الرجل الذي كان يخشاه الشيطان: قصة الفاروق عمر بن الخطاب"

الرجل الذي كان يخشاه الشيطان: قصة الفاروق عمر بن الخطاب"

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

1: سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: الفاروق العادل

 

يُعد سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه واحدًا من أعظم الشخصيات في تاريخ الإسلام، فهو ثاني الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ولُقّب بـ"الفاروق" لأن الله فرّق به بين الحق والباطل.

2:قصة إسلامه

 

كان عمر بن الخطاب قبل إسلامه من أشد أعداء الدعوة الإسلامية، وكان معروفًا بشدته وقوته، حتى إن المسلمين كانوا يخافونه أشد الخوف. وفي أحد الأيام، خرج عمر بسيفه عازمًا على قتل النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره أحدهم أن أخته فاطمة وزوجها قد أسلما، فاتجه إليهما غاضبًا، وعندما سمع آيات من القرآن الكريم تُتلى في بيتهما، لان قلبه، وطلب أن يقرأ الصحيفة التي كانت معهم، فوقعت كلمات القرآن في قلبه موقعًا عظيمًا، فانطلق فورًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم معلنًا إسلامه. وكان إسلامه فتحًا عظيمًا للمسلمين، حتى قال ابن مسعود رضي الله عنه: "ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر".

3: خلافته وإنجازاته 

 

تولى عمر رضي الله عنه الخلافة بعد أبي بكر الصديق، واستمرت خلافته نحو عشر سنوات، شهدت خلالها الدولة الإسلامية توسعًا كبيرًا، إذ فُتحت في عهده بلاد الشام والعراق ومصر وفارس، وامتدت رقعة الإسلام امتدادًا واسعًا.

ولم يكن عمر رضي الله عنه فاتحًا عسكريًا فحسب، بل كان مؤسسًا لنظام الدولة الإسلامية بمفهومها الإداري، فهو أول من وضع نظام الدواوين لتنظيم شؤون الجند والعطاء، وأول من أنشأ بيت المال بصورته المنظمة، وهو من وضع التقويم الهجري الذي بدأ من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، وأول من لُقّب بـ"أمير المؤمنين".

4: عدله الذي ضرب به المثل

 

اشتهر عمر بن الخطاب بعدله الذي أصبح مضرب الأمثال عبر التاريخ، فكان يحاسب نفسه وولاته بصرامة شديدة، ويقول: "لو عثرت بغلة في العراق لخشيت أن يسألني الله عنها: لِمَ لم تُصلح لها الطريق يا عمر؟". وكان يتفقد أحوال الرعية بنفسه ليلًا، ومن أشهر مواقفه في ذلك خروجه متخفيًا فوجد امرأة تُسكت أطفالها الجياع بوضع الحطب على النار وكأنها تطبخ طعامًا لا يوجد، فحمل بنفسه كيس الطعام على ظهره حتى بيتها، رغم أنه كان خليفة المسلمين.

كذلك كان عادلًا مع غير المسلمين، فقد أعطى أهل الذمة عهدًا يحفظ حقوقهم وكنائسهم، ومما يُروى عنه أنه لما دخل بيت المقدس رفض الصلاة داخل الكنيسة حفاظًا على حق النصارى فيها من بعده.

5: استشهاده

 

استُشهد عمر رضي الله عنه طعنًا بيد أبي لؤلؤة المجوسي وهو يصلي بالمسلمين صلاة الفجر، فسالت دماؤه الطاهرة وهو في أشرف حالاته، وقد أظهر عند وفاته تواضعه العظيم حين طلب أن يُدفن بجانب صاحبيه النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر إن أذنت له عائشة رضي الله عنها.

6: خاتمة 

 

تبقى سيرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه منارة يهتدي بها كل من يبحث عن نموذج القائد العادل والحاكم الرحيم، فقد جمع بين القوة والرحمة، والحزم واللين، وضرب أروع الأمثلة في تحمل المسؤولية والخوف من الله في كل قول وفعل، رضي الله عنه وأرضاه.

image about الرجل الذي كان يخشاه الشيطان: قصة الفاروق عمر بن الخطاب
التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
محمد ربيع إسماعيل تقييم 5 من 5.
المقالات

6

متابعهم

6

متابعهم

11

مقالات مشابة
-