سورة الضحى مكتوبة كاملة بالتشكيل

سورة الضحى مكتوبة كاملة بالتشكيل

0 التقيمات

وَٱلضُّحَىٰ ١ وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ ٢ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ٣ وَلَلۡأٓخِرَةُ خير لَّكَ مِنَ الأولى ٤ ولسوف يعطيك رَبُّكَ فترضى ٥ أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَ‍َٔاوَىٰ ٦ وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ ٧ وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ ٨ فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ ٩ وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تنهر ١٠ وَأَمَّا بنعمة رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ١١

 

سورة الضحى رقم 93 - عدد آياتها 11

سبب نزل سورة الضحي 

سورة الضحى هي سورة مكية باتفاق العلماء، وآياتها إحدى عشرة آية،سميت بهذا الاسم لابتدائها بهذه الكلمة، وسبب نزولها أنّ النبي -صل الله عليه وسلم- قد أدميت أصبعه، ولم يخرج من بيته يومين أو ثلاثاً.ولم ينزل عليه الوحي في تلك الفترة، فجاءت زوجة أبي لهب تدَّعي أنّ الله -سبحانه وتعالى- قد ودَّعه وتركه وأبغضه، فأنزل الله -عز وجل- سورة الضحى ترد عليهم.

 

تفسير سورة الضحي

يُقسم الله -سبحانه وتعالى- بالضحى، وهو وقت بداية النهار إذا ارتفعت الشمس، وبالليل إذا اشتدّ ظلامه ، بأنه -عز وجل- لم يترك نبيه -صل الله عليه وسلم- ولم يبغضه كما زعم المشركون، بل يُبشّره بأنّ الآخرة هي أفضل له من الدنيا، وأنّ له فيها من العطاء الرباني الذي سيُرضيه.[٢] ثم يُذكره -سبحانه وتعالى- بأنه رعاه منذ ولادته، فقد كان يتيماً فأوجد له القلوب التي تحن عليه، وكان فقيراً فأغناه من فضله، وكان لا علم له بالدين الحق فهداه له، ثم يوجهه إلى الحنو على الأيتام والفقراء، وأن يشكر فضل الله -سبحانه وتعالى- عليه.


الدروس المستفادة من السورة الكريمة

 1_ أهمية الوقت حيث أقسم -سبحانه وتعالى- بوقتين في سورة الضحي ؛ وهما وقت الضحى ووقت الليل، وعندما يقسم الله -سبحانه وتعالى- بشيء يدل ذلك على أهميته. 

2_القرآن الكريم كلام الله سبحانه وتعالى إذ هو ليس من تأليف محمد -صلى الله عليه وسلم-؛ بل وحي من الله -عز وجل-، فلو كان من تأليف النبي -صل الله عليه وسلم- لردّ على افتراءات المشركين مباشرة، وقد قيل في بعض الروايات أنّ الوحي لم ينزل على النبي -صل الله عليه وسلم- اثنا عشر يوماً، وقيل خمسة عشر يوماً، وقيل خمسة وعشرين يوماً.

3_ الآخرة خير من الدنيا للنبي -صل الله عليه وسلم-، ففيها من الكرامات التي سيعطيه إياها -سبحانه وتعالى-؛ منها الشفاعة لأمته، وغيرها مما ذكره القرآن الكريم أو السنة النبوية، والآخرة هي خير لكل عبد مؤمن.

4_ ما سيناله النبي -صل الله عليه وسلم- فيما سيأتي هو خير مما سبق نزلت السورة المباركة عليه -صل الله عليه وسلم- في مكة، وكان ذلك في طور الضعف والتعذيب لأتباعه، وفي السورة الكريمة تبشير له -صل الله عليه وسلم- بالخير الذي سيتحقق له مستقبلاً، وهذا ما حدث بالفعل؛ فقد انتصر على ألدّ أعدائه في بدر وغيرها، ودخل الناس في دينه أفواجاً، ومن جملتهم من بقي من قومه، حتى دانت له الجزيرة العربية كاملة.

5_الأمل بخير المستقبل الذي سيأتي به الله -سبحانه وتعالى-، هو جزء من عقيدة المؤمن دائماً ، وحتى إن أصابه ما يكره تذكّر  لُطف الله -عز وجل-وتذكّر جزاء الصابرين.

 6_يجب على المؤمن أن يتذكر عطايا الله ويشكره عليها والله -عز وجل- يُذَّكر نبيه -صل الله عليه وسلم- بحفظه له ورعايته له من يوم ولادته، حيث أوجد له من يؤويه بعد يُتمه، وأغناه بالتجارة بعد فقر، واختاره ليكون رسوله إلى العالمين؛ فهداه وجعله هادياً للناس،

7_ومن باب شكر النعم التي أنعمها الله -سبحانه وتعالى- على نبيه -عليه الصلاة والسلام-؛ أن يتعامل مع الخلق كما تعامل الله -عز وجل-، فأمره أن يتلطف باليتيم وألَّا يكسر خاطر السائل بكلام  غليظ، بل يرده بعطاء ولو يسير؛ وإلا فبكلمة طيبة، وأن يذكر نعم الله عليه ويشكره عليها أمام خلق الله -عز وجل-

8_ولقد كان هذا نهجه -صل الله عليه وسلم- ونقل ذلك إلى الناس،  فقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام في حق اليتيم: (أنا وكافِلُ اليَتِيمِ في الجَنَّةِ هَكَذا، وقالَ بإصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ والوُسْطَى)،

 وكان صل الله عليه وسلم يحث على الإنفاق وذلك في حديثه الشريف  : (لا يمنعنَّ أحدُكم السائلَ، وإن كان في يدِه قلبٌ من ذهبٍ)،

وكان صل الله عليه وسلم  يكثر من الحديث بما أنعم الله -سبحانه وتعالى- عليه من الرسالة والقرآن الكريم وذلك طاعة لقول الله عز وجل “وأما بنعمة ربك فحدث”.

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد

اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

المقالات

32

متابعين

53

متابعهم

24

مقالات مشابة