كلام الحب والغزل بين المخطوبين بين الشرع والأخلاق

كلام الحب والغزل بين المخطوبين بين الشرع والأخلاق

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

كلام الحب والغزل بين المخطوبين بين الشرع والأخلاق

image about كلام الحب والغزل بين المخطوبين بين الشرع والأخلاق

موضوع كلام الحب والغزل بين المخطوبين من الموضوعات التي يحتاج فيها الإنسان إلى فهم عميق للشريعة والأدب والتربية والسلوك الإنساني فالمخطوبون هم الأشخاص الذين تجمع بينهم علاقة شرعية معروفة ومعلومة الهدف منها الزواج لذلك يجب أن يكون التعامل بينهم مقروناً بالاحترام والحياء والالتزام بأوامر الله ونواهيه وقد سمح الشرع بالعلاقة بين المخطوبين ولكن ضمن

 

 حدود وضوابط واضحة دون خضوع للهوى أو التصرفات المحرمة فالمقصود بالكلام بين المخطوبين هو الحديث الودي الذي يعبر عن المودة والنية الصادقة للزواج ويشمل الدعاء والمحبة المشروعة والمودة الطيبة والابتعاد عن الغيرة أو التصرفات التي قد تجر إلى الحرام فلا يجوز أن يتضمن هذا الكلام لمسات جسدية أو نكات جنسية أو إثارة للشهوة فهذا كله محرم شرعاً ويؤدي إلى الإثم كما جاء في القرآن الكريم قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنما يوصيه بالفسق وما

 نهى الله عنه فمن ضمن الآثار الإيجابية لكلام الحب المشروع بين المخطوبين تعزيز العلاقة الروحية والمعنوية بينهما وتهيئة النفس للزواج القائم على الاحترام والتفاهم والتوافق النفسي والاجتماعي والنفسي ويعلم كلا الطرفين قيمة العلاقة وضرورة الالتزام بالضوابط الشرعية والأخلاقية كما أن هذا الكلام يساهم في التخفيف من التوتر والقلق الذي قد ينتاب المخطوبين تجاه المستقبل

 الزوجي ويجعلهم على دراية بصفات بعضهما ومبادئهما وقيمهما ويقلل من سوء الفهم والخلافات المستقبلية أما عن الضوابط الشرعية لكلام الحب بين المخطوبين فهي كثيرة وأهمها أن يكون الكلام بينهما في مكان عام أو على وسائط رسمية لا تتضمن محادثات سرية خاصة وأن يكون كلاهما ملتزماً بالحياء وعدم الخلوة التي قد تؤدي للمعصية وأن يكون الكلام بعيداً عن الأمور التي تثير الغرائز أو تؤدي إلى الشهوة المحرمة وأن يلتزم كلا الطرفين بالنية الصافية للزواج وعدم اللعب بالعواطف أو خداع الطرف الآخر كما

 يجب ألا يبالغ أحدهما في التعبير عن المشاعر بما يخرج عن حدود الاعتدال والاحترام وأن يكون الكلام مقروناً بالاحترام للطرف الآخر وعدم التجريح أو الإهانة أو استخدام ألفاظ غير لائقة ويجب أن يتفق المخطوبان على حدود معينة للطرفين وأن يحترم كل منهما خصوصية الآخر وأسراره وألا يستخدم هذا الكلام لإلحاق الأذى النفسي أو السيطرة على الآخر أو ابتزازه وهذا النوع من الكلام يجب أن يكون مصحوباً بالوعي الديني والأخلاقي بحيث يضمن التزام كلا الطرفين بما أمر الله به من حفظ النفس والستر والحياء وأيضاً هناك

 جانب نفسي واجتماعي لكلام الحب المشروع بين المخطوبين فهو يساهم في بناء شخصية متوازنة ويعطي شعوراً بالأمان والطمأنينة ويقوي الثقة بينهما ويجعل العلاقة تقوم على الاحترام المتبادل والتقدير والمودة وليس على الجذب الجسدي فقط وهذا الكلام أيضاً يهيئ المخطوبين لتحمل مسؤولية الحياة الزوجية المستقبلية وفهم طبيعة التحديات التي قد تواجههما وكيفية التعامل

 معها بطريقة ناضجة ومسؤولة كما أن التواصل المشروح بين المخطوبين يجب أن يكون صريحاً وواضحاً بحيث يعرف كل منهما حدود الآخر ويعرف ما يرضي الطرف الآخر وما يجرح مشاعره ويجب أن يكون الحوار متزن بعيد عن العصبية والغضب أو الكلام الجارح ويجب أن يكون كلا الطرفين متعاونين على تقوية العلاقة بما يرضي الله ويحقق الاستقرار النفسي والاجتماعي وأيضاً من المهم أن يكون كلام الحب بين المخطوبين محدوداً بزمن معين ومكان محدد دون التعدي على الوقت الذي يجب أن يقضيه كل منهما في عمله أو دراسته أو حياته الاجتماعية وألا يكون سبباً في الإضرار بالواجبات الشرعية أو الدنيوية كما أن هذا النوع من الكلام يشجع على

