كيف اكتشف عبد المطلب بئر زمزم وأثرها الخالد
عبد المطلب وبئر زمزم
مقدمة
تحمل قصص الأجداد عبر التاريخ عبراً عظيمة عن الإيمان والوفاء بالعهد، وتُظهر كيف كانت الطاعة لله والخوف منه سببًا في وقوع المعجزات. قصة عبد المطلب واكتشافه لبئر زمزم مثال حي على ذلك، حيث تتجلى إرادة الله وعناية الحجاج قبل الإسلام
مسؤولية السقاية والرفادة
كانت عائله النبي عليه الصلاة والسلام هي المسؤولة عن السقاية والرفادة اي هي من كانت مسؤولة عن توفير الماء والطعام للحجاج وكانت هذه المهمة من اشرف المناصب في مكة قبل الاسلام وكان جد النبي عبد المطلب قد ورث هذا المنصب الشرفي من والده هاشم ابن عبده مناف
حلم اكتشاف بئر زمزم
وفي احد الليالي راى عبد المطلب في المنام انه يؤمر بحفر بئر زمزم ووصف له مكانها فعندما ذهب الى المكان الذي وصف له بدا يحفر وأثناء حفره وجد الاسلحة والكنوز التي كان قد دفنها قوم جرهم قبل خروجهم من مكة وقد كانت عبارة عن سيوف ودروع وغزالين من ذهب فصنع من السيوف بابا للكعبة وضرب في الباب الغزالين كصفائح من ذهب لتزين الباب وجعل من بئر زمزم سقاية الحجاج وأصبح مسؤولا عنها
رفض المشاركة وطمع قريش
لكن حين ظهرت بئر زمزم وانهمر مائها طمع فيها ساده قريش وزعمائها وطلبوا من عبد المطلب مشاركتهم فيها لكنه رفض وقال "ما أنا بفاعل هذا امر خصصت به " لكنهم لم يتركوه في حاله حتى اخذوه للمحاكمة الى كاهنه بني سعد وحين كانوا في طريق نفذ منهم الماء فانزل الله على عبد المطلب مطرا وفيرا ولم يعزل على الباقين قطره واحده منه وكانت هذه المعجزه التي اكدت لزعماء قريش تخصيص عبد المطلب بالبئر فعادوا به الى مكة تاركين له البئر ليكونوا مسؤولا عنها بمفرده دون أي نزاع منهم
نذر عبد المطلب وقرعة الذبائح
حينئذ نذر عبد المطلب ان رزقه الله بعشره ابناء سيذبح احدهم عند الكعبه شكرا لله على نعمته عليه وحين تم له عشره ابناء قرر تنفيذه نذره فاخبر اولاده وأطاعوه وقيل انه قام بقرعه بينهم ليختار واحدا منهم ووقعت القرعه على عبد الله فأخذه عبد المطلب الى الكعبه وفي يده شفره وحين كان على وشك ذبحه منعته قريش لان عبد الله كان اصلح وأحسن ابنائه كما انهم كانوا خائفين من فتنه قد تقوم بين الناس لما كان لعبد المطلب من مكانه عظيمه في مكة وخشي ان تقتدي الناس به او أن يخسر مكانته واحترامه بين الناس واقترحوا عليه ان يأتي بعرافه يستشيرها لتجد له حلا لنذره
القرعة والابل
وحين أتى بعرافة واستشارها امرته ان يقوم بقرعه بين ولده وبين عشره من الابل فان جاءت القرعه على ولده يزيد عشره من الابل وان جاءت القرعه على الابل ذبحها فأخذ عبد المطلب يقوم بالقرعة عده مرات وكانت دائما تأتي القرعه على العبد الله فيزيد عشره ابل حتى اصبح عددها مائة عندها جاءت القرعه على الابل فذبحها عبد المطلب وتركها للناس ليأخذوا منها كيف ما شابوا دون ان يمنعهم احد وقبل هذه الحادثه كانت الدية عند العرب عشره ابل لكن بعد هذه الواقع اصبحت ماء واعترف بها الاسلام كذلك كدية في شريعته
خاتمة
تُظهر قصة عبد المطلب وبئر زمزم كيف يجتمع الإيمان والطاعة مع حكم الله في كل صغيرة وكبيرة، وكيف تحولت مساعدة الحجاج واكتشاف الماء في مكة إلى معجزة خالدة، وبقيت آثارها وتعاليمها درسًا للأجيال في الصبر والتوكل على الله، وفي الوفاء بالنذور وتحقيق العدل بين الناس
