هـل ربـنـا لـسـه قـابـلـنـي بـعـد كـل الـذنـوب الـلـي عـمـلـتـهـا ؟

هل ربنا لسه قابلني؟
السؤال ده بييجي بهدوء أوقات، وييجي بخوف أوقات تانية.
نقوله بعد ذنب، أو بعد فترة بُعد، أو بعد ما نحاول نرجع ونقع تاني.
نقوله وإحنا مترددين، كأننا واقفين على باب، ومش عارفين نخبّط ولا نمشي.
بتفضل تقول: «هو ربنا لسه قابلني؟ ولا كتر الغلط خلّى الباب يتقفل؟»
⇐الغريب إن السؤال نفسه دليل إن الباب لسه مفتوح.
لأن القلب اللي مات ما بيسألش، واللي استسلم خلاص ما بيفكّرش يرجع.
أحيانًا بننسى إن مجرد القلق من القبول معناه إن في حياة جوا القلب، وإن في علاقة لسه ما انتهتش.
- فالبُعد الحقيقي مش إنك تغلط، البُعد الحقيقي إنك تبطل تسأل.
أكتر حاجة بتخلّينا نشك في قبول ربنا لينا إننا بنقيس رحمته بعدل البشر.
نفتكر إن كثرة الغلط معناها الرفض، وإن التكرار معناه إننا مش مرغوب فينا.
مع إن ربنا قال بوضوح: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ﴾
⤾ ما قالش: إلا لو الذنب كبير، ولا إلا لو اتكرر، قال: لا تقنطوا. لأن القنوط هو أخطر مرحلة بعد الذنب.
ربنا مش بيتعامل معانا على آخر غلطة، لكن على حال القلب.
والنبي ﷺ قال: «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر» يعني طول ما النفس في الصدر، وطول ما في ندم ومحاولة، الباب ما اتقفلش.
- أحيانًا إحنا اللي نقف قدّام الباب ونقنع نفسنا إنه مقفول، مع إنه مفتوح من غير شروط ولا مقدمات.
- وأوقات نحس إن ربنا مش قابلنا لأننا إحنا مش قابلين نفسنا.
⤾ شايفين ذنوبنا أكبر من أي طاعة، ووقعاتنا أعلى من أي محاولة. نحس إن أي عبادة بنعملها مش في مكانها، وإن أي رجوع مننا تأخير مش ترحيب.
بس الحقيقة إن: ربنا ما بيطلبش منّا نكون ثابتين عشان يقبلنا، هو بيقبلنا عشان نعرف نثبت.
وفي حديث قدسي يهز القلب، ربنا بيقول: «يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرتُ لك على ما كان منك ولا أبالي».
ولا أبالي… يعني الذنب، مهما كان، ومهما اتكرر، مش أكبر من رحمته، ولا أقوى من عفوه.
أحيانًا نستنى علامة على القبول: طمأنينة كاملة، ثبات، إحساس إننا بقينا «أشخاص كويسين».
بس القبول مش دايمًا بيبان في الإحساس. أحيانًا بيبان في الاستمرار، في إنك لسه بتحاول، لسه بتقوم، ولسه بترجع رغم التعب.
وربنا قال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ يعني القبول مش احتمال، ده وعد.
يمكن تحس إنك بتتوب كتير وترجع تقع، فتقول: «أكيد ربنا زهق مني». بس ربنا مش بيتعامل بعدّاد، هو اللي خلقك، وعارف ضعفك، وعارف إنك بترجع له مش لأنك قوي، لكن لأنك محتاجه. والنبي ﷺ قال: «كل بني آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوابون» يعني الخير مش في إنك ما تغلطش، الخير إنك ما تيأسش.
لو بتسأل: «هو ربنا لسه قابلني؟»
⤾ فالإجابة في سؤالك: أيوه، لأنك لسه بتناديه، ولسه قلبك ما سكتش، ولسه جواك خوف مش هروب، خوف محبّ.
ربنا ما قالش: ارجعوا بلا ذنوب، قال: إن الله يحب التوابين. والتواب هو اللي بيرجع كتير، مش اللي ما يغلطش.
نـهــايــــــــــــة الــمــقــــــــــــــــــــــــــال:
❍ لو واقف على الحافة، متردد وخايف، ما تمشيش.
اخبط، حتى لو بإيد بترتعش. اللي يخوّف مش الذنب، اللي يخوّف إنك تصدّق إن مفيش طريق تاني.
⤾ وطول ما إنت بتسأل، يبقى الطريق لسه موجود، والباب مفتوح أكتر مما تتخيّل.
〖✍︎بِـــقَـــلــ෴ــمِـــۍ⇣༉᭓🎧🖇️〗
♡مُـنـ᭓ـمُـن|𝒜𝓂𝒶𝓃𝑦♡
#توبة#رجوع_الى_الله#رحمة_الله.