قصة اصحاب الاخدود

قصة اصحاب الاخدود

0 المراجعات

هل سمعت يوم عن قصة اصحاب الاخدود ?
هل تعلم ان بطل هذه القصة كان غلام صغير كان عمره ما يقارب الثالث عشره فقط 
لنسمع القصة معا 
في احد الأزمنة مابين رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ورسولنا عيسى عليه السلام كان هناك ملك ظالم حكم اليمن اسمه (بختنصر ) وكان كافر ليس له دين دينه الوحيد هو ماله وسلطته وكان يحكم بظلم وشده على شعبه وياخذ منهم ما يريد دون مقابل, وفي يوم من الايام اراد ان يزيد من قوته لكي يتخذ نفسه اله على شعبه فقرر ان يعلم احد الغلمان السحر على يد كبير السحره في بلاده ويجعله بجانبه دائما ويسلطه على من يشاء فاصدر الامر بذلك فذهب الجنود يبحثوا على اذكى غلام في المدينه ويكون نبيها ويتعلم بسرعة فوجدوا الغلام واحضروه الى الملك وارسله الملك الى الساحر ليتعلم على يده كل انواع السحر وفعلا بدا الغلام يذهب الى الساحر ويتعلم منه كل يوم, وفي يوم من الايام بينما كان الغلام في طريقه الى الساحر سمع صوت جميل وفيه مناجاه لله من احد الكهوف وكان فيها راهب صالح يصلي ويدعوا الله فاثار ذلك فضول الغلام فذهب الى الكهف ليسمع الى الراهب واعجب بالكلام الذي سمعه واراد ان يستمع الى المزيد ودخل الى الكهف فوجد الراهب يصلي فانتظره ولم يقاطعه حتى انتهى وبعدها بدا الغلام يسال الراهب عن الله وعن دينه حتى احب الغلام دين الراهب وبدا يتعلم على يده امور الدين واصبح الغلام بعد ذلك يذهب يوم الى الساحر ويوم الى الراهب ليتعلم من الراهب ويذهب اللى الساحر فقط ليلبي طلب الملك وكان يريد ان يعرف ماهو الطريق الصواب هل هو دين الراهب ام السحر فدعا الله ان كان دينه الذي يتعلم انه الحق ان يعطيه اشاره يتيقن بها فارسل الله حيوان مفترس وضخم في المدينه الذي فيها الملك والساحر فلم يستطيع لا الساحر ولا الملك ان يقضي على الحيوان ففكر الغلام انه قد يكون هذا الاختبار من الله فدعا الغلام وقال اللهم ان كان دين الراهب هو الحق فانصرني على الحيوان ثم اخذ حجر ورماه على الحيوان فاصابته ومات على الفور فتيقن الغلام ان دين الراهب هو الحق وتوقف الغلام عن الذهاب الى الساحر وبقي فقط يتعلم الدين من الراهب. 
ذهب الساحر الى الملك واخبره عن الغلام انه توقف عن الحضور اليه وكانوا لا يعلمون انه يذهب الى الراهب ولا يعلمون انه هو الذي قضا على الحيوان المفترس, فارسل الملك جنوده ليتتبعوا الغلام واين يذهب فكان الجنود يراقبون الغلام حتى عرفوا انه يذهب الى الراهب فاخذوا الغلام والراهب وحبسوهما وعذباهما حتى يتراجع الغلام عن دين الراهب ويرجع ليتعلم السحر لكن الغلام رفض ذلك فقتل الملك الراهب ليرغم الغلام على التراجع عن دين الراهب والعوده للسحر لكن الغلام رفض العوده للسحر وفضل ان يموت مع الراهب فقرر الملك ان يقتل الغلام بطريقه تخيفه وتجعله يتراجع عن دينه فارسله مع جنوده ليرموا به من اعلى الجبل فدعى الغلام ربه وقال اللهم اكفني هم بما شئت فاهتز الجبل وسقط الجنود من الجبل وماتوا جميعا وبقي الغلام حي وعاد الى الملك ليثبت له ان دين الله هو الحق لكن الملك غضب وارسل الغلام الى مكان اخر ليقتله فذهب به الى البحر وبينما اراد الجنود ان يرموا بالغلام اذا بعاصفه تهب على السفينه وغرق الجنود وبقي الغلام حي يرزق وعاد مره اخرى الى الملك لكن الملك لم يعترف بدين الراهب ولم يعترف بوجود اله وابا الى ان يقتل الغلام وإثبات انه هو الاقوى فاراد ان يقتل الغلام بنفسه فعلق الغلام على شجره وجمع الناس ليشهدوا موت الغلام وصوب عليه السهم وكان الملك لا يخطئ في رمي السهام فرما اول سهم ولم يصب الغلام فاستغرب الملك والجنود والناس بذلك انها اول مره يخطئ الملك في رمي السهم فاخذ الملك سهم اخر ورماه فاخطئ مره اخرى وحاول مره ثالثة ورابعه وخامسه ولم ينجح وغضب الملك غضبا شديدا من هذا الغلام واراد ان يتخلص منه باي طريقة فناداه الغلام وقال له اذا اردت ان تقتلني فعليك ان تصوب علي وتقول بسم الله رب الغلام وترمي بالسهم وعندها تقتلني ومن شدة رغبة الملك بقتل الغلام نفذ الامر بسرعه ودون تفكير بما قاله الغلام وفعلان فعل ما قاله الغلام ورما السهم فقتله وسمع الناس كلهم ما قاله الملك فامنوا جميعا وقالوا امنا برب الغلام امنا برب الغلام فغضب الملك من الامر وان الغلام جعله يقول كلمه جعلت الناس يؤمنون بدينه فامر بحبس الناس جميعا وامر بحفر اخدود كبير جدا واشعل فيه النار واحرق فيه كل من امن بدين الغلام ومن بينهم امراة معها طفل رضيع خافت على رضيعها وكادت تتراجع عن دين الغلام ولكن الله ارادها ان تموت على الاسلام فانطق الله ولدها وقال لها وليدها اصبري يا امي فانت على الحق فاستغربت الام من كلام الطفل وعلمت ان هذا فقط شيء صغير وان ما ينتظرها جنة عرضها السماوات والارض فلم تتراجع عن دينها وكان مصيرهم كلهم جنة الفردوس واما الملك الظالم وحاشيته فكان مصيرهم انه في الدنيا مزق الله ملكه وارسل عليهم ملك من الحبشه يغزو بلاده ويقضي عليه وعلى جنوده ومصيره في الاخره عذاب النار وعذاب الجحيم.
قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم ( لا تحسب الذين قتلوا في سبيل الله اموات بل احياء عند ربهم يرزقوان ) صدق الله العظيم 
وقال تعالى ( فاليوم الذين امنوا من الكفار يضحكون * على الأرآئك ينظرون * هل ثوب الكفار ما كانوا يعملون ) صدق الله العظيم
اراد الله سبحانه وتعالى ان يهديهم ويخلصهم من الكفر ومن الملك الظالم ويدخلهم جناته ويزكيهم فقضى امره واثابهم جنات وحريرا واعد للظالمين عذاب مهينا خالدين لا يموتون ابدا.
اللهم انا نسالك الجنة وما قرب اليها من قول وعمل ونعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول وعمل.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

المقالات

9

متابعين

4

متابعهم

14

مقالات مشابة