قصة ذبحُ الموتِ

قصة ذبحُ الموتِ

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

جلس النبي ﷺ يوماً بين أصحابه رضي الله عنهم وبدأ يحدثهم عن مشهد مهيب من المشاهد التي ستحدث يوم القيامة.

​وجلس الصحابة ينصتون لكلام النبي ﷺ.. فقد كانوا يحبون النبي ﷺ أكثر من حبهم لأنفسهم ولآبائهم وأمهاتهم وأبنائهم.

​وبدأ النبي ﷺ يخبرهم بهذا المشهد العجيب.. فيا تُرى ما هو هذا المشهد؟ لقد أخبرهم النبي ﷺ بأنه يؤتَى يوم القيامة بالموت.. وليس ملك الموت.. بل يؤتى بالموت نفسه فيوقف على الصراط الذي هو أدق من الشعر وأحدّ من السيف.

​ثم ينادى مُنادٍ: يا أهل الجنة.. فيسمع أهل الجنة النداء فينطلقون نحو الصوت وهم في غاية الخوف أن يكون هذا النداء من أجل أن يخرجوا من الجنة.. وقبل أن يعرفوا

سبب النداء وإذا بالمنادى ينادى: يا أهل النار.. فيسمع أهل النار ذلك النداء فينطلقون نحو الصوت وهم في غاية الفرح عسى أن يكون هذا النداء من أجل أن يخرجوا من النار ويرتاحوا من هذا العذاب.... فلما اجتمع أهل الجنة وأهل النار عند الصراط وإذا بالمفاجأة الكبرى.. يا ترى ما هي المفاجأة؟

​يقول لهم المنادى وهو يشير نحو الموت: هل تعرفون هذا؟

​فيقولون جميعًا: نعم نعرفه.. إنه الموت.

​فيؤمر بالموت فيُذبح على الصراط ثم يقال لأهل الجنة ولأهل النار: يا أهل الجنة خلود فلا موت أبدًا.

ويا أهل النار خلود فلا موت أبدًا.

​فيزداد أهل الجنة فرحًا لأنهم سيخلدون في الجنة ونعيمها.

​ويزداد أهل النار حزنًا إلى حزنهم لأنهم سيخلدون في النار وعذابها.

وقد ذكر النبي ﷺ هذه القصة في حديث صحيح فقال ﷺ: «يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح فينادى مناد: يا أهل الجنة! فيشرئبون وينظرون فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم. هذا الموت وكلهم قد رأوه ثم ينادى: يا أهل النار! فيشرئبون وينظرون فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم هذا الموت. وكلهم قد رأاه فيُذبح. ثم يقول: يا أهل الجنة! خلودٌ فلا موت ويا أهل النار! خلود فلا موت ثم قرأ: ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ (وهؤلاء في غفلة أهل الدنيا) ﴿وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾» (١).

​ وفي رواية قال ﷺ: «يُؤتَى بالموت يوم القيامة، فيوقفُ على الصراط، فيقالُ: يا أهل الجنة! فيطَّلِعون خائفين وجلين أن يُخرجوا من مكانهم الذي هم فيه، ثم يُقال: يا أهل النار! فيطَّلِعون مستبشرين فرحين أن يُخْرَجوا من مكانهم الذي هم فيه، فيقالُ: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت، فيُؤمر به فيُذبح على الصراط، ثم يقال للفريقين كلاهما: خلودٌ فيما تجدون، لا موتَ فيها أبدًا» (٢).

​(١) أخرجه البخاري ومسلم.

(2) رواه أحمد وابن ماجه والحاكم وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (٧٩٩٩).image about قصة ذبحُ الموتِ

الدروس المستفاده :

​(١) أن النبي ﷺ كان يتعهد الصحابة دائماً بالوعظ والتعليم حتى يعرفوا أمور دينهم وليزدادوا إقبالاً على الطاعة.

​(٢) أن الصحابة كانوا حريصين كل الحرص على القرب من النبي ﷺ من أجل أن يتعلموا أمور دينهم ومن أجل أن يظفروا بصحبته.

​(٣) أن العبد يحب دائماً أن يعرف ماذا سيحدث في الدار الآخرة حتى يعلم كيف يستعد للقاء الله.

​(٤) أن من رحمة الله بعباده أنه كتب الخلود في الجنة لأهل الإيمان وكتب الخلود في النار لأهل الشرك والكفران.

 

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Elmarhomey تقييم 4 من 5.
المقالات

2

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-