افضل الاعضاء تقيما هذا الاسبوع
تفسير سورة البقرة من الاية 41 إلي 45

تفسير سورة البقرة من الاية 41 إلي 45

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

تفسير سورة البقرة من الاية 41 إلي 45

image about تفسير سورة البقرة من الاية 41 إلي 45

الاية 41﴿وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾.

وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ: 

يخطب الله عز وجل علماء بني إسرائيل واليهود، يأمرهم بالإيمان بالقرآن الذي أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم.

مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ:

أي موافق لما جاء في التوراة من التوحيد وصفة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وليس مخالفاً له.

وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ:

يحذرهم أن يكونوا في مقدمة من كفر بالقرآن من أهل الكتاب، لأن كفرهم يقود غيرهم للضلال.

وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا:

أي لا تستبدلوا الإيمان وكتمان الحق بحطام الدنيا الزائل من المناصب والرئاسات والأموال التي تخافون فواتها.

وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ: 

أي خافوا عذابي وغضبي وحدي، واجعلوا تقوائي هي المانع لكم من بيع الدين بالدنيا.

الاية 42  ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ: 

ينهى الله تعالى علماء أهل الكتاب عن خلط الحق بالباطل؛ واللَّبْس هو التغطية والخلط، أي لا تخلطوا ما أنزل الله في كتبكم من صفات النبي وبشارته بما أحدثتموه من تغيير وتزوير ليتشابه الأمر على الناس.

وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ:

ينهون أيضاً عن إخفاء الحق الصريح الذي لا لَبْس فيه، وهو كتمانهم لصفة النبي محمد ﷺ ونبوته الموجودة في التوراة.

وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ:

هذه الجملة تبيّن عِظَم جرمهم؛ فهم لا يفعلون ذلك عن جهل أو خطأ، بل يعلمون يقيناً صدق النبي وعاقبة كتمان الحق، ومع ذلك يتعمدون التضليل لأجل مصالح دنيوية.

الاية 43 ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾.

وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ:

أمر من الله تعالى لعلماء بني إسرائيل (وللأمة تبعاً لهم) بأداء الصلاة المفروضة بأركانها، وشروطها، وخشوعها، في أوقاتها المحددة، كما شرعها الله للني محمد ﷺ.

وَآتُوا الزَّكَاةَ:

أمر بإخراج الزكاة المفروضة من أموالهم وإعطائها لمستحقيها، طهارةً لنفوسهم وأموالهم.

وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ: 

أمر بصلاتها جماعة مع المصلين (أمة محمد ﷺ). وخصَّ "الركوع" بالذكر هنا لأنه ركن أساسي في الصلاة، وتمييزاً لصلاتنا عن صلاة أهل الكتاب التي لم يكن فيها ركوع بصفته الحالية.

الاية 44 ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾.

أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ:

الاستفهام هنا للتوبيخ والإنكار؛ والبر هو جماع الخير كله. كان علماء بني إسرائيل يأمرون الناس بطاعة الله، والصدقة، واتباع الحق، بل وكان بعضهم ينصح أقرباءه سراً باتباع النبي محمد ﷺ ويقولون لهم: "دينه حق".

وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ:

أي تتركون أنفسكم فلا تأمرونها بهذا الخير، وتُعرضون عن الإيمان بالنبي والالتزام بما تأمرون به غيركم.

وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ:

والحال أنكم تقرؤون التوراة وتعلمون ما فيها من الوعيد على كتمان الحق، ومخالفة القول للعمل، وصفات النبي الموعود.

أَفَلَا تَعْقِلُونَ:

ذمٌّ لقلة عقولهم؛ إذ كيف لعاقل أن يرى الخير وينصح به غيره ثم يحرم نفسه منه؟ فالعقل الحقيقي يقتضي أن يكون الآمر بالخير أول المبادرين إليه.

الاية 45 ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾.

وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ: 

يأمر الله تعالى عباده (والخطاب ممتد من سياق دعوة بني إسرائيل) أن يستعينوا على مشاق الدنيا، وثقل التكاليف، وترك الرئاسات والشهوات بأمرين عظيمين:

الصبر:

وهو الصبر على طاعة الله، والصبر عن معصيته، والصبر على أقداره المؤلمة. (وقيل الصبر هنا هو الصوم لأنه يكسر الشهوة).

الصلاة: 

لما فيها من القرب من الله، والراحة النفسية، والصلة بالله التي تهون معها المشاق.

وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ: 

أي وإن هذه الاستعانة (أو الصلاة) لشاقة وثقيلة على النفوس.

إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ: 

المستثنى هم الخاشعون؛ وهم الخاضعون لطاعة الله، المستكينون لأمره، الذين يجدون في الصلاة راحة وقرة عين فلا تثقل عليهم.

 

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Aya Razk تقييم 5 من 5.
المقالات

42

متابعهم

17

متابعهم

7

مقالات مشابة
-