بين الخوف واليقين | قصة سيدنا موسى والنجاة حين ينقطع الأمل

بين الخوف واليقين | قصة سيدنا موسى والنجاة حين ينقطع الأمل

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

📘 الجزء الثالث من سلسلة

بين الخوف واليقين | قصة سيدنا موسى والنجاة حين ينقطع الأمل



🟢 مقدمة المقال

بعد ما شفنا في الجزء السابق إزاي الصبر الجميل قاد سيدنا يوسف للتمكين، تيجي قصة سيدنا موسى عليه السلام علشان تكمل المعنى، لكن بشكل مختلف. هنا الاختبار مش طول الانتظار، لكن لحظة خوف حاسمة، ثانية واحدة بين الهلاك والنجاة، يتحدد فيها مصير أمة كاملة.


🔸 ميلاد في زمن القتل… والخوف الأول

سيدنا موسى اتولد في أصعب وقت ممكن. فرعون كان بيقتل كل مولود ذكر من بني إسرائيل. خوف يسيطر على البيوت، وأمه قلبها مليان قلق، لكن ربنا يلهمها قرار غريب وصعب: تحط ابنها في صندوق، وتلقيه في النيل.

قرار كله ألم، لكنه مبني على يقين.
وهنا أول درس في القصة:
أحيانًا النجاة تبدأ بخطوة تخوف، لكن ربنا هو اللي بيمسك النهاية.


🔸 من قصر فرعون إلى طريق الرسالة

الصندوق يوصل لقصر فرعون نفسه، واللي كان سبب الخطر يبقى سبب النجاة. موسى يكبر في بيت عدوه، وتتحقق حكمة ربنا من غير ما حد يحس. وبعد سنين، يحصل الخطأ، ويهرب موسى، ويبدأ فصل جديد من الإعداد.

غربة، وحدة، عمل شاق… لكن ربنا كان بيجهزه لمهمة أعظم.
في لحظة هدوء عند جبل الطور، ربنا يكلمه، ويكلّفه بالرسالة. رسالة تقيلة، ومواجهة مباشرة مع الطغيان.


🔸 المواجهة مع فرعون… الثبات أمام الطغيان

موسى يقف قدّام فرعون، من غير قوة مادية، ولا جيش، غير كلمة حق وثقة في ربنا. السحرة، التهديد، الوعيد… كل ده ما يهزّش يقينه.

القصة هنا بتعلّمنا إن القوة الحقيقية مش في السلطة، لكن في الإيمان، وإن اللي واقف مع ربنا عمره ما يكون ضعيف، حتى لو باين كده في نظر الناس.


🔸 بين البحر والعدو… لحظة اليقين الكامل (موسّعة)

أصعب لحظة في القصة لما بني إسرائيل يوصلوا للبحر، وفرعون وجنوده وراهم. مفيش طريق قدّام، ولا مهرب. الخوف يوصل أقصاه، والقلوب مليانة توتر، والناس تقول:
إنا لمدركون

لكن موسى، بعد كل الرحلة الطويلة دي، بعد كل الصبر، والخوف، والابتلاءات، يقف بثقة ويقول الجملة اللي تلخص الإيمان الحقيقي:
كلا إن معي ربي سيهدين

يضرب العصا، وينشق البحر، ويتحول المستحيل لطريق نجاة. الموجات العالية اللي كانت سبب رعب، تتحوّل بمشيئة الله لسلام وأمان للمؤمنين. لحظة فيها خيال وعظمة ربانية، كل تفصيل فيها رسالة: مهما ضاقت الطرق، ومهما اختلط الخوف بالأمل، ربنا قادر يفتح لنا مخرج ما نتصورش.

وهنا نفهم درس مهم لكل واحد بيواجه موقف مستحيل في حياته: الفرج ممكن ييجي في اللحظة اللي نحس فيها إن كل شيء ضاع، ومفيش أي سبب ظاهر للنجاة. اليقين بالله وقت الشدة هو اللي بيحوّل المستحيل لممكن، والخوف لسلام داخلي، والضعف لقوة لا يقدر عليها أحد غيره..

image about بين الخوف واليقين | قصة سيدنا موسى والنجاة حين ينقطع الأمل

قصة سيدنا موسى بتكمل معنى الإيمان اللي بدأ مع سيدنا إبراهيم، واترسّخ بالصبر مع سيدنا يوسف. كل قصة شكل مختلف للاختبار، لكن المعنى واحد:
اللي يثق في ربنا، ربنا ما يضيّعوش.

وفي الأجزاء القادمة من السلسلة، هنشوف نماذج تانية من الابتلاء والثبات، وهنفهم أكتر إزاي الإيمان الحقيقي بيغيّر مصير الإنسان، مهما كان ضعيف في نظر الدنيا.


قصة سيدنا موسى كاملة
فرعون وبني إسرائيل
الثقة في الله وقت الشدة
النجاة بعد الخوف
قصص الأنبياء مكتوبة
قصص دينية مؤثرة
اليقين بالله
مقالات دينية حصرية لمنصة أموالي

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
ahmed hamdy تقييم 0 من 5.
المقالات

3

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.