عجائب الاستغفار - مفاتيح الفرج وسعة الرزق

عجائب الاستغفار - مفاتيح الفرج وسعة الرزق

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

ممحاة الذنوب.. ونهر الخيرات

 

image about عجائب الاستغفار - مفاتيح الفرج وسعة الرزق

 

مقدمة: كنز من كنوز الجنة

في زمن يشتكي فيه الكثير من ضيق الصدر، وقلة البركة، وتعسر الأمور، وتتابع الهموم والغموم، يبحث الجميع عن مخرج، عن باب للأمل، عن سر للفرج. وهذا السر موجود منذ أن خلق الله الأرض ومن عليها، إنه باب عظيم من أبواب الرحمة، وسلاح قوي في وجه البلاء، إنه الاستغفار.

الاستغفار ليس مجرد كلمات تقال باللسان، بل هو عبادة عظيمة تحمل في طياتها مفاتيح الفرج وسعة الرزق، وهي وصية الله لعباده في آيات كثيرة. قال تعالى على لسان هود عليه السلام لقومه: {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ} [هود: 52].

الاستغفار في القرآن والسنة

حثنا الله تعالى على الاستغفار في مواضع كثيرة من كتابه، ووعد المستغفرين بخيري الدنيا والآخرة. يقول سبحانه في سورة نوح: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا} [نوح: 10-12] .

تأمل هذه الآيات العظيمة! الاستغفار سبب لنزول المطر، وزيادة الأموال والبنين، وجعل الجنات والأنهار. إنه ليس فقط لمغفرة الذنوب، بل هو بوابة للرزق والبركة في كل شيء. وقد مدح الله المستغفرين في الأسحار فقال: {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات: 18].

وكان النبي ﷺ قدوتنا في ذلك، فقد كان يستغفر الله في اليوم والليلة أكثر من سبعين مرة، وفي رواية: مائة مرة [البخاري] . وكان يقول: «من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب» [أبو داود وابن ماجه]. هذا الحديث الشريف هو خلاصة عجائب الاستغفار، فهو يفتح لك أبواب الفرج والمخرج والرزق من حيث لا تدري ولا تحتسب.

قصص واقعية عن عجائب الاستغفار

للاستغفار قصص عجيبة في حياة الصالحين والعاديين ممن جربوا فضله وذاقوا حلاوته.

القصة الأولى: رجل من أصحاب الإمام أحمد
يُروى أن رجلًا اشتكى إلى الإمام أحمد بن حنبل أن الله لا يرزقه الولد، وآخر اشتكى أن أرضه لا تنبت، وثالث اشتكى الفقر، ورابع اشتكى القحط وعدم نزول المطر. فقال لهم الإمام أحمد: استغفروا الله كثيرًا. فتعجب السائلون وقالوا: يا إمام، أتانا كل واحد بشكوى مختلفة، وأجبت الجميع باستغفار الله؟! فقرأ الإمام قوله تعالى على لسان نوح: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} الآيات . إنه علاج لكل داء، وحل لكل مشكلة.

القصة الثانية: تاجر حبس الرزق عنه
يحكى أن تاجرًا كان يعيش في رغد من العيش، ثم فجأة انقطعت عنه البركة، وكسدت تجارته، وضاقت عليه الدنيا بما رحبت. فنصحه أحد الصالحين بأن يلزم الاستغفار. فبدأ التاجر يستغفر الله صباحًا ومساءً، وفي كل أوقاته. وبعد فترة قصيرة، فتح الله عليه أبواب رزق لم يكن يتوقعها، وعادت إليه البركة والخير أضعاف ما كان .

الخاتمة: وصية نبوية

أخي الحبيب، أختي الحبيبة، إذا ضاقت بك الدنيا، وأغلقت في وجهك الأبواب، وشعرت بالهم والغم، فأكثر من الاستغفار. اجعل لسانك رطبًا به، خاصة في الأسحار. ففي الحديث القدسي: "ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له" [البخاري ومسلم].

أسأل الله أن يجعلنا من المستغفرين، وأن يفتح لنا أبواب رحمته وفضله، إنه غفور رحيم.


 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Sasa Ashraf تقييم 0 من 5.
المقالات

3

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.