قَومِ هـؤُلاءِ بَناتي هُنَّ أَطهَرُ لَكُم فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخزونِ في ضَيفي أَلَيسَ مِنكُم رَجُلٌ رَشيدٌ * قالوا لَقَد عَلِمتَ ما لَنا في بَناتِكَ مِن حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعلَمُ ما نُريدُ) 

،( ٧) فلمّا رأت الملائكة الكرب الذي حلّ بلوط- عليه السلام- وهو يحاول إقناع قومه

 ، أخبروه بأنّهم ملائكة ، ولن يستطيع أحد إيذائهم.( ٦) عذاب قوم لوط بعد أن أخبرت الملائكة لوطاً- 

عليه السلام- أنّهم ملائكة مُرسلون من ربّ العالمين ، وأنّهم أُرسلوا ليهلكوا القوم الكافرين ، وطلبوا منه أن يخرج مع أهله من القرية ليلاً

 ؛ لأنّ العذاب سيحلّ على قومه صباحاً ،

 وطلبوا منه وممّن معه ألّا يلتفتوا إلى خلفهم لينظروا إلى عذاب الكافرين 

، فتجهّز لوط ومَن آمن معه وخرجوا في طريقهم ، ورُوي أنّ جبريل- عليه السلام- قَلَبَ قرى قوم لوط بريشةٍ من جناحه 

، وقيل إنّ قرى قوم لوط كانت أربع أو خمس قرى ، حيث قدّر ساكنيها بأربعمئةِ ألفٍ 

، حيث سمع أهل السماء نباح كلابهم وأصواتهم عند حلول العذاب بهم ، فصار عاليها سافلها 

، وأُرسل عليهم صيحةً ومطراً من الحجارة تتبع بعضها بعضاً ، وقيل إنّ كلّ حجر مكتوب عليه اسم الرجل الذي سيقتله

 ، وكانت زوجة لوط قد خرجت معه أيضاً 

، إلّا أنّها عندما بدأ العذاب يحلّ بالكافرين سمعت أصواتهم وصراخهم فالتفتت تصرخ واقوماه ، قال الله- تعالى-

 عن عذابهم( وَكَذلِكَ أَخذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ القُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخذَهُ أَليمٌ شَديدٌ).( ٨)( ٦)

 

 

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mhmd Ibrahim تقييم 0 من 5.
المقالات

5

متابعهم

4

متابعهم

2

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.