روائع  سورة  الملك

روائع سورة الملك

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

سورة الملك… أمان القلوب

 وتذكير بعظمة الخالق

 

تُعد سورة الملك واحدة من أعظم سور القرآن الكريم أثرًا في حياة المسلم، فهي سورة مكية نزلت لتوقظ القلوب الغافلة، وتربط الإنسان بعظمة الله سبحانه وتعالى، وتُذكّره بحقيقة الدنيا والآخرة. تحمل السورة في آياتها معاني الإيمان، والخضوع، واليقين، وتضع الإنسان أمام مسؤوليته الحقيقية في هذا الكون.

 

 

التعريف بسورة الملك

 

سورة الملك هي السورة السابعة والستون في ترتيب المصحف الشريف، وعدد آياتها ثلاثون آية، وقد سُمّيت بهذا الاسم لافتتاحها بقوله تعالى:

 

 

﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾

 

وهي سورة عظيمة المقاصد، تركز على توحيد الله، وإثبات قدرته المطلقة، والتنبيه إلى يوم الحساب.

 

 

عظمة الملك في يد الله

 

تبدأ السورة بتأكيد أن الملك كله لله وحده، فهو المتصرف في الكون بلا شريك، يُحيي ويُميت، ويبتلي عباده ليختبر إيمانهم وأعمالهم. هذا المعنى يُشعر المؤمن بالطمأنينة، لأن كل ما يجري في حياته إنما هو بتقدير حكيم لا يخطئ.

 

 

التفكر في خلق السماوات

 

تدعو سورة الملك الإنسان إلى التفكر في خلق السماوات، وكيف خلقها الله بإتقان دون خلل أو تفاوت، وتحثه على إعادة النظر والتأمل، ليصل في النهاية إلى يقين تام بأن هذا الكون لم يُخلق عبثًا، وإنما بقدرة إلهية عظيمة.

 

 

التحذير من الغفلة والعذاب

 

تنتقل السورة إلى مشاهد مؤثرة من عذاب الكافرين، لتكون إنذارًا لكل من يُعرض عن الحق، وتوضح أن الغفلة عن أوامر الله قد تقود إلى الهلاك، وأن العقل وحده لا يكفي إن لم يُصاحبه إيمان وخشية.

 

 

فضل سورة الملك

 

ورد في فضل سورة الملك أحاديث كثيرة، منها أنها تُنجي من عذاب القبر، وكانت تُسمى في عهد النبي ﷺ بالمانعة والمنجية، لما لها من أثر عظيم في حماية المؤمن إذا داوم على قراءتها بإخلاص ويقين

 

 

أثر سورة الملك في تقويم السلوك والإيمان

 

لا تقتصر عظمة سورة الملك على التذكير بالآخرة فقط، بل تمتد آثارها لتشمل تقويم سلوك المسلم في حياته اليومية. فحين يداوم المؤمن على قراءتها، يتجدد داخله الشعور بمراقبة الله تعالى، فيحرص على تصحيح نواياه، والابتعاد عن المعاصي، والسعي إلى العمل الصالح. كما تغرس السورة في القلب معنى المسؤولية، لأن الله سبحانه وتعالى يعلم السر وأخفى، ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء. ومع تكرار التأمل في آياتها، يدرك الإنسان أن القوة والملك الحقيقي ليسا في المال أو الجاه، بل في القرب من الله وطاعته. ولهذا تصبح سورة الملك وسيلة فعالة لتهذيب النفس، وزيادة اليقين، وبث الطمأنينة في القلب، خاصة عند قراءتها بتدبر وخشوع، فتكون نورًا يهدي السلوك، ويثبت الإيمان، ويقوي الصلة بين العبد وربه.

 

 

 

سورة الملك والطمأنينة

 

قراءة سورة الملك قبل النوم تبعث في القلب سكينة عجيبة، لأنها تذكّر الإنسان بأن حياته، ورزقه، ومصيره كله بيد الله، فلا خوف مع الإيمان، ولا قلق مع التوكل، وهذا من أعظم ما يحتاجه الإنسان في زمن كثرت فيه الهموم.

 

 

رسالة السورة في حياة المسلم

 

تحمل سورة الملك رسالة واضحة لكل مسلم، وهي أن الحياة ليست لهوًا ولا عبثًا، بل اختبار حقيقي للأعمال، وأن النجاة تكون بالإيمان الصادق، والعمل الصالح، ومراقبة الله في السر والعلن.

 

 

خاتمة

تبقى سورة الملك نورًا يُنير طريق المؤمن، ودعوة دائمة للتفكر، والتوبة، والرجوع إلى الله. فهي سورة تجمع بين الترهيب والترغيب، وتُعيد ترتيب أولويات القلب، لتجعله متعلقًا بخالقه، مطمئنًا بحكمته، وراجياً رحمته.

 

 

image about روائع  سورة  الملك
التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mido Ragab تقييم 5 من 5.
المقالات

13

متابعهم

2

متابعهم

2

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.