الخنساء صوت الرثاء

الخنساء صوت الرثاء

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

من هي الخنساء؟..

انها الخنساء ،تماضر بنت عمرو بن الشريد بن عصيه السلميه،  صحابيه جليله و شاعره مشهوره ………

كانت ذكيه و عاقله و كان الناس يعلمون قدرها و مكانتها و مهاراتها في الشعر حتي اجمع الجميع انها افضل امرأه في ذالك العصر  كتبت عر و قد كان شعرها كله عن الرثاء فقد رثت اخوها و معاويه 

فقالت في اخيها:

أعيني جودا و لا تجمدا .    ألا تبكيان لصخر الندي؟

الا تبكيان الجريء الجميل  الا تبكيان الفتي السيدا؟…..الخ 

و قالت فيه ايضا:

الا يا صخر لا انساك حتي      افارق مهجتي و يشق رمسي 

يذكرني طلوع الشمس صخرا .  و أبكيه لكل غروب شمسِ

كانت الخنساء من فرط حزنها تكتب الشعر و تلقيه علي السامعين حتي كونت ديوان كان الأول من نوعه في شعر الرثاء في ذالك الوقت .

حياتها قبل الإسلام…

جميعنا نعلم ان الشخص كلما ابتعد عن الله زادت همومه و كثرت شكواه،  و ضاق صدره لأتفه الأسباب، فما بالك بالمشرك او الكافر ، فقد كانت الخنساء مثلها مثل باقي مشركي قريش يعبدون الاوثان  ليقربوهم من الله زلفا ، فروح الكافر هشه  تميل مع كل شيء و تجعل من الحزن اسي و عذاب و تجعل من الفرحه بزخ و إسراف،  فتلك الروح الهشه  الضعيفه كانت روح الخنساء ، فكانت تجزع لكل مصيبه فلم تكن تعلم معني لصبر و أجره،  و هذا اضاف الي حياتها من الحزن  و التشائم ما يكفي ليجلها تكتب في الحزن و الثراء اشاعر تقشعر لها الأبدان ، و كانت تعمل في التجاره ايضا.

حياتها بعد الإسلام.. 

لقد شاء الله ان تسلم الخنساء مع قومها بني سليمان فأسلمت معهم و حزنت  علي  أيامها التي قضتها بعيدا عن الإسلام،  و قررت أن تضحي بكل ما لديها لاجل نصره هذا الدين و رفع كلمه الحق ،

فتحولت الخنساء من العويل و البكاء و الحزن الي امرأه قدمت اولادها الاربعه ليستشهدوا في معركه القادسيه جميعا و هذه كانت أعظم تضحيه لها ، و مع ذالك لم تجزع كجزعها عند  موت اخيها ، بل احتسبت ذالك عن الله أجرا رضي الله عنها و ارضاها .

فالذي غير قلبها و جعلها من الصابرين هو الإيمان و اليقين   أن لا شيء يضيع عند الله فنعم الأَمَه هي .

قال الحافظ في الاصابه و يقال انها دخلت علي عائشه و عليها صغار من شعر ، فقالت لها :هذا نهي رسول الله عنه ، فقالت:ما علمت و لكن هذا له قصه، زوجني ابي رجلا مبذراً فذهب ماله ، فأتيت الي صخر فقسم ماله شطرين ، فأعطاني شطراً خياراً ، ثم فعل ذالك زوجي مره اخري ، فقسم اخي ماله شطرين فأعطني خيرهما ، فقالت له امرأته،  أما ترضى ان تعطيهما النص حتي تعطيهما الخيار ،

فقالت الخنساء: 

و الله لا امنحها شرارها    و هي التي ارحض عني عارها 

و لو هلكت خرقت خمارها .   و اتخذت من شَعرٍ صدارها 

التفسير : الشعر الذي كان علي الخنساء المقصود به النمص او الوصل و هو شيء نهي عنه الرسول فقد لعن الله االنامصه و الواصله في حديث شريف اخر ،فأمتثلت الخنساء ذالك الامر مبينه انها لم تكن تعلم ،

و بعدها سردت علي عائشه قصه اخواها صخر و الذي أعطاها نص ملكه مرتين و في المره الثانيه أعطاها الأفضل و هذا يدل علي كرمه  و في النهايه تظهر الأبيات غضب الخنساء علي  امرأه صخر التي لَمته علي مساعدة  اخته …

رحيل الخنساء ..

ماتت الخنساء و قد احتسبت ٤ أبناء عند الله ..

فها هي الخنساء تنام علي فراش الموت بعد ما قدمت اولادها الاربعه  راضيه لتكون من اهل الفردوس الاعلي ، فقد قال  رسول الله صلي الله عليه و سلم “من احتسب ثلاثه من صلبه دخل الجنه قالت  امرأه :و اثنان؟ قال : و اثنان ”…..

دروس نتعلمها من الخنساء..

من اهم الدروس هي الصبر .فقد مرت الخنساء بالكثير و الكثير من الصعاب أولها  فقد أولادها 

و احد اهم الدروس ايضا هو ان الانسان كلما تعلق بربه كلما زاد راحه و سعاده فقد تحولت الخنساء رضي الله عنها من أَمه   جزعه الي عبده صابره و محتسبه 

ارجو ان اكون قد افدكم و انتظرونا في مقال جديد مفيد انشاء الله …

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Fatima تقييم 5 من 5.
المقالات

3

متابعهم

9

متابعهم

16

مقالات مشابة
-