تفسير سورة البقرة من الاية 17 إلي 20

تفسير سورة البقرة من الاية 17 إلي 20

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

تفسير سورة البقرة من الاية 17 إلي 20

image about تفسير سورة البقرة من الاية 17 إلي 20

الاية 17﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ﴾

تضرب مثلاً لحال المنافقين

.مَثَلُهُمْ: 

صفتهم العجيبة وحالهم في حيرتهم وتخبطهم كحال.

. الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا: 

شخص أوقد ناراً وأشعلها في ليلة مظلمة ليستدفئ بها ويستضيء بنورها.

.فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ: 

عندما سطعت النار وبدأت تظهر له معالم الطريق وما حوله وينتفع بضوئها.

.ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ: 

أطفأ الله ذلك النور وأزاله، فأصبحوا بلا إضاءة.

وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ:

أبقى لهم أثر النار المحرق والدخان الباقي من الضرر، وتركهم في ظلام شديد لا يعرفون طريقاً ولا يهتدون لخلاص.

الاية 18 ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾

.صُمٌّ:

لا يسمعون الحق سماع قبول واستجابة، لأنهم سدّوا آذانهم عن سماع الهدى.

.بُكْمٌ: 

خرس لا ينطقون بالحق ولا يعترفون به، وإنما ينطقون بالنفاق والكذب.

.عُمْيٌ:

لا يبصرون نور الهداية ودلائل الإيمان الواضحة، لأن غشاوة الجحود عمت أبصارهم.

.فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ: 

بسبب هذه الحالة من صمم الأذن وخرس اللسان وعمى البصيرة، أصبحوا عاجزين عن الرجوع من طريق الضلال والباطل الذي سلكوه إلى طريق الحق والهدى.

الاية 19 ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ ۚ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾.

.أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ:

مثلهم كمثل مطر شديد هابط من السماء.

فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ: 

هذا المطر مصحوب بظلمات السحاب المتراكم، وصوت الرعد المدوّي، ولمعان البرق الخاطف.

.يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ: 

من شدة هول الصواعق وصوتها المدمر، يضع هؤلاء الناس أطراف أصابعهم في آذانهم خوفاً من الهلاك والموت.

.وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ:

أن الله سبحانه وتعالى قاهرهم وغالبهم، ولا يمكنهم الهرب من عذابه أو النجاة من قبضته. 

الاية 20 يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.

.{يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ}: 

لشدة وقوة حجج القرآن وبراهينه، تقترب هذه الحجج من إبهار عقول المنافقين وإضعاف بصائرهم لأنهم لا يطيقون الحق.

.{كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ}: 

عندما يجد المنافقون في الإسلام أمرًا يعجبهم كالغنائم، أو النصر، أو كثرة الأرزاق، وتأمن فيه أنفسهم، يُقبلون عليه ويسيرون معه

.{وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا}:

أما إذا أصاب المسلمين ابتلاء، أو شدة، أو تكاليف شاقة كالجهاد، وقف المنافقون حيارى وثبتوا في مكانهم، ورجعوا إلى كفرهم ونفاقهم.

.{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ}:

وعيد من الله للمنافقين؛ فلو أراد الله لأذهب حواسهم الظاهرة (عقوبة لهم على ترك الحق)، كما سلبهم معاني السمع والبصر الباطنة (الهدى والإيمان).

.{إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}: 

تأكيد على أن قدرة الله كاملة لا يعجزها شيء، ومنها معاقبة هؤلاء المنافقين أو هدايتهم.

 

 

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Aya Razk تقييم 5 من 5.
المقالات

11

متابعهم

8

متابعهم

3

مقالات مشابة
-