​سكون الروح أم ضجيج المعاصي؟ وقفة صدق مع "الأغاني"

​سكون الروح أم ضجيج المعاصي؟ وقفة صدق مع "الأغاني"

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

سكون الروح أم ضجيج المعاصي؟ وقفة صدق مع “الأغاني”

 

هل تساءلت يوماً لماذا تضيق صدورنا رغم صخب الموسيقى؟ رحلة قصيرة لاستعادة طهارة القلب، ومعرفة حقيقة الغناء في ميزان الشرع، وكيف ننجو بأسماعنا من "لهو الحديث".     إن أمانة السمع هي من أعظم النعم التي استودعها الله فينا، فبها نسمع آياته، وبها تدرك أرواحنا السكينة، فهل ما تطرب له آذاننا اليوم يقربنا من الله أم يبعدنا عنه؟

image about ​سكون الروح أم ضجيج المعاصي؟ وقفة صدق مع

 

1. بين طمأنينة الآية وضجيج الأغنية

خلق الله فينا قلباً لا يسكن إلا بذكره، وأذناً هي بوابة الروح. لكن في زمننا هذا، أصبح "الغناء" ضيفاً ثقيلاً يرافقنا في كل مكان؛ في البيوت، والسيارات، وحتى في لحظات الخلوة. العجيب أن البعض بدأ يتساءل: "ما المشكلة؟ إنها مجرد كلمات ولحن!"، متناسين أن القلوب أوعية، فبماذا نملأ أوعيتنا؟

 

2. وقفة مع القرآن: "لهو الحديث"

لم يتركنا الله عز وجل في حيرة، فقد جاء في سورة لقمان قوله تعالى:  {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} (سورة لقمان: 6).

هل تعرفون ماذا قال حبر الأمة عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- عندما سُئل عن هذه الآية؟  أقسم بالله ثلاثاً وهو الصادق: “هو الغناء، والذي لا إله إلا هو” . فإذا كان هذا حال "لهو الحديث"، فكيف بمن يصرف الساعات في استماعه ويستبدل كلام رب العالمين بكلمات لا تغني ولا تسمن من جوع؟

 

3. صدق رسول الله ﷺ: نبوءة المعازف

لقد حذرنا الحبيب المصطفى ﷺ من زمن يُستحل فيه الحرام بأسماء ومسميات مختلفة، فقال في الحديث الذي يهز الأبدان: “ليكوننَّ من أمَّتي أقوامٌ يستحلُّونَ الحِرَ والحريرَ والخمرَ والمعازفَ”(رواه البخاري).

تأمل كلمة “يستحلون”؛ أي أنها حرام في الأصل، ولكن الناس سيعتبرونها شيئاً طبيعياً وحلالاً! وهذا هو عين ما نعيشه اليوم، حيث أصبحت المعازف في كل زاوية، وأصبح المنكر مألوفاً.

 

4. هل نطيق أهوال الحساب؟

قد يظن البعض أن الأمر هين، لكن الوقوف بين يدي الله عظيم، والله سبحانه وتعالى سيسألنا عن كل ما استودعنا إياه من حواس، حيث قال: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا}. فكيف سنُجيب حين نُسأل عن ساعات ضاعت في سماع ما لا يرضيه؟ إن عذاب الآخرة أشد وأبقى، والجنة تستحق منا أن نصون أسماعنا عما يغضب الله لنفوز بنعيم لا ينفد.

 

5. أصحاب "الأوزار الجارية": رفقاً بالتائبين!

أشد ما يؤلم هو أولئك الذين ينشرون الأغاني في صفحاتهم وحالاتهم، ويجاهرون بها. أنتم لا تحملون إثمكم وحدكم، بل تحملون إثم كل من سمعها بسببكم! والأدهى من ذلك، أنكم قد "تفسدون" توبة إنسان كان يحاول الابتعاد، فتعيده مقاطعكم لدوامة الذنب. لذلك احذر ان تجعل صفحتك سيئات جارية تمشي معك حتى بعد موتك.

 

6. خطوات ترك الأغاني؟

الترك قد يكون صعباً في البداية لأن الشيطان يزين المنكر، ولكن:

 استبدل الضجيج بالقرآن: اجعل لبيتك وسماعاتك نصيباً من سورة البقرة والقرآن؛ فوالله لا يجتمع في قلب عبد حب القرآن وحب الغناء.

الدعاء: "اللهم طهر أذني وقلبي مما لا يرضيك".

 البديل موجود: هناك بودكاست نافع، كتب مسموعة، أو حتى سكينة الصمت التي تقربك من الله.

 

لكل أخ وأخت، العمر أقصر من أن نضيعه في "لهو"، والجنة تستحق منا المجاهدة. لنجعل آذاننا طاهرة لتستحق سماع نداء الجنة: “سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار”.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Bra'ah Dhafer تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

0

مقالات مشابة
-