رمضان....مدرسة الروح وفرصة التغيير

رمضان....مدرسة الروح وفرصة التغيير

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

#شوق القلوب لإستقبال رمضان.

يستقبل المسلمون شهر رمضان بقلوبٍ مفعمة بالشوق والرجاء، فهو ضيف كريم ينتظره المؤمن من عامٍ إلى عام. ومع اقترابه تتجدد النوايا وتُعقد العزائم على الطاعة والتقرب إلى الله. وليس عجيبًا أن تتهيأ النفوس لهذا الشهر؛ فهو أعظم مواسم الخير، وفيه من البركات ما يغيّر حال الإنسان إذا أحسن استقباله واستثماره.

#رمضان موسم النفحات الإيمانية.

يأتي شهر رمضان كل عام حاملًا معه نفحات إيمانية لا تتكرر في غيره من الشهور، فهو الشهر الذي فرض الله فيه الصيام وجعله أحد أركان الإسلام العظيمة. وفيه تتنزل الرحمات، وتفتح أبواب الجنان، وتغلق أبواب النيران، وتصفد الشياطين، فيتهيأ الجو الإيماني ليبدأ المؤمن رحلة التغيير الحقيقي.

#الصيام وتربية النفس على التقوي 

الصيام في جوهره عبادة تربوية قبل أن يكون عبادة جسدية؛ فهو يعلّم المسلم الصبر، ويقوّي إرادته، ويهذب شهواته. حين يمتنع الإنسان عن المباح طاعةً لله، يصبح أقدر على ترك المحرمات، وهذا هو المقصد الأسمى من الصيام، كما قال الله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾. فالتقوى هي الثمرة الحقيقية التي ينبغي أن يخرج بها الصائم من هذا الشهر المبارك.

ومن أعظم ما يميز رمضان أنه شهر القرآن؛ ففيه أُنزل القرآن الكريم هدايةً للناس. لذلك كان السلف الصالح يضاعفون صلتهم بالقرآن في هذا الشهر تلاوةً وتدبرًا وعملاً. ومن أراد أن يشعر بحلاوة رمضان حقًا، فليجعل له وردًا يوميًا من كتاب الله، وليحاول أن يعيش مع آياته بقلب حاضر وعقل متفكر.

# روح التكافل والرحمة في رمضان.

كما يتميز رمضان بروح التكافل الاجتماعي؛ فتكثر فيه الصدقات، وتنتشر موائد الإفطار، ويشعر الغني بحاجة الفقير. هذه المعاني تعمّق في المجتمع روح الرحمة والتراحم، وتذكر الناس بأن العبادة ليست علاقة فردية مع الله فقط، بل لها أثرها في إصلاح المجتمع كله

  • ولا ينبغي أن يمر رمضان مرورًا عاديًا؛ بل هو فرصة ذهبية للتوبة الصادقة وبداية صفحة جديدة. كم من إنسان غيّر رمضان حياته! وكم من قلب قسا طوال العام فلان في هذا الشهر! السر في ذلك أن الأجواء الإيمانية تساعد من صدق مع الله أن يبدأ بداية مختلفة.

ولكي يستثمر المسلم رمضان أفضل استثمار، فعليه أن يضع لنفسه خطة واضحة تشمل المحافظة على الصلوات في وقتها، والإكثار من تلاوة القرآن، والحرص على قيام الليل ولو بالقليل، والإكثار من الدعاء، والابتعاد عن مضيعات الوقت. فالأيام تمضي سريعًا، والسعيد من خرج من رمضان وقد غُفرت ذنوبه وارتفعت درجته.

image about رمضان....مدرسة الروح وفرصة التغييرفلنحرص جميعًا أن يكون رمضان هذا العام مختلفًا في حياتنا، لا مجرد أيام نصومها ثم تعود الأمور كما كانت. اجعل لنفسك هدفًا إيمانيًا واضحًا، وابدأ بخطوات ثابتة ولو كانت صغيرة، فإن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل. نسأل الله أن يعيننا على صيامه وقيامه، وأن يجعلنا فيه من المقبولين والفائزين برحمته ومغفرته.

وفي الختام، يبقى رمضان موسمًا سنويًا للتجديد الروحي، ومنحة ربانية لا ينبغي التفريط فيها. فليغتنمه كل مسلم قبل أن ينقضي، ولنسأل الله أن يبلغنا رمضان أعوامًا عديدة ونحن في طاعة وقبول.

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Hussein Abed تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.