سيدنا موسى عليه السلام
حياه سيدنا موسى

كان فرعون رجل طاغي يحكم البلاد ويهين شعبها، وكان يهابه الناس ولا يستطيعون عصيان أوامره، في هذا الوقت كانت أعداد بني إسرائيل تتزايد، وتتعاظم أملاكهم، فأمر فرعون بسلب تلك الأراضي والأموال منهم، وبسبب الرؤية التي رآها بأن هناك غلام من بني إسرائيل سيأخذ منه الحكم، أمر بقتل أي غلام سيولد في هذا العام.
في هذا العالم وُلد نبي الله موسى عليه السلام، وقد خافت عليه أمه أن يطوله أذى فرعون وجنوده، فجاءها إلهام من الله أن تضعه في صندوق وتلقيه في اليم، وبالفعل قامت الأم بإلقائه في اليم وجعلت أخته تقوم بمراقبة الصندوق وتطمئنها.
كما جاء قوله في القرآن الكريم، قال -تعالي-: “وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ” سورة القصص، الآية7، وأراد الله سبحان وتعالى أن يذهب التيار بصندوق موسى إلي بيت فرعون، وعندما رآه الخدم أخذوه وذهبوا به إلى قصر فرعون، وكانت أخته تعمل خادمة في قصر فرعون فأخبرت أمها ما حدث وذهبت لتطمئن علي أخيها.
نشأت موسى (عليه السلام )في بيت فرعون
كانت امرأة فرعون عاقر فلما جاءها الخدم بموسى عليه السلام أحبته كثيرًا وطلبت من فرعون أن يتخذوه لهم ولدًا، فوافق فرعون على هذا وبعث يأتي له بمرضعة، ولكن رفض موسى كل المرضعات التي أتى إليه بها فرعون، فقالت أخته انا أعرف مرضعة جيدة قد تصلح له.
فجاءت أم موسى لترضعه واستجاب الصغير لها وهذا أسر زوجة فرعون كثيرًا، فلما رأته أمه خفق قلبها لولدها وارتاحت لرؤيته سليمًا، ولما يلقاه من رعاية وحب داخل قصر فرعون.
كبر موسي في بيت فرعون وكان يتعامل كأنه ابن الملك، ولكنه كان يعلم في قرارة نفسه أنه ليس ابنه وأنه مجرد فتى من أبناء بني إسرائيل.
حياة موسي( عليه السلام)
مر موسى عليه السلام في حياته بأحداث عديدة حتى نزل عليه الوحي وكانت من أكثر هذه الأحداث أهمية وشكلت فرقًا في حياته
مقتل موسى(عليه السلام) للمصري
من أهم الأحداث في قصة موسى عليه السلام مع فرعون مقتل موسى للمصري، عندما كان موسى عليه السلام يتجول بين أرجاء المدينة، وجد شجار بين أحد الرجال من بني إسرائيل، وبين رجل من المصريين، فاستغاث به ذلك الرجل من بني إسرائيل فأغاثه موسى، وضرب المصري ضربةً طرحته أرضًا ومات.
فخاف موسى أن يعرف بأمره المصريين فلم يذهب إلى القصر في ذلك اليوم بل رجع إلي المدينة، ولكن في اليوم التالي وجد نفس الرجل من بني إسرائيل يتشاجر مع أحد المصرين فهم ليغيثه ولكنه تفاجئ حين قاله له المصري: اتريد أن تقتلني كما قتلت المصري أمس، فعلم موسى أنه قد فضح أمره، وعلم أنهم اتفقوا على قتله ففر هاربًا إلى الصحراء.
هروب موسى (عليه السلام) الى مدين
بعد هذا الحادث خاف موسى أن يعود إلي مصر ففر هاربًا إلى الصحراء، كان مشتت وضائع، ولكنه وجد نفسه في مدينه مدين، فجلس إلى البئر ليروي ظمأه، وكان هناك قوم تسقي ماشيتها.
فرأى بين هؤلاء القوم فتاتان يقفان في جانب بعيدًا عنهم ومعهم أغنامهم، فسألهم لماذا لم يسقوا ماشيتهم فأخبرته بأحدهم أنهم يخجلان من الدخول بين هؤلاء الرجال، وأن أبوهم شيخ كبير لا يقدر على رعاية أغنامهم، فساعدهم موسى في سقاية أغنامهم.
فشكرته الفتاتان وذهبا إلي المنزل، بعد قليل جاءت إليه إحدى الفتاتان طالبة على استحياء أن يأتي معها لأن والدها يريد أن يشكره علي ما فعله، فذهب معها إلى بيت أبيها.
أخبر موسى قصته لوالدهم وكان رجلٌ طيب يُدعى شعيب، فقال له أن يطمئن فهو بعيدًا عن فرعون وقومه، وأشارت أحد الفتيات علي أبيها أن يجعل موسي عونًا له في رعاية أغنامه فوافق أبيه واستأجر موسى.
عرض عليه أن يتزوج من ابنته مقابل أنه سيقوم برعاية أغنامه لمدة 8 سنوات فوافق موسى وقبل العرض وبعد 10 سنوات أراد موسى أن يأخذ زوجته ويرحل إلى بلد أخري، فوافق شعيب وودع ابنته وأعطاه بعض غنمه.