قصة يأجوج و مأجوج

قصة يأجوج و مأجوج

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

قصة يأجوج و مأجوج 

image about قصة يأجوج و مأجوج

قصة يأجوج ومأجوج من القصص الغيبية العظيمة التي وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية، وتعتبر من علامات الساعة الكبرى. إليك التفاصيل الكاملة لهذه القصة:

  *من هم بأجوج ومأجوج 


1. من هم يأجوج ومأجوج؟
هم بشر من ذرية آدم عليه السلام، وتحديداً من نسل يافث بن نوح. يتميزون بأعدادهم الهائلة وقوتهم الجسدية الكبيرة، وهم أقوام مفسدون في الأرض لا يمرون على الأخضر واليابس إلا أهلكوه.


2. قصة ذي القرنين وبناء الردم
تبدأ القصة بملك صالح طاف الأرض يسمى ذو القرنين. وصل في رحلته إلى منطقة بين جبلين عظيمين، ووجد هناك قوماً لا يكادون يفهمون كلامه.
* الطلب: اشتكى هؤلاء القوم لذي القرنين من فساد يأجوج ومأجوج وطلبوا منه بناء سد يحميهم مقابل مبالغ مالية.
* البناء: رفض ذو القرنين المال وطلب منهم مساعدته بقوة العمل. استخدم زبر الحديد (قطع الحديد) ووضعها بين الجبلين، ثم أشعل النار حتى ذاب الحديد، وصب عليه القطر (النحاس المذاب).
* النتيجة: تكون ردم عظيم شديد الصلابة، لم يستطع يأجوج ومأجوج تسلقه أو نقبه.


3. خروجهم في آخر الزمان
أخبر النبي ﷺ أنهم يحاولون كل يوم حفر هذا الردم، حتى إذا قاربوا على خرقه قالوا: "نرجع غداً"، فيعود الردم كما كان بقوة الله.
* لحظة الخروج: في آخر الزمان، يقول قائدهم: "نرجع غداً إن شاء الله"، فيعودون في اليوم التالي ويجدونه كما تركوه، فيخرقونه ويخرجون على الناس كالسيل المنحدر (من كل حدب ينسلون).


4. الفساد في الأرض ونهايتهم
عند خروجهم، يشربون مياه بحيرة طبرية كاملة من كثرة عددهم، ويتحصن الناس منهم في القلاع والبيوت.
* قتلهم: يرمون سهامهم نحو السماء فترجع مخضبة بالدماء (فتنة من الله)، فيقولون: "قهرنا أهل الأرض وغلبنا أهل السماء".
* الهلاك: في ذلك الوقت يكون نبي الله عيسى عليه السلام والمؤمنون محاصرين، فيدعو الله عليهم. فيرسل الله عليهم "النغف" (دود صغير) يخرج في رقابهم، فيموتون جميعاً موتة نفس واحدة.
* تطهير الأرض: تمتلئ الأرض بجثثهم ونتنهم، فيدعو عيسى عليه السلام الله، فيرسل طيراً تحمل جثثهم وتلقيها حيث شاء الله، ثم يرسل مطراً يغسل الأرض حتى تصبح كالمرآة.
حقائق هامة ذكرت في القرآن والسنة:
الجانب | التفاصيل 
 المكان | وراء الردم الذي بناه ذو القرنين (مكانه غير معلوم حالياً). |
 العدد | أعدادهم تفوق عدد البشر بأضعاف مضاعفة. |
 وقت الخروج | بعد ظهور المسيح الدجال ونزول عيسى عليه السلام وقتله للدجال.
"حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ" (سورة الأنبياء: 96)

