قصة بكستانى يناحى ربه فى الحرم المكى فيتأتيه الفرج 👌👌

قصة بكستانى يناحى ربه فى الحرم المكى فيتأتيه الفرج 👌👌

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء

image about قصة بكستانى يناحى ربه فى الحرم المكى فيتأتيه الفرج 👌👌

 

يقول الله تعالى في كتابه العزيز: "أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ" [سورة النمل: 62]. آية عظيمة تتجلى فيها صفة من صفات الربوبية، تذكر العبد بأن له ربًّا يسمع دعاءه، ويرى حاله، ويقدر على كشف ضرّه في أشد لحظات الضيق والحاجة.

قصة تعكس حقيقة الدعاء

وفي زماننا هذا، وقفت قصة مؤثرة لتجسّد هذه الحقيقة بأبهى صورها. ففي رحاب المسجد الحرام بمكة المكرمة، كان عامل نظافة من باكستان يعمل بخشوع وإخلاص، لكنه كان يحمل همًّا ثقيلًا: ديون تراكمت عليه في بلاده، أثقلت كاهله وأضنته.

في لحظة مناجاة وصدق، رفع يديه إلى السماء داخل الحرم الشريف، يدعو الله بخشوع أن يفرّج كربه ويكشف ضره. لم يكن يعلم أن مشهد دعائه الخاشع قد انتشر عبر مقطع فيديو وصل إلى أحد فاعلي الخير في بلاد الحرمين.

تواصل ذلك المحسن مع العامل الباكستاني، ولما عرف بحاله وديونه المتراكمة، قرر أن يسددها بالكامل. سبحان الله! دعوة صادقة من قلب مكسور، أتت ثمارها في لحظات.

سر الدعاء الذي استجيب له

وعندما سُئل العامل الباكستاني عن الدعاء الذي كان يردده، أجاب أنه كان يدعو بدعاء الرزق الذي دعا به رسول الله ﷺ. وها هو موقف النبوة العظيم يرويه لنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:

"ضَافَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَزْوَاجِهِ يَبْتَغِي عِنْدَهُنَّ طَعَامًا، فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ؛ فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا إِلَّا أَنْتَ. فَأُهْدِيَتْ إِلَيْهِ شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ، فَقَالَ: هَذِهِ مِنْ فَضْلِ اللهِ، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ".

تأملوا! لحظات قليلة فصلت بين دعوة النبي ﷺ وبين إجابة الله له، فقد أُهديت إليه شاة مشوية كرزق عاجل من فضل الله.

 

image about قصة بكستانى يناحى ربه فى الحرم المكى فيتأتيه الفرج 👌👌

دروس وعبر

هذه القصة تحمل في طياتها دروسًا عظيمة:

أولًا: أن الدعاء سلاح المؤمن، وهو أقوى وسيلة يلجأ إليها العبد حين تغلق الأبواب في وجهه. المضطر إذا دعا الله كشف الله سوءه، فلا ملجأ ولا منجا من الكرب إلا الله.

ثانيًا: فضل الدعاء النبوي، فهذا الدعاء الذي علمه إيانا رسول الله ﷺ هو دعاء جامع نافع، ينبغي للمسلم أن يداوم عليه. فهو سؤال لله من فضله ورحمته، وهما كنز لا يملكهما إلا الله وحده.

ثالثًا: سرعة الإجابة، فما بين الدعاء والإجابة إلا لحظات، كما حدث مع النبي ﷺ وكما حدث مع هذا العامل الباكستاني الذي استجاب الله لدعوته عبر أسباب هيأها له.

دعوة للتضرع

أيها المسلمون، إن الله يحب أن يُرى عباده متضرعين إليه، رافعي أكف الضراعة بين يديه. يقول تعالى: "ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ" [غافر: 60]. فلا تيأسوا من رحمة الله، ولا تستبطئوا الإجابة، فإن الله لا يرد سائلًا دعاه مخلصًا.

وإذا ضاقت بكم السبل، وتكاثرت الهموم، وتضاعفت الديون، فاذكروا قصة هذا العامل الباكستاني في حرم الله، واذكروا دعوة نبيكم ﷺ، ورددوا بقلب خاشع: "اللهم إني أسألك من فضلك ورحمتك، فإنه لا يملكها إلا أنت".

فوالله الذي لا إله إلا هو، ما من مكروب دعا الله إلا كشف كربه، وما من مضطر ناجاه إلا فرج همه. فهو القائل: "أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ"، فمن ذا الذي يجيب غير الله؟ ومن ذا الذي يكشف السوء سواه؟

اللهم إنا نسألك من فضلك ورحمتك، فإنه لا يملكها إلا أنت، اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك، وأغننا بفضلك عمن سواك.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Ahmed Abd elfattah تقييم 4.99 من 5.
المقالات

58

متابعهم

75

متابعهم

194

مقالات مشابة
-