تفسير سورة البقرة من الاية 25 إلي 27

تفسير سورة البقرة من الاية 25 إلي 27

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

تفسير سورة البقرة من الاية 25 إلي 27

image about تفسير سورة البقرة من الاية 25 إلي 27

الاية 25 ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا قَالُوا هَٰذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.

.البشارة للمؤمنين:

يأمر الله سبحانه وتعالى نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم أن يبشر أهل الإيمان والعمل الصالح بما يسوؤهم ويُظهر أثره على بشرة وجوههم من السرور؛ وهو إعداد جنات واسعة تجري من تحت أشجارها وقصورها الأنهار.

.نعيم الثمار:

إذا أُعطوا نوعاً من الثمار في الجنة، قالوا من باب الإعجاب بحسنه: هذا يشبه ما أُعطينا من قبل في الجنة (أو في الدنيا شكلاً لا طعماً)، وأُتوا به متشابهاً في المنظر وحسن الجودة، وإن اختلف في اللذة والطعوم.

.الأزواج المطهرة: 

 لهم في هذه الجنات زوجات طاهرات مطهرات من كل أذى وقذر دنيوي، كالحيض والنفاس وسائر الأخلاق والطباع الذميمة. 

.الخلود الدائم: 

وهم في هذا النعيم المقيم باقون لا يموتون ولا يخرجون منها أبداً.

الاية 26 ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّه بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ﴾.

.سبب النزول

نزلت هذه الآية رداً على المشركين واليهود والمنافقين الذين لما ضرب الله الأمثال في القرآن بالذباب والعنكبوت، قالوا: "إن الله أعلى وأجلّ من أن يضرب مثلًا بهذه الأشياء الصغيرة"، فأنزل الله تعالى هذه الآية لبيان الحكمة من ضرب هذه الأمثال.

. لا يستحيي أن يضرب مثلاً: 

إن الله تعالى لا يترك ضرب المثل بأي شيء يوضح الحق، سواء كان صغيراً كالبعوضة أو ما هو فوقها (أي أكبر منها كالذباب والعنكبوت، أو أصغر منها في الصِغَر والحقارة).

.موقف المؤمنين: 

يعلمون علم اليقين أن هذا المثل هو الحق الصادر من ربهم، لِما فيه من الحكمة البالغة.

.موقف الكافرين: 

يتساءلون على سبيل الإنكار والاستخفاف: ما هي الحكمة والفائدة التي أرادها الله من وراء ضرب هذا المثل بمثل هذه الحشرة الصغيرة؟

.النتيجة والجزاء:

يجعل الله هذه الأمثال اختباراً للعباد؛ فيضل بها كثيراً من الناس (بسبب كفرهم واستهزائهم)، ويهدي بها كثيراً غيرهم (بسبب إيمانهم وتدبرهم).

.من هم الضالون؟

الله لا يظلم أحداً، فهو لا يضل بهذه الأمثال إلا الخارجين عن طاعته (الفاسقين) الذين اختاروا طريق الغواية بأنفسهم.

الاية 27 الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾.

.ينقضون عهد الله:

هؤلاء الفاسقون ينكثون عهودهم مع الله، سواء العهد الذي أخذه الله على البشرية قاطبة بالإقرار بربوبيته، أو العهود التي أخذها في الكتب السابقة بالإيمان بالنبي محمد ﷺ، وكذلك الالتزام بالأوامر والنواهي.

ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل:

.ويفسدون في الأرض:

ينشرون المعاصي، ويصدون عن سبيل الله، ويثيرون الفتن والحروب والظلم بين الناس.

.أولئك هم الخاسرون: 

هؤلاء الموصوفون بالنقض والقطع والإفساد هم الذين خسروا أنفسهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة، وحرموا أنفسهم من رحمة الله ونعيمه.

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Aya Razk تقييم 5 من 5.
المقالات

17

متابعهم

12

متابعهم

6

مقالات مشابة
-