ما لا تعرفه عن قصص الجن  ايام الصحابه ، قصه التخلص من اصنام قريش و كيف خرج الجن منها

ما لا تعرفه عن قصص الجن ايام الصحابه ، قصه التخلص من اصنام قريش و كيف خرج الجن منها

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 

image about ما لا تعرفه عن قصص الجن  ايام الصحابه ، قصه التخلص من اصنام قريش و كيف خرج الجن منها

 كيف تهاوت اللات والعزى وسواع؟

تعال معي  لنرجع بالزمن إلى السنة الثامنة للهجرة، وتحديداً عقب فتح مكة. لم يكن الفتح مجرد نصر عسكري، بل كان بداية لزلزال عقدي هدم أركان الشرك في الجزيرة العربية. تخيل المشهد: أصنامٌ عُبدت لقرون، وساد ظن أن من يمسها بسوء يصابه الخبل أو الهلاك، وقف الرسول ﷺ ليُرسل أصحابه الأبطال لتطهير الأرض منها واحداً تلو الآخر.

دعنا نتتبع ثلاث محطات مفصلية شهدت سقوط أكبر ثلاثة أصنام عند العرب.

 

 خالد بن الوليد وسقوط “العُزَّى”

كانت العُزَّى أعظم أصنام قريش وعامة العرب، وكانت عبارة عن ثلاث سدرات (أشجار) وبناءٍ في وادي "نخلة". أرسل النبي  صل الل علي وسل  سيف الله المسلول خالد بن الوليد رضي الله عنه في خمسة وأربعين فارساً لقطعها وهدمها.

خرج خالد وقطع الأشجار وهدم البناء، ثم عاد إلى المدينة، فأسند قصته للنبي ﷺ، لكن رسول الله ﷺ علِم أن شيطانتها لم تُقتل بعد، فقال لخالد: «هَلْ رَأَيْتَ شَيْئًا؟» قال: لا. فقال ﷺ: «فَإِنَّكَ لَمْ تَهْدِمْهَا، فَارْجِعْ إِلَيْهَا فَاهْدِمْهَا».

رجع خالد، فلما رآه سادن الصنم نادى العزى مستغيثاً بها لتفتك بخالد، فخرجت من البيت امرأة عريانة، سوداء، ناشرة شعرها تُحثي التراب على رأسها وتولول. فلم يتردد خالد، واخترط سيفه وضربها حتى قتلها، ثم قَضَى على الصنم تماماً.

عَادَ خالدٌ إلى الرسول  صل الل علي وسل  فأخبره بما جرى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تِلْكَ العُزَّى، وَقَدْ أَيِسَتْ أَنْ تُعْبَدَ فِي بِلادِكُمْ أَبَدًا».


المغيرة بن شعبة وهدم “اللَّات”

انتقل المشهد بعد ذلك إلى الطائف، حيث كان صنم اللَّات،وهو صخرة بيضاء مربعة بُني عليها بيت وستور تعظمه قبيلة "ثقيف". عندما جاء وفد ثقيف ليُسلم، اشترطوا أن يُترك صنمهم ثلاث سنين، فأبى النبي ﷺ، فطلبوا شهراً واحداً، فأبى كلياً، وأرسل معهم المغيرة بن شعبة  و أبا سفيان بن حرب رضي الله عنهما لهدمه.

عندما وصل المغيرة بن شعبة، خرج نساء ثقيف يبكين، واجتمع أهل الطائف يرقبون المشهد ويتوقعون أن تصيب اللات هادميها ببلاء أو عذاب. تقدم المغيرة يحمل الفأس، فضرب الصنم ضربةً ثم سقط متظاهراً بالإغماء يمازحهم ويختبر عقيدتهم! فارتفعت صيحات ثقيف فرحاً: “أبعد الله المغيرة! قد قتلته اللات!”.

فما كان من المغيرة إلا أن قفز ضاحكاً وقال: “قَبَّحَكُمُ اللَّهُ! إِنَّمَا هِيَ صَخْرَةٌ وَحَجَرٌ لا يَضُرُّ وَلا يَنْفَعُ”. ثم أقبل بالفأس يكسرها جُزءاً جزءاً، وأخذ يهدم سورها ورأسها، وأخرج خزائنها لِيُقَسِّمَها أبا سفيان بين الناس، وسط ذهول أهل الطائف الذين أدركوا حينها عجز صنمهم.


عمرو بن العاص وحوار السادن عند “سُوَاع”

 و أمّا سُوَاع، فكان صنماً قديماً تعظمه قبيلة "هذيل" بجهة "رُهاط" على مقربة من مكة. بعث النبي ﷺ الفارس الفطن  عمرو بن العاص رضي الله عنه لهدمه في رمضان من السنة الثامنة للهجرة.

ينقل لنا عمرو بن العاص رضي الله عنه الحوار السردي العجيب الذي دار بينه وبين سادن الصنم (خادمه)؛ قال عمرو:

 «انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَعِنْدَهُ السَّادِنُ، فَقَالَ: مَا تُرِيدُ؟

قُلْتُ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَهْدِمَهُ.

 قَالَ: لا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ!

قُلْتُ: لِمَ؟

 قَالَ: تُمنَع!

 فَقُلْتُ: حَتَّى الآنَ أَنْتَ فِي الْبَاطِلِ؟! وَيْحَكَ! هَلْ يَسْمَعُ أَوْ يُبْصِرُ؟!»

فدنَا عمرو بن العاص من الصنم وكسره بيده، ثم أمر أصحابه فهدموا بيت خزانته فلم يجدوا فيه شيئاً وخرجت منه جنيه سوداء عاريه فشق رأسها بالسيف ، فالتفت عمرو إلى السادن وقال له: «كَيْفَ رَأَيْتَ؟»، فنظر السادن إلى حطام الصنم الذي كان يعبده ويمتنع به، وقال في يقين: «أَسْلَمْتُ لِلَّهِ».


تأمل يا صديقي كيف تبددت تلك الخرافات التي عاشت عليها أجيال، لم تحتج إلا لرجالٍ أصحاب عقيدة وثبات كشفوا زيف الحجارة والأشجار، ليتوحد العرب تحت راية «لا إله إلا الله».

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Fatima تقييم 4.94 من 5.
المقالات

6

متابعهم

86

متابعهم

121

مقالات مشابة
-