⚡ حين بكى الحجر من خشية الله.. قصة تهز القلوب وتوقظ الغافلين

⚡ حين بكى الحجر من خشية الله.. قصة تهز القلوب وتوقظ الغافلين

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

⚡ حين بكى الحجر من خشية الله.. قصة تهز القلوب وتوقظ الغافلين

image about ⚡ حين بكى الحجر من خشية الله.. قصة تهز القلوب وتوقظ الغافلين

 

 

مقدمة المقال

في زمن كثرت فيه القسوة، وجفّت فيه الدموع من أعين البشر، تأتي بعض القصص الإيمانية لتوقظ القلوب النائمة، وتعيد للروح إحساسها بخشية الله. من أعجب هذه القصص وأكثرها تأثيرًا قصة حين بكى الحجر من خشية الله، قصة ليست خيالًا ولا مبالغة، بل دلالة عميقة على عظمة الخالق، وعلى أن الجمادات قد تخشع وتخاف، بينما يغفل الإنسان صاحب العقل والقلب.

هذه القصة تدفعنا للتساؤل: كيف يبكي حجر من خشية الله، بينما لا تبكي أعيننا ونحن نسمع القرآن، ونرى الآيات من حولنا؟ وما الرسالة التي أراد الله أن تصل إلينا من خلال هذه القصة العجيبة؟


نبذة مختصرة عن المقال

يتناول هذا المقال قصة بكاء الحجر من خشية الله، ومعناها في القرآن والسنة، وكيف جسّدت الجمادات مفهوم الخشوع الحقيقي، مع دروس إيمانية مؤثرة، وأمثلة قرآنية ونبوية تؤكد أن الخشية ليست حكرًا على البشر، بل تشمل كل ما خلق الله، وصولًا إلى كيفية إحياء الخشية في قلوبنا في زمن الغفلة.


حين بكى الحجر من خشية الله.. القصة والمعنى

ذكر الله تعالى في كتابه الكريم آيات صريحة تدل على أن الجمادات ليست صمّاء ولا غافلة، بل تسبّح وتخشع وتخاف ربها، قال الله تعالى:

﴿وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾
(سورة البقرة – آية 74)

هذه الآية الكريمة هي الأساس الذي بُنيت عليه قصة “حين بكى الحجر من خشية الله”، فالله يخبرنا صراحة أن من الحجارة ما يهبط ويسقط من شدة خشية الله، في صورة أقرب للبكاء والخضوع.


كيف تخشع الجمادات لله؟

قد يستغرب البعض: كيف يخشع حجر لا عقل له ولا روح مثل الإنسان؟
والحقيقة أن هذا الاستغراب سببه قياس الأمور بعقولنا القاصرة، بينما الله عز وجل يقول:

﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾
(سورة الإسراء – آية 44)

كل شيء يسبّح الله بطريقته التي لا ندركها، ومن هذا التسبيح تنبع الخشية، والخضوع، وحتى “البكاء” بمعناه الذي يليق بعظمة الخالق.


الحجر الذي حنّ وبكى

من أشهر الأمثلة المؤثرة في السيرة النبوية، حنين جذع النخلة الذي كان النبي ﷺ يخطب عنده، فلما تركه وانتقل إلى المنبر، سمع الصحابة صوت بكائه حتى ضمه النبي ﷺ فسكن.

هذه القصة ثابتة في الصحيح، ويمكن الرجوع إليها من موقع: 🔗 https://islamqa.info/ar/answers/22649

فإذا كان جذع شجرة يحن ويبكي لفراق رسول الله ﷺ، فما العجب أن يبكي حجر من خشية الله؟


لماذا ذكر الله بكاء الحجر تحديدًا؟

ذكر العلماء أن الله تعالى اختار الحجارة لأنها تُعد من أقسى الأشياء في نظر الإنسان، ليقارن بينها وبين قلوب بني إسرائيل التي كانت أقسى من الحجارة.

فالرسالة واضحة:
إذا كان الحجر القاسي يلين ويخشع، فكيف يقسو قلب الإنسان رغم النعم والآيات؟


دروس وعبر من قصة بكاء الحجر

1. الخشية ليست مرتبطة بالعقل

الخشية الحقيقية نابعة من معرفة الله، وكل مخلوق يعرف ربه بطريقته، حتى الجماد.

2. قسوة القلب أخطر من قسوة الحجر

القلب القاسي لا يتأثر بقرآن ولا موعظة، بينما الحجر يهبط من خشية الله.

3. الخشوع عبادة منسية

في زحمة الحياة، نؤدي العبادات شكليًا، دون حضور القلب.

4. التفكر يعيد الحياة للقلوب

التفكر في آيات الله الكونية والقرآنية يوقظ الخشية من جديد.


مقارنة بين خشوع الحجر وقسوة الإنسان

الحجرالإنسان
يهبط من خشية اللهيعصي دون خوف
يسبّح ربهيغفل وينسى
يلين بأمر اللهيقسو رغم الآيات

هذه المقارنة ليست لإهانة الإنسان، بل لتذكيره بمكانته التي خلقه الله لها.


كيف نُحيي الخشية في قلوبنا؟

  1. تدبر القرآن لا مجرد تلاوته
  2. الإكثار من ذكر الموت والآخرة
  3. الجلوس مع الصالحين
  4. الابتعاد عن الذنوب التي تقسّي القلب
  5. الدعاء الدائم بخشوع القلب

وقد ورد عن النبي ﷺ دعاؤه:

“اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع”

يمكن قراءة شرح هذا الدعاء من موقع إسلام ويب: 🔗 https://www.islamweb.net/ar/article/136782


لماذا نحتاج هذه القصة اليوم؟

نعيش في عصر ضجيج، وسرعة، وماديات، ومع كل هذا الصخب ننسى أبسط العبادات: خشية الله.
قصة بكاء الحجر ليست مجرد حكاية، بل صفعة روحية توقظ الغافلين، وتذكرنا أن القلوب إذا لم تخشع، قد تصبح أقل إحساسًا من حجر.


خاتمة المقال

حين بكى الحجر من خشية الله، لم يكن ذلك ضعفًا، بل كمالًا في العبودية، ورسالة صامتة لكل قلب غافل. فإذا كانت الجمادات تخاف الله وتخشع له، فحريٌّ بالإنسان أن يراجع قلبه، ويعيد ترتيب علاقته بربه، قبل أن يصبح قلبه أقسى من الحجر.

فلنقف مع أنفسنا وقفة صدق، ونسأل:
متى كانت آخر مرة بكت فيها قلوبنا من خشية الله؟

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Aya Abdalkarim Pro تقييم 4.96 من 5.
المقالات

268

متابعهم

146

متابعهم

409

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.