الصبر و الرضا

الصبر و الرضا

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about الصبر و الرضا

الصبر والرضا :

​ألم يدر في خلدك يوماً أن من الغرابة بمكان أن أصحاب السفينة قد عاشوا وماتوا وهم لا يعلمون أن خرق سفينتهم كان هو طوق النجاة من ملكٍ ظالم؟ وربما ظل أبوا الغلام دهراً يدعون على من قتل ولدهما، غافلين عن أن هذا القضاء كان رحمةً لهما من شقاءٍ مستقبلي لا يطاق.

​وتأمل حال الأخوين اليتيمين؛ ماذا قالا وماذا شعرا حتى مرت الأيام وعثرا على الكنز الذي حفظه الخضر لهما وماذا قال اهل القرية عن من خبأ هذا الكنز ؟ 

الدرس في التواضع والعلم

​ألم تسأل نفسك: لماذا يقول الله لأحد أعظم الرسل وأولي العزم من الرسل "إنك لست أعلم أهل الأرض"؟ ولماذا جعل الخضر يمتلك من العلم ما لم يحط به موسى خبراً، رغم مكانة موسى العظيمة الم تسأل نفسك يوما عن هذا ؟

إن قصة الخضر مع موسى لا تخبرنا فقط بوجود حكمة إلهية وراء كل ابتلاء، بل تؤكد أن صاحب الابتلاء ليس ملزماً بمعرفة الحكمة. على الإنسان أن يتقبل القدر، ويحمد الله على الشر الذي صُرف عنه وهو لا يدري ؟!

​ومن أهم النقاط التي قد يغفل عنها الكثيرون، هي عتاب الله لموسى -عليه السلام- حين قال إنه أعلم أهل الأرض، فرغم عظمته ومكانته التي لا يُقارن بها بشر، إلا أن الكمال لله وحده.

حقيقة الصبر والرضا

​ليس بالضرورة أن يكشف الله لك "الرواية الأخرى" لحكايتك، أو يريك الحكمة من تدبيره في حينها. لذلك، فإن الصبر ليس مجرد صفة محمودة، والرضا ليس مجرد تكليف؛ بل هما أدوات للنضج الإنساني والوصول إلى اليقين بأن هناك رباً كريماً يدبر حياتك بأفضل مما تدبر لنفسك لازم تبقي مقتنع بشئ مثل هذا وأن تكون على علم بهذا الشئ خير المعرفة .

​إن هذا الله عز وجل  الذي أبدع فى المعجزات التي تراها أنت وتعجز عن تفسير كيف خلقت ووضعت ، وأنت غافل عن أن الله عز وجل قال ان  الإنسان هو أعظم مخلوقاته، وأن الملائكه تحدثت مع الله عز وجل وقالت له لماذا خلقت من يعوم فى الارض فسادا فرد الله عز وجل وقال الله عز وجل :

بسم الله الرحمن الحريم 

{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} (البقرة: 30) 

صدق الله العظيم 

ولكي يصل هذا الإنسان إلى ذروة النجاح والسلام النفسي

خاتمة من نور

​وكما قال الشيخ الشعراوي -رحمه الله- في حديثه القدسي الشهير عن رب العزة:

​"يا ابن آدم، إن رضيت بما قسمته لك أرحت قلبك وبدنك، وكنت عندي محموداً. وإن أنت لم ترضَ بما قسمته لك، فوعزتي وجلالي لأسلطنّ عليك الدنيا، تركض فيها ركض الوحوش في البرية، ثم لا يكون لك منها إلا ما قسمته لك".


 

الرضا هو مفتاح الراحة، واليقين هو القارب الذي يعبر بنا أمواج الحياة المتلاطمة. ❤️✨

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
mohamed ashraf تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-