كما  وردت في الأثر والسنة النبوية حول صفاتهم، وطريقة حياتهم خلف الردم، والتفاصيل الدقيقة لنهايتهم:
4. صفاتهم الخَلقية (أشكالهم)

image about قصة يأجوج و مأجوج


وصف النبي ﷺ يأجوج ومأجوج وصفاً دقيقاً كأننا نراهم، وهم يشبهون في ملامحهم أهل شرق آسيا (المغول والترك القدامى):
* وجوههم: عريضة ومسطحة (كالمجان المطرقة، أي كالتروس المستديرة).
* أعينهم: صغار (منحرفة أو ضيقة).
* شعرهم: صهب (فيه حمرة أو سواد يميل للحمرة).
* قوتهم: يمتلكون قوة بدنية لا يستطيع أحد من البشر مواجهتها، حتى أن الله تعالى يقول لعيسى عليه السلام: "إني قد أخرجت عباداً لي لا يَدَانِ لأحدٍ بقتالهم، فحرِّز عبادي إلى الطور".


5. حياتهم اليومية خلف الردم
هم الآن موجودون، لكنهم محبوسون خلف الردم الذي بناه ذو القرنين.
* العمل اليومي: يقضون نهارهم بالكامل في الحفر.
* الاستثناء القدرّي: لا يستطيعون خرق الردم لأنهم لا يقولون "إن شاء الله". كلما حفروا حتى كادوا يرون ضوء الشمس، يقول رئيسهم: "ارجعوا فستحفرونه غداً"، فيعيده الله أشد مما كان.
* يوم الفتح: عندما يأذن الله، يُلهمهم الله قول "إن شاء الله"، فيعودون في اليوم التالي ليجدوا الحفر كما تركوه، فيخرقونه.


6. رحلة الدمار (من بحيرة طبرية إلى القدس)
عند خروجهم، يمر أوائلهم على بحيرة طبرية (في فلسطين) ويشربون ماءها بالكامل، حتى إذا مرَّ آخرهم قال: "لقد كان بهذه مرةً ماء!".
* ينتشرون في الأرض كالسيل، ويتحصن المؤمنون مع عيسى عليه السلام في جبل الطور بسيناء.
* يشتد الحصار على نبي الله عيسى ومن معه حتى يكون رأس الثور (كرمز للطعام البسيط) خيراً لهم من مائة دينار اليوم.


7. تفاصيل هلاكهم ومعجزة التطهير
بعد أن يظنوا أنهم ملكوا الأرض والسماء، يرسل الله عليهم "النغف":
* النغف: هو دود يخرج في أنوف الإبل والغنم، فيصيب رقابهم، فيصبحون موتى "كموت نفس واحدة".
* تطهير الأرض: تضج الأرض من نتن ريحهم، فيرسل الله طيراً أعناقها كـ "أعناق البخت" (الجمال الطويلة) فترمي جثثهم في مكان يقال له "المهبل" أو حيث شاء الله.
* البركة بعدهم: يرسل الله مطراً لا يترك بيتاً إلا غسله، حتى تترك الأرض كالزلفة (المرآة)، ثم يُقال للأرض: "أنبتي ثمرتك وردي بركتك"، حتى أن الرمانة الواحدة تكفي الجماعة من الناس ويستظلون بقشرها.
حقائق رقمية من السنة
* النسبة يوم القيامة: ورد في الحديث الصحيح (حديث بعث النار) أن من كل 1000 شخص يدخل النار، 999 من يأجوج ومأجوج وواحد من سائر الناس. وهذا يدل على عددهم المرعب.
* بناء الردم: ذو القرنين لم يستخدم الحجر فقط، بل استخدم تكنولوجيا صهر المعادن (حديد + نحاس مُذاب) لضمان عدم وجود أي ثغرات أو مسام يمكن تسلقها.
هل ورد ذكر مكانهم؟
لم يحدد القرآن الكريم أو السنة الصحيحة مكاناً جغرافياً ثابتاً لهم في عصرنا الحالي، وكل ما يُثار حول وجودهم تحت سد معين أو في منطقة سيبيريا أو سور الصين العظيم هي اجتهادات بشرية لا يوجد عليها دليل قطعي. الأمر يبقى من الغيبيات التي نؤمن بوقوعها كما أخبر الصادق المصدوق ﷺ.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
محمد أحمد يوسف تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.