صيف فى طاعة الله ....تعالى نصيف وترضى ربنا
صيف في طاعة الله…..نصيف و ترضى ربنا

.
مع اقتراب فصل الصيف، وارتفاع درجات الحرارة، وبدء مواسم الإجازات، يتشوخق الكثيرون إلى السفر والتنقل بحثاً عن الهواء الطلق والمصايف والشواطئ. يقصد الناس الأماكن الجميلة هرباً من حر المدن وزحامها، ورغبة في الراحة والترويح عن النفس. لكن مما لا شك فيه أن هذه الفترة تحمل في طياتها تحديات كبيرة، حيث تختلط المباحات المنكرات، وتبرز كثير من المخالفات الشرعية التي قد تفسد على المسلم صيفه، وتحرمه الأجر، بل قد تجلب عليه سخط الله عز وجل.
إن المسلم الحق لا يكون همه قضاء الإجازة فقط، بل همه الأكبر أن تكون أيامه كلها، صيفها وشتائها، في طاعة الله ورضاه. فالصيف فرصة عظيمة للتقرب إلى الله، وليس فرصة للتفلت من القيود والضوابط.
أهم المخالفات الشرعية التي يجب الحذر منها في المصايف:
أولاً: الاختلاط المحرم و تبرج النساء،
وهذا من أكبر الآفات في أماكن المصايف. فتجد النساء يخلعن حياءهن وحجابهن، ويتبرجن بالزينة، ويختلطن بالرجال الأجانب، وهذا يؤدي إلى الفتنة وانتشار الفواحش. قال تعالى: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى) [الأحزاب:33]، وقال النبي ﷺ: (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء).
ثانياً: التساهل في الصلاة،
فكثير من الناس في الإجازات يؤخرون الصلاة عن وقتها، أو يجمعونها بغير عذر شرعي، أو يتركون الجماعة في المسجد، انشغالاً باللعب والسباحة والتنزه. والصلاة هي عمود الدين، وأول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة.

ثالثاً: كشف العورات
، فالملابس في المصايف غالباً ما تكون ضيقة أو قصيرة أو شبه عارية للرجال والنساء على السواء، وهذا مخالف صريح لآداب الإسلام الذي أمر بستر العورة. قال تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ) [الأعراف:26].
رابعاً: إضاعة الوقت في المحرمات،
كالاستماع إلى الموسيقى والأغاني، ومشاهدة الأفلام الخليعة، والخوض في الغيبة والنميمة، وربما شرب الخمر والمخدرات. وكلها من كبائر الذنوب التي تفسد القلب وتذهب البركة.
كيف نجعل صيفنا في طاعة الله؟
إن التخطيط الجيد للإجازة هو أساس النجاح. يمكن للمسلم أن يصيف في طاعة الله باتباع الخطوات التالية:
1. اختيار المكان المناسب، أي مكان يحافظ فيه المرء على دينه، ويبتعد عن أماكن المنكرات والاختلاط الفاضح. فليختر شاطئاً عائلياً محترماً، أو منتجعاً ملتزماً بالآداب الإسلامية.
2. المحافظة على الفرائض، فلا تدع أوقات السباحة واللعب تشغلك عن الصلاة. رتب يومك بحيث تؤدي كل صلاة في وقتها جماعة، وابحث عن أقرب مسجد.
3. غض البصر، قال تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ) [النور:30]. فاحفظ بصرك عما حرم الله، فإن النظرة سهم مسموم.
4. الحرص على الحجاب الشرعي للمرأة، حتى على الشاطئ، بارتداء الملابس المحتشمة الواسعة التي لا تصف ولا تشف، والابتعاد عن السباحة أما الرجال الأجانب.
5. اغتنام الوقت في الطاعات، فالصيف طويل نهاره وليله. استغله في قراءة القرآن، وقيام الليل، والدعاء، والصدقة، وصلة الأرحام. قال النبي ﷺ: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ).
6. تربية الأبناء على القيم الإسلامية أثناء الإجازة، وتعليمهم آداب السفر والأماكن العامة، و التحذير من رفقاء السوء.
ختاماً: اعلم أخي المسلم أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً. فإذا أمضيت صيفك في طاعة الله واجتناب معاصيه، فستعود من إجازتك بإذن الله وقد كُتب لك الأجر والثواب، وستشعر ببركة الوقت وراحة القلب. اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، واجعل صيفنا صيف طاعة لا صيف معصية.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
كلمات مفتاحية
. ضوابط شرعية للاصطياف
· حكم الخروج إلى المصايف في الإسلام
· صيف في طاعة الله وليس في معصيته
· تجنب مخالفات المصايف الشرعية
· آداب إسلامية لقضاء الإجازة الصيفية
· كشف العورات في المصايف محرم
· الاختلاط بين الجنسين في الشواطئ
· مخاطر التبرج في المصايف
· التساهل في الصلاة أثناء السفر
· إضاعة الوقت في المحرمات
· اختيار مصيف حلال بعيد عن الفتن
· نصائح لقضاء إجازة صيفية حلال
· فوائد غض البصر للمسلم في المصيف
· الحجاب الشرعي للمرأة على الشاطئ
· تربية الأبناء على القيم في الإجازات
· اغتنام وقت الفراغ في الصيف بالطاعات
· الثبات على الدين في مواسم الإجازات
· الفرق بين الترويح المباح والحرام في الصيف
· كيف تقضي صيفًا في طاعة الله؟
· الاستعداد الفقهي والأخلاقي لموسم الاصطياف