من جَبَر يُجبرّ

من جَبَر يُجبرّ

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

جبر الخواطر في دين الإسلام 

في زحام الحياة اليومية وتسارع أحداثها، قد يغفل الكثير منا عن عبادات جليلة لا تتطلب جهداً بدنياً كبيراً، ولكنها تزن الجبال في مقياس القلوب والتقرب إلى الله. ومن أعظم هذه العبادات وأعمق أثراً: عبادة "جبر الخواطر".      وفي ظل كثرة مواقع التواصل الاجتماعي واحتلالها ليومنا أفكارنا اصبحنا نتنافس علي قله الذوق وكسر خاطر الاخرين من كلام سلبي وتنمر يومي ونسينا ان ربنا امرنا بقول المعروف وبحسن النيه واننا نجبر بخاطر بعض حتي لو بكلمه مش شرط فعل كبير عشان كده احنا النهارده في المقال دي بفكر كل الي نسي صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم الجميله الخلوق لي مفروض كلنا نتبعها واهم صفة معانا اليوم هي “جبر الخواطر والتسامح ”

جبر الخواطر ليس مجرد خلق اجتماعي لطيف، بل هو خلق إسلامي رفيع، مشتق من اسم الله تعالى "الجبار"؛ والجبار هنا ليس القاهر فقط، بل هو الذي يجبر القلوب المنكسرة، ويعوض الصابرين، ويشفي الصدور المتعبة.

صور من جبر الخواطر في السيرة النبوية.   كان النبي محمد ﷺ أرحم الناس بالناس، أكثرهم مراعاة بمشاعرهم. ومن مواقفه العظيمة في جبر الخواطر:
مع الصغار: عندما ذهب يواسي طفلاً صغيراً (أبا عمير) مات عصفوره الصغير، فجلس معه ومزحه ليخفف حزنه قائلاً: "يا أبا عمير، ما فعل الغير؟".

مع البسطاء: عندما جاءه رجل فقير بفاكهة مرّة، فكلها النبي ﷺ كلها فتبسم ولم يطعم أصحابه، حتى لا يخرج الرجل مكسور الخاطر إذا قال أحدهم إنها مرّة.مع المخطئين: كان إذا أراد أن يصحح خطأ عاماً لا يفضح صاحبه، بل يقول: "ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا"، حفاظاً على كرامتهم.
كيف نجبر خواطر من حولنا؟

إن أبواب هذه العبادة واسعة جداً، ويمكن لأي شخص أن يمارسها يومياً عبر خطوات بسيطة:  الكلمة الطيبة: ابتسامة صادقة في وجه عامل، أو كلمة "شكراً" ممتنة لمن يقدم لك خدمة لو تعلمنا نقول شكرا لبعض حتي لو علي ابسط الامور هيكون شئ جميل جدا وجابر الخواطر و القلوب كتير مننا بيكون نفسه يحس أنه عمل حاجه مفيدة في يومه او أنه قدر يساعد انسان .التغافل عن الزلات: غض الطرف عن هفوات الأصدقاء الأقارب وعدم إحراجهم.الإنصات للمهموم: في كثير من الأحيان، يكون كل ما يحتاجه الشخص الحزين المهموم  هو شخص يستمع إليه باهتمام دون إطلاق أحكام.
النصرة والدعم: الوقوف بجانب الضعيف أو المظلوم، ومساندة من يمر بأزمة دراسية أو عملية أو شخصية

.خاتمة:
يقول بعض السلف: "ما عُبد الله بشيء أفضل من جبر الخواطر".
إن صنائع المعروف تقي مصارع السوء، ومن سار بين الناس جابراً للخواطر، أدركه الله في جوف المخاطر. فلنكن بلسماً في حياة الآخرين، ولنجعل كلماتنا و أفعالنا مأوى لكل قلب متعب.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Amira Saleh تقييم 0 من 5.
المقالات

0

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-