في هذا المقال
قصة سيدنا يوسف (2): من السجن إلى العفو
بعد سنوات السجن تبدأ مرحلة التمكين. في هذا الجزء نقرأ آيات من حلم الملك إلى اللقاء الأخير، ونشرح كل آية كحكاية.

تدبير الأزمة
﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ﴾يوسف: 47
رأى الملك حلمًا حيّر مستشاريه، فتذكّر الناجي يوسفَ وسأله. ففسّر الحلم ووضع خطة: يزرعون سبع سنين، ويتركون الحصاد في سنبله إلا القليل الذي يأكلونه. وكان التدبير هو مفتاح النجاة من الأزمة.
خزائن الأرض
﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾يوسف: 55
أعجب الملك به وقرّبه، فقال يوسف: اجعلني على خزائن الأرض. لم يطلب الجاه لنفسه، بل لأنه أمين وعليم، فمكّن الله له. فصارت الأمانة طريق التمكين.
لقاء الإخوة
﴿وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ﴾يوسف: 58
جاءت سنوات الجدب، وقدم الإخوة يطلبون الطعام. عرفهم هو وهم لا يعرفونه، فقد غاب وجهه عنهم سنين طويلة. ولم يعرّفهم بنفسه بعد، فقد كان للقصة بقية.
حزن يعقوب
﴿وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾يوسف: 84
عاد الإخوة إلى أبيهم بخبر يحزنه، فبكى حتى ابيضّت عيناه من الحزن، لكنه بقي كاظمًا لا يشكو إلا إلى الله. وفي هذا الحزن العميق كانت أبواب الأمل ما تزال مفتوحة.
الشكوى لله
﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾يوسف: 86
وحين اشتد عليه الحزن، لم يشتكِ إلى الناس، بل رفع شكواه إلى الله وحده، وقال إنه يعلم من الله ما لا يعلمون، فبقي قلبه معلقًا بأمل اللقاء.
أنا يوسف
﴿قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ ۖ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَٰذَا أَخِي ۖ قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا ۖ إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾يوسف: 90
كشف لهم يوسف نفسه فدهشوا وسألوه: أأنت يوسف؟ فقال: أنا يوسف وهذا أخي، وردّ الفضل كله إلى الله، وبيّن أن التقوى والصبر طريق الإحسان.
العفو
﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾يوسف: 92
كان بإمكانه أن ينتقم، لكنه قال لهم: لا لوم عليكم اليوم، وسأل الله أن يغفر لهم. وهنا بلغت القصة قمة العفو. ولم يعيّرهم بما مضى، بل فتح لهم باب الرحمة.
القميص
﴿فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَىٰ وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا ۖ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾يوسف: 96
أرسل يوسف قميصه إلى أبيه، فلما جاء البشير وألقاه على وجهه ارتدّ بصيره. فالتفت يعقوب إلى أبنائه وذكّرهم بأن ظنّه بالله لم يخب.
تحقق الرؤيا
﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا ۖ وَقَالَ يَا أَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾يوسف: 100
اجتمع شمل الأسرة في مصر، فقال يوسف لأبيه إن هذا تفسير رؤياه القديمة، وقد جعلها ربه حقًّا. تحقق الحلم الذي بدأت به القصة، بعد صبر طويل. وهكذا أثبتت القصة أن وعد الله حق، وأن الصبر يثمر في موعده.
تابع جديد Shreef Wolker
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق