فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وأثرها في حياة المسلم

فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وأثرها في حياة المسلم
تُعتبر الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم من أفضل العبادات وأجلِّ القربات التي حثَّ عليها الإسلام، فهي عبادة عظيمة تجمع بين محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه، وامتثال الي أمر الله تعالى وقد أمر الله سبحانه وتعالى المؤمنين بالصلاة والسلام على نبيه الكريم في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]
وتحمل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فضائل كثيرة، فقد ورد في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صلى عليَّ صلاةً صلى الله عليه بها عشرًا"، أي أن الله يثيب من يصلي على نبيه بعشر صلوات من رحمته وفضله، وهو أجر عظيم يدل على مكانة هذا الذكر عند الله عز وجل.
ومن أعظم ثمار الصلاة على النبي أنها سبب لمغفرة الذنوب ورفعة الدرجات، كما أنها من أسباب تفريج الهموم وتيسير الأمور بإذن الله وقد اعتاد كثير من المسلمين الإكثار منها في أوقات مختلفة، خاصة يوم الجمعة وليلتها، لما ورد في السنة من الحث على ذلك.
كما أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تُنمّي محبته في قلب المسلم، فكلما أكثر المؤمن من ذكره والصلاة عليه، ازداد تعلقه بسيرته وأخلاقه، وحرص على الاقتداء به في عبادته ومعاملاته ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم ليست مجرد كلمات تُقال، بل هي اتباع لسنته، والاقتداء بأخلاقه، والعمل بما جاء به من هدي ورحمة.
ومن الفضائل العظيمة أيضًا أن الصلاة على النبي سبب لنيل شفاعته يوم القيامة، وهو ما يرجوه كل مسلم، فقد وردت أحاديث تبين فضل الإكثار من الصلاة عليه، وأن أقرب الناس إليه يوم القيامة أكثرهم صلاةً عليه لذلك يحرص المسلمون على جعل الصلاة على النبي جزءًا من أذكارهم اليومية.
ولا تحتاج هذه العبادة إلى وقت أو مكان معين، فيستطيع المسلم أن يصلي على النبي وهو في بيته أو عمله أو أثناء سيره، مما يجعلها من أيسر العبادات وأعظمها أجرًا ومن أفضل الصيغ الواردة ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه، ومنها: "اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد"
وفي الختام، فإن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عبادة يسيرة باللسان، عظيمة في ميزان الحسنات، تُقرّب العبد من ربه، وتزيده محبةً لرسوله الكريم، وتبعث في القلب الطمأنينة والسكينة فليحرص كل مسلم على الإكثار منها في يومه وليلته، رجاءً لرضا الله تعالى، واتباعًا لأمره، وطمعًا في نيل شفاعة نبيه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة.