قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

قصة عمر بن الخطاب مع المرأة الجائعه

في ليلة هادئة من ليالي المدينة، كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يسير وحده بين الأزقة، يتفقد أحوال الناس كعادته، لا كحاكم يجلس في قصره، بل كمسؤول يحمل همّ كل فرد في دولته. كان يؤمن أن العدل لا يتحقق إلا إذا شعر بمعاناة الناس بنفسه.

وبينما كان يمشي في ظلام الليل، سمع صوت بكاء أطفال يقطع سكون المكان. توقف قليلًا، ثم اتجه نحو الصوت حتى وصل إلى خيمة بسيطة على أطراف المدينة. اقترب بحذر، فرأى امرأة تجلس بجوار نار ضعيفة، وأمامها قدر موضوع فوقها، بينما أطفالها يبكون من شدة الجوع.

سألها عمر بهدوء: ما بال أطفالك يبكون؟

أجابت المرأة بحزن: إنهم جياع.

نظر إلى القدر وقال: وما الذي تطبخينه لهم؟

تنهدت وقالت: لا شيء… فقط ماء، أضعه على النار لأوهمهم أن الطعام قادم، حتى يناموا من شدة التعب.

صُدم عمر من هول ما سمع، وشعر بثقل المسؤولية على كتفيه، وقال لها: ولماذا لا تذهبين إلى أمير المؤمنين؟

ردت المرأة بمرارة: وكيف له أن يعلم بحالي؟ إنه لا يشعر بنا.

هنا ارتجف قلب عمر، وشعر أنه هو المقصّر، فانصرف مسرعًا دون أن يعرفها بنفسه. توجه مباشرة إلى بيت المال، وأخذ كيسًا من الدقيق وبعض الطعام، وحمله على ظهره. حاول خادمه أن يساعده ويحمله عنه، لكنه رفض بشدة وقال: أتحمل عني وزري يوم القيامة؟

عاد عمر مسرعًا إلى الخيمة، ووضع الطعام، ثم جلس بنفسه يشعل النار ويعد الطعام. كانت النار تشتعل والدخان يتصاعد، حتى إن وجهه اسودّ من أثره، لكنه لم يتوقف. كان يقلب الطعام بيديه، وينظر إلى الأطفال بعين يملؤها الحزن والرحمة.

وبعد قليل، بدأ الأطفال يأكلون بشغف، وهدأت أصوات بكائهم، وتحولت إلى ضحكات بريئة. جلس عمر يراقبهم من بعيد، ولم يغادر حتى تأكد أنهم شبعوا وناموا بسلام.

ثم وقف وهو يشعر براحة لم يشعر بها من قبل، وقال في نفسه إن الحاكم الحقيقي هو من يشعر بجوع شعبه قبل أن يشعر بجوعه

رحل عمر في صمت كما جاء، دون أن تعلم المرأة أنه أمير المؤمنين. لكنه ترك خلفه درسًا خالدًا في العدل والرحمة، يذكّر كل من يقرأ هذه القصة أن المسؤولية ليست منصبًا، بل أمانة عظيمة. 

في إحدى الليالي، كان عمر بن الخطاب يسير في شوارع المدينة ليتفقد أحوال الرعية، فسمع صوت بكاء أطفال من خيمة بعيدة. اقترب ليجد امرأة تحاول تهدئتهم، وعلى النار قدر يغلي.

سألها عمر: ما شأن أطفالك؟

قالت: الجوع، ولا أملك لهم طعامًا.

تعجب عمر وسأل: وما في القدر؟

قالت: ماء فقط، أخدعهم به حتى يناموا.

تأثر عمر بشدة، وعاد مسرعًا إلى بيت المال، وحمل كيسًا من الدقيق بنفسه رغم محاولة خادمه حمله عنه، وقال: أتحمل عني وزري يوم القيامة؟

عاد إلى المرأة، وأشعل النار بنفسه، وبدأ يطبخ للأطفال حتى شبعوا وضحكوا، ولم يغادر حتى تأكد أنهم ناموا بسلام.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mazen Ahmed تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

2

متابعهم

1

مقالات مشابة
-