الإسلام… دين العقل قبل العاطفة

الإسلام… دين العقل قبل العاطفة

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

الإسلام… دين العقل قبل العاطفة

في عالم مليان ضجيج، أفكار متصارعة، وسرعة مرعبة، بيقف الدين الإسلامي كأنه صوت هادي وسط الزحمة، مش بيزعق ولا يفرض نفسه، لكنه يسأل سؤال بسيط: “هل فكّرت؟”
الإسلام من أوّل لحظة ما نزلش يخاطب الغريزة، ولا العاطفة بس، لكن خاطب العقل قبل أي شيء. أول كلمة في القرآن كانت “اقرأ”، ودي مش صدفة، دي رسالة واضحة إن الدين ده مبني على الفهم، مش على التلقين.

الإسلام مش مجرد طقوس بنعملها وخلاص؛ صلاة، صيام، زكاة… لا، دي أدوات. الأدوات دي هدفها تبني إنسان متوازن: فاهم نفسه، عارف ربنا، وعارف يتعامل مع الناس. الفكرة الأساسية في الإسلام إنك مش مخلوق تايه، ولا جيت الدنيا صدفة، لكن ليك هدف، وليك قيمة، وليك مسؤولية.

لو بصّينا لتعاليم الإسلام، هنلاقيها بتغطي كل جوانب الحياة:
من أول علاقتك بربنا، لحد علاقتك بنفسك، وبأهلك، وبالمجتمع، وحتى بطريقة تفكيرك. الإسلام ما قالش “سيب الدنيا”، ولا قال “اعمل اللي يعجبك”، قال حاجة أذكى بكتير: وازن. اشتغل، انجح، استمتع، لكن من غير ما تظلم، ولا تفسد، ولا تنسى إنك هتتحاسب.

واحدة من أقوى نقاط الإسلام هي العدل. العدل مش اختيار، ده أصل. عشان كده الإسلام حرّم الظلم مهما كان مصدره، حتى لو ضد غير المسلم. وده اللي بيخلّي الإسلام دين أخلاق قبل ما يكون دين أحكام. النبي ﷺ قال: “إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق”، يعني الأخلاق مش إضافة جانبية، دي قلب الرسالة.

وبرضه الإسلام دين رحمة، مش قسوة زي ما بيتصوّر أحيانًا. ربنا وصف نفسه بـ “الرحمن الرحيم”، وكررها في كل صلاة تقريبًا، عشان يثبّت المعنى ده. الرحمة في الإسلام مش ضعف، دي قوة أخلاقية. قوة تخليك تعفو وانت قادر، وتسامح وانت متألم، وتصلح بدل ما تدمّر.

ومن الحاجات اللي بتشد أي شخص بيفكّر بجد، إن الإسلام ما بيصادمش العلم. بالعكس، شجّع عليه. علماء مسلمين كانوا أساس تطور الطب، الفلك، والرياضيات. الإسلام ما قالش “اقفل دماغك”، قال “افتحها بس بضمير”.

في زمن السوشيال ميديا، اللي كل واحد فيه بيدوّر على معنى، أو قيمة، أو حتى راحة نفسية، الإسلام بيقدّم إجابة متوازنة:
إنت مش لوحدك، ومش لازم تكون مثالي، بس لازم تكون صادق في محاولتك. التوبة مفتوحة، والرجوع دايمًا متاح، وربنا ما بيقفلش بابه في وش حد.

في النهاية، الإسلام مش دين للماضي، ولا حكاية قديمة، ده منهج حياة صالح لكل زمان، لأنه مبني على الفطرة الإنسانية. دين يخليك أقوى من جواك، أهدى في عقلك، وأنضف في قلبك.
ولو سألت نفسك يومًا: هو الدين ده لسه مناسب لعصرنا؟
الإجابة ببساطة: المشكلة مش في الدين… المشكلة في إننا ما فهمنهوش صح.

 

 

 

image about الإسلام… دين العقل قبل العاطفة

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
محمود هشام تقييم 0 من 5.
المقالات

2

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.