وأنــا بــحــاول أرجــع…

وأنــا بــحــاول أرجــع…

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about وأنــا بــحــاول أرجــع…

 

الذنب اللي محسّسني إني مش نافعه

في ذنوب بتعدّي، وذنوب تفضل واقفة في السكة.
 

مش لأنها أكبر، لكن لأنها سابت أثر.
أثر في نظرتي لنفسي، في ثقتي، وفي إحساسي إني لسه ينفع أرجع ولا لأ.؟

حتى لو حاولت أنسى، أحيانًا الذكرى تبان فجأة، زي صورة بتقف قدامي، تقول لي: “فاكرة نفسك هتتقبلي بعد اللي عملتيه؟”

  • فبحس أوقات إن المشكلة مش في الذنب نفسه،
    المشكلة في الصوت اللي فضل بعده.
    الصوت اللي كل ما أحاول أعمل حاجة حلوة، يطلع يقول:
    "إنتِ؟ بعد اللي عملتيه؟ فاكرة نفسك تنفعي؟"

الذنب ده مش بس وجعني…
ده خلاني أشك في نفسي.
خلاني أحس إني أقل من غيري، وإن أي محاولة رجوع مني مش في محلها.
كأني لازم أفضل واقفة بعيد، ساكتة، مستنية حد يقول لي: خلاص، ينفع.

⏎‏ يمكن أصعب حاجة في الذنوب اللي من النوع ده

  • إنها بتغيّر صورتنا قدّام نفسنا.
  • مش بنبص لذنب عملناه
  • إحنا بنبص لنفسنا ونقول:"مش أنا النوع اللي يعمل كده".

❍ ومن هنا تبدأ المشكلة بجد.

لما الذنب يتحوّل من فعل… لهوية.
من حاجة حصلت، لحاجة بقت "أنا".

"الذنب ما كانش مجرد حاجة عملتها… لكنه بقى جزء من إحساسي بنفسي، كأن الصورة اللي شايفة نفسي فيها اتغيّرت."

ساعتها أي خطوة خير تبان كذب.
وأي محاولة رجوع تبان تمثيل.
وأي عبادة تبان مش في مكانها.

مش لأن ربنا رافضنا…
لكن لأننا إحنا اللي رافضين نفسنا.

وأوقات نحس إن الذنب ده كشف حقيقتنا.
إنه كان مستخبّي جوانا،
وطلع في لحظة ضعف.
فنستسلم للفكرة ونقول:
“يبقى أنا كده، خلاص”.

بس الحقيقة مختلفة.
الذنب ما بيكشفش حقيقتك،
الذنب بيكشف ضعفك.

  • والضعف مش تعريفك، الضعف حالتك.

• فالضعف مؤقت لو حاولت تصلحه …هيبقى زي سحابة وعدّت.
واللي يمرّ بيه كل واحد، مش عيب ولا نهاية الطريق.

في فرق كبير بين إنك تغلط
وبين إنك تبقى الغلط.
بس إحنا بننسى الفرق ده لما نتوجع أوي ونتحط في الموقف ده.

لما نغرق في لوم النفس، بنخلي الذنب مسيطر على كل حركة حلوة عايزين نعملها.

يمكن أكتر حاجة قاسية بنعملها في نفسنا
إننا نطلب منها تكون نضيفة عشان ترجع.
نقول: لما أحس إني أحسن، هرجع.
لما أبطل أحتقر نفسي، هرجع.
بس الحقيقة إن الرجوع هو اللي بيشيل الاحتقار،
⇐ مش العكس.

ربنا ما قالش: ارجعوا لما تحسوا إنكم نافعِين.
ولا قال: ارجعوا لما تتصالحوا مع نفسكم.
قال: "إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين" ، وقال: "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ".
والتوّاب… هو اللي راجع وهو مكسور،
مش اللي راجع وهو متطمن.

الذنب اللي محسّسك إنك مش نافع
غالبًا هو أكتر ذنب محتاج ترجع بسببه.
مش تهرب منه،
ولا تعاقب نفسك عليه،
لكن تكفره وتدعي ربنا إنه يغفر لك وانه يسامحك.
قول له يارب: "أنا تايه… بس لسه عايزك".

وافــتــــــــــــــــــــــــــــكــر دايــمًــا:
اللي بيخلّيك تحس إنك مش نافع
• مش الذنب،
⇤ده اليأس اللي بعده.

وإنت طول ما فيك وجع، وندم، ومحاولة
يبقى فيك حياة…
واللي فيه حياة، دايمًا ينفع يرجع.

وكل خطوة صغيرة في الرجوع، أمل جديد، وفرصة جديدة، وشعور بالراحة اللي محتاجاه قلبك من زمان.

 

نـهــايــــــــــــة الــمــقــــــــــــــــــــــــــال:

افتكر دايمًا…
مش غلط إنك تذنب.
كلنا بنغلط، وكلنا بنقع أحيانًا.
الغلط الحقيقي مش الوقوع نفسه، الغلط الحقيقي هو إنك تستسلم للغلط وتصر عليه، وتسيبه يسيطر على قلبك وروحك.

اللي صح إنك تحس بالذنب، لكن ترفع رأسك، وتقول لنفسك:
"أنا غلطت… بس لسه في فرصة للرجوع."
إنك تعترف وتشوف الطريق من جديد، ده اللي بيغيّر كل حاجة.

الرجوع مش ضعف، مش خجل، مش نهاية.
الرجوع قوة وصمود وإيمان… ولو كل مرة ترجع فيها، قلّتك تتعلم أكتر عن نفسك، عن ربنا، وعن معنى الرحمة والصفح.

فالذنب موجود؟ طبيعي.
لكن استسلامك له؟ ده اللي لازم تخاف منه.
ومهما كان وقعك عميق… خطوة صغيرة صادقة للرجوع تكفي عشان يبتدي النور يرجع لقلبك من تاني.

يبقى، كل مرة تحس فيها إنك مش نافع… افتكر: أنت مش الغلط، الغلط هو الاستسلام للغلط.
وكل خطوة صادقة، مهما كانت صغيرة، تثبتلك إنك دايمًا قادر ترجع… دايمًا ممكن ينفع.

 

〖✍︎بِـــقَـــلــ෴ــمِـــۍ⇣༉᭓🎧🖇️〗

♡مُـنـ᭓ـمُـن|𝒜𝓂𝒶𝓃𝑦♡
#توبة#رجوع_الى_الله#رحمة_الله.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
المقالات

2

متابعهم

1

متابعهم

2

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.