في هذا المقال
من هي الخنساء؟..
انها الخنساء ،تماضر بنت عمرو بن الشريد بن عصيه السلميه، صحابيه جليله و شاعره مشهوره ………
كانت ذكيه و عاقله و كان الناس يعلمون قدرها و مكانتها و مهاراتها في الشعر حتي اجمع الجميع انها افضل امرأه في ذالك العصر كتبت عر و قد كان شعرها كله عن الرثاء فقد رثت اخوها و معاويه
فقالت في اخيها:
أعيني جودا و لا تجمدا . ألا تبكيان لصخر الندي؟
الا تبكيان الجريء الجميل الا تبكيان الفتي السيدا؟…..الخ
و قالت فيه ايضا:
الا يا صخر لا انساك حتي افارق مهجتي و يشق رمسي
يذكرني طلوع الشمس صخرا . و أبكيه لكل غروب شمسِ
كانت الخنساء من فرط حزنها تكتب الشعر و تلقيه علي السامعين حتي كونت ديوان كان الأول من نوعه في شعر الرثاء في ذالك الوقت .
حياتها قبل الإسلام…
جميعنا نعلم ان الشخص كلما ابتعد عن الله زادت همومه و كثرت شكواه، و ضاق صدره لأتفه الأسباب، فما بالك بالمشرك او الكافر ، فقد كانت الخنساء مثلها مثل باقي مشركي قريش يعبدون الاوثان ليقربوهم من الله زلفا ، فروح الكافر هشه تميل مع كل شيء و تجعل من الحزن اسي و عذاب و تجعل من الفرحه بزخ و إسراف، فتلك الروح الهشه الضعيفه كانت روح الخنساء ، فكانت تجزع لكل مصيبه فلم تكن تعلم معني لصبر و أجره، و هذا اضاف الي حياتها من الحزن و التشائم ما يكفي ليجلها تكتب في الحزن و الثراء اشاعر تقشعر لها الأبدان ، و كانت تعمل في التجاره ايضا.
حياتها بعد الإسلام..
لقد شاء الله ان تسلم الخنساء مع قومها بني سليمان فأسلمت معهم و حزنت علي أيامها التي قضتها بعيدا عن الإسلام، و قررت أن تضحي بكل ما لديها لاجل نصره هذا الدين و رفع كلمه الحق ،
فتحولت الخنساء من العويل و البكاء و الحزن الي امرأه قدمت اولادها الاربعه ليستشهدوا في معركه القادسيه جميعا و هذه كانت أعظم تضحيه لها ، و مع ذالك لم تجزع كجزعها عند موت اخيها ، بل احتسبت ذالك عن الله أجرا رضي الله عنها و ارضاها .
فالذي غير قلبها و جعلها من الصابرين هو الإيمان و اليقين أن لا شيء يضيع عند الله فنعم الأَمَه هي .
قال الحافظ في الاصابه و يقال انها دخلت علي عائشه و عليها صغار من شعر ، فقالت لها :هذا نهي رسول الله عنه ، فقالت:ما علمت و لكن هذا له قصه، زوجني ابي رجلا مبذراً فذهب ماله ، فأتيت الي صخر فقسم ماله شطرين ، فأعطاني شطراً خياراً ، ثم فعل ذالك زوجي مره اخري ، فقسم اخي ماله شطرين فأعطني خيرهما ، فقالت له امرأته، أما ترضى ان تعطيهما النص حتي تعطيهما الخيار ،
فقالت الخنساء:
و الله لا امنحها شرارها و هي التي ارحض عني عارها
و لو هلكت خرقت خمارها . و اتخذت من شَعرٍ صدارها
التفسير : الشعر الذي كان علي الخنساء المقصود به النمص او الوصل و هو شيء نهي عنه الرسول فقد لعن الله االنامصه و الواصله في حديث شريف اخر ،فأمتثلت الخنساء ذالك الامر مبينه انها لم تكن تعلم ،
و بعدها سردت علي عائشه قصه اخواها صخر و الذي أعطاها نص ملكه مرتين و في المره الثانيه أعطاها الأفضل و هذا يدل علي كرمه و في النهايه تظهر الأبيات غضب الخنساء علي امرأه صخر التي لَمته علي مساعدة اخته …
رحيل الخنساء ..
ماتت الخنساء و قد احتسبت ٤ أبناء عند الله ..
فها هي الخنساء تنام علي فراش الموت بعد ما قدمت اولادها الاربعه راضيه لتكون من اهل الفردوس الاعلي ، فقد قال رسول الله صلي الله عليه و سلم “من احتسب ثلاثه من صلبه دخل الجنه قالت امرأه :و اثنان؟ قال : و اثنان ”…..
دروس نتعلمها من الخنساء..
من اهم الدروس هي الصبر .فقد مرت الخنساء بالكثير و الكثير من الصعاب أولها فقد أولادها
و احد اهم الدروس ايضا هو ان الانسان كلما تعلق بربه كلما زاد راحه و سعاده فقد تحولت الخنساء رضي الله عنها من أَمه جزعه الي عبده صابره و محتسبه
ارجو ان اكون قد افدكم و انتظرونا في مقال جديد مفيد انشاء الله …
تابع جديد Fatima
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق