هجرة النبي صلى الله عليه وسلم

هجرة النبي صلى الله عليه وسلم

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

الهجرة النبوية                              image about هجرة النبي صلى الله عليه وسلم

هجرة النبي صلى الله عليه وسلم

بينما ينظر البعض الى الهجرة كذكريات عطرة تتجدد كل عام ، يرى الحكماء واصحاب العقول الراجحة في هذا الحدث نصرا يضاف الى رصيد الجماعة المؤمنة ، وهروبا من حياة الظلم و الاستبعاد ، الى الحياة الحرة الكريمة ، وبداية مرحلة جديدة من الصراع بين الاسلام و الكفر ، والحق والباطل ، حتى صار تاريخا للمسلمين يؤرخون به احداثهم . 

كانت المؤمرات تدور في الخفاء للقضاء على النبي-صلى الله عليه وسلم، ففي يوم الخميس من شهر صفر اجتمع المشركون في دار الندوة وتشاوروا في الطريقة المثلى لتحقيق مقصودهم ، فمن قائل بضرورة قتله عليه الصلاة والسلام والتخلص منه ،واخر بحبسه واحكام وثاقه، وثالث بنفيه وطرده ، حتى اتفقت الاراء على قتله ، ولكن بطريقة تعجز بنو هاشم معها عن اخذ الثار ، وذلك بان تختار قريش صفوة فتيانها من جميع القبائل فيقوموا على النبي-صلى الله عليه وسلم-قومة رجل واحد ويقتلوه ، ليتفرق دمه بين القبائل ، وفي هذه الحالة لن تستطيع بنو هاشم ان تقاتل سائر الناس، ولن يبقى امامها سوى خيار واحد هو قبول الدية ، وصدق الله عز وجل اذ يقول:(واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)

ولم تكن قريش لتعلم ان الله سبحانه وتعالى اذن لنبيه بالهجرة الى المدينة ، فبينما هم يبرمون خطتهم ويحيكون مؤامرتهم كان النبي-صلى الله عليه وسلم-في صحبته فاذن له،فبكى رضي الله عنه من شدة الفرح ، وكان قد جهز راحلتين استعدادا للهجرة ، فلما اعلمه النبي-صلى الله عليه وسلم- بقرب الرحيل قام من فوره واستاجر رجلا مشركا من بني الديل يقال له عبد الله بن اريقط، ودفع اليه الراحلتين ليرعاهما ، واتفقا على اللقاء في غار ثور بعد ثلاث ليال ، في حين قامت عائشة واختها اسماء رضي الله عنهما بتجهيز المتاع والمؤن ، ووضعا السفرة في وعاء ، وشقت اسماء نطاقها نصفين لتربط السفرة بنصفه وقربة الماء بالنصف الاخر، فسميت من يومها بذات النطاقين.

وتسارعت الاحداث ن وحانت اللحظة المرتقبة، وانطلق النبي-صلى الله عليه وسلم - متخفيا الى بيت ابي بكر رضي الله عنه ، وكان الميعاد ينهما ليلا ، فخرجا من فتحة خلفية في البيت ، وفي الوقت ذاته امر النبي-صلى الله عليه وسلم - علي بن ابي طالب رضي الله عنه بان يتخلف عن السفر ليؤدي عنه ودائع الناس واماناتهم ،وان يلبس بردته ويبيت في فراشه تلك الليلة من اجل ايهام قريش .

ونجح النبي -صلى الله عليه وسلم - وصاحبه في الفرار من بين ايديهم ، ولم يكتشفوا الامر الا عندما اصبح الصباح وخرج عليهم علي رضي الله عنه وهو لابس بردة النبي-صلى الله عليه وسلم-، فجن جنونهم ، واحاطو به يسالونه عن النبي-صلى الله عليه وسلم-وهو يتظاهر بالدهشة وعدم معرفته بمكانه ، وانطلقت قريش مسرعة الى بيت ابي بكر الصديق رضي الله عنه ، لانهم يعلمون انه صاحبه ورفيق دربه ولابد ان يصلو من خلاله الى معلومة تقودهم الى وجهته الا انهم فوجئوا برحيله هو والاخر فساءلوا اسماء عن والدها فابدت جهلها فغضب ابو جهل لعنه الله ولطمها لطمة اسقطت الحلي من اذنها. 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
محمد تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-