 التعبير عن المشاعر بالطرق المشروعة مثل الهدايا الرمزية والمودة الصادقة والدعاء لبعضهما ويعزز الانسجام الروحي والعاطفي ويقلل من التفكير في العلاقات المحرمة أو الغير مشروعة ويجعل كلا الطرفين يقدر قيمة الزواج الشرعي وأيضاً يجب على كلا المخطوبين أن يكون على وعي بأن كلام الحب المشروع ليس مجرد كلام عاطفي عابر بل هو وسيلة لتقوية العلاقة بالنية الصادقة للزواج وأن يكون الحوار دائماً متوازن ولا يترك مجالاً للفتنة أو الشكوك أو الخيانة النفسية أو الخلوة المحرمة كما أن من الضوابط

 المهمة أن يكون هناك إشراف من الأهل أو وجود إطار اجتماعي يحمي العلاقة من الانحراف ويضمن أن العلاقة قائمة على الصراحة والاحترام المتبادل وأيضاً على الجانب النفسي لكلام الحب المشروع بين المخطوبين أنه يمنح شعوراً بالانتماء والاعتزاز بالعلاقة ويقلل من الشعور بالوحدة ويجعل كل طرف يشعر بقيمة الآخر ويحفز على الصبر والتفاهم والتعاون وهذا كله ينعكس على نجاح الزواج في المستقبل ويقلل من حالات الطلاق المبكر أو الخلافات المستمرة وأيضاً من الناحية الدينية يجب على المخطوبين أن يكونوا على دراية بحديث النبي صلى الله عليه وسلم فيما يخص حقوق المخطوبين والمحافظة على الحياء والأخلاق وأن يتذكروا دائماً أن الله يراقب

 نواياهم وأفعالهم وأن الكلام المشروع يجب أن يكون وسيلة لتقوية العلاقة الروحية وتحقيق الهدف الأسمى وهو الزواج الشرعي القائم على المودة والرحمة والاحترام وأيضاً من الأمور التي يجب مراعاتها أن كلام الحب المشروع بين المخطوبين يجب أن يكون موازن بين التعبير عن المشاعر والالتزام بالضوابط الشرعية وألا يكون مجرد كلام عاطفي بدون هدف ولا بد أن يكون دائماً مقروناً بالتقوى والنية الصالحة وألا يؤدي إلى ارتكاب أي معصية أو تجاوز الحدود وأيضاً من الناحية العملية يمكن للمخطوبين استخدام وسائل التواصل المناسبة للتعبير عن حبهم بطريقة مشروعة مثل الرسائل القصيرة والاتصالات الرسمية مع مراعاة الضوابط الشرعية

 وتجنب الغرف الخاصة أو الدردشات السرية وألا يكون هناك أي محتوى مخل بالحياء أو يثير الشهوة فهذا كله غير مشروع ويؤدي للحرام ومن المهم أن يكون الكلام مبني على الاحترام والتقدير المتبادل وأن يعزز الحوار الهادئ والنقاش البنّاء حول المستقبل وخطط الزواج وأهداف الحياة المشتركة وأيضاً يجب أن يكون الكلام متوازن بحيث يشمل الدعم النفسي والتشجيع والاهتمام

 بمشاعر الطرف الآخر وعدم الإضرار أو الإساءة وأيضاً يجب أن يكون هناك حدود واضحة لما هو مسموح وما هو غير مسموح وألا يتجاوز أي طرف هذه الحدود وأن يكون هناك التزام كامل بما أمر الله به من الحياء والاحترام والمودة وهذا كله يؤدي إلى علاقة ناجحة ومثمرة تستند على الشرع والأخلاق والاحترام المتبادل والمحبة الحقيقية القادرة على بناء أسرة متماسكة وسعيدة قائمة على الحب المشروع والتفاهم والتقوى وهذا يضمن أن العلاقة بين المخطوبين سليمة ومباركة من الله وأن تكون علاقة إيجابية تدفع كلا

 الطرفين نحو الاستقرار النفسي والاجتماعي والديني وأن يكون كلام الحب والغزل بين المخطوبين وسيلة للتقارب المشروع والاحترام المتبادل والتعبير عن المودة بعيداً عن أي معصية أو فتنة وأيضاً يجب أن يعي المخطوبان أن الحب المشروع والغزل الشرعي هو الذي يهيئ النفس للحياة الزوجية ويزيد التفاهم بين الطرفين ويجعل العلاقة متينة مبنية على أسس سليمة ومستقرة ولا يؤدي إلى أي تصرفات محرمة أو شعور بالذنب وأيضاً من المهم أن يكون هناك إشراف ومتابعة من الأهل أو من لديهم خبرة في العلاقات الشرعية لضمان عدم الانحراف أو الوقوع في الخطأ وأن يكون هناك دائماً وعي ديني وأخلاقي عند التعبير عن الحب بين المخطوبين وأن يكون الهدف دائماً هو الزواج الشرعي وبناء حياة مشتركة سعيدة ومستقرة على أسس صحيحة وأخلاقية وشرعية بعيداً عن الانحراف أو التجاوزات وأن يكون كلام الحب والغزل بين المخطوبين في حدود الشرع والآداب العامة بحيث يقوي العلاقة الروحية والنفسية والاجتماعية ولا يؤدي إلى أي ضرر لأي طرف أو فتنة أو إثم وأن يكون مقروناً بالتقوى والنية الصالحة والاستعداد لمستقبل مشترك سعيد ومبارك

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
محمد فروج تقييم 5 من 5. حقق

$0.58

هذا الإسبوع
المقالات

20

متابعهم

12

متابعهم

3

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.