الصلاه عماد الدين

الصلاه عماد الدين

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

أهمية الصلاة والمحافظة عليها

image about الصلاه عماد الدين

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الحي الباقي، الذي أضاء نوره الآفاق، ورزق المؤمنين حسن الأخلاق، أحمده سبحانه على نعمه التي لا تُحصى، وأشكره على فضله الذي لا ينقطع، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فهذه وقفة إيمانية مع عبادة عظيمة هي عماد الدين وأعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، ألا وهي الصلاة، التي فرضها الله على عباده رحمةً بهم، وجعلها سببًا لسعادتهم في الدنيا والآخرة. وقد دعا بها خليل الله إبراهيم عليه السلام فقال:

﴿ رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ ﴾.

أهمية الصلاة

أيها الحاضرون:

أوصيكم ونفسي بتقوى الله والمحافظة على الصلاة، فهي أول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله. والصلاة صلة بين العبد وربه، وفيها راحة للقلوب، وسكينة للنفوس، ومغفرة للذنوب، ورفعة للدرجات، وهي نور للمؤمن في حياته وبعد مماته.

وكانت آخر وصايا نبينا محمد ﷺ وهو على فراش الموت: "الصلاة الصلاة، وما ملكت أيمانكم." وهذا يدل على عظيم مكانتها، وأن المسلم لا ينبغي أن يفرط فيها مهما كانت ظروفه، فهي سبب البركة، وعنوان الاستقامة، وعلامة صدق الإيمان.

الصلاة في حياة الأنبياء

لقد اهتم جميع الأنبياء بالصلاة، لأنها أساس عبادة الله تعالى، فأوصى الله عيسى عليه السلام بها وهو في المهد فقال:

﴿ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴾.

وقال قوم شعيب عليه السلام:

﴿ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ ﴾.

وقال إبراهيم عليه السلام:

﴿ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ ﴾.

وقال الله تعالى لموسى عليه السلام:

﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ﴾.

كما أن الله سبحانه بشر زكريا عليه السلام بالولد وهو قائم يصلي في المحراب، فكانت الصلاة ملازمة للأنبياء، ودليلًا على إخلاصهم وقربهم من الله عز وجل.

وصية النبي ﷺ بالصلاة

شُغل رسول الله ﷺ يومًا عن صلاة العصر فقال:

"ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا كما شغلونا عن الصلاة."

وكان آخر ما أوصى به أمته قوله:

"الصلاة الصلاة."

وقال ﷺ:

"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر."

فالمحافظة على الصلاة دليل على صدق الإيمان، وسبب لدخول الجنة، أما التهاون بها فهو من أعظم أسباب الخسارة والندامة يوم القيامة.

ثمار المحافظة على الصلاة

قال تعالى:

﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾.

وقال النبي ﷺ:

"أول ما يحاسب العبد من عمله صلاته؛ فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر."

وقال تعالى:

﴿ فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ﴾.

وقال سبحانه:

﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ﴾.

ومن ثمار الصلاة أنها تُزكي النفس، وتغرس في القلب مراقبة الله، وتعين المسلم على الصبر، وتزيده طمأنينةً وسعادةً، وتحفظه من الوقوع في المعاصي، وتبارك له في عمره ورزقه وأهله، وتجعل حياته مليئة بالخير والسكينة.

الخاتمة والدعاء

ستدرك يومًا أن الصلاة كانت خيرًا من النوم، وأن تلاوة القرآن كانت سببًا لراحة قلبك، وأن الأذكار كانت تزيد يومك بركة، وأن قيام الليل كان يملأ قلبك طمأنينة، وأن الاستغفار كان سببًا في سعة الرزق ومغفرة الذنوب، وأن باب التوبة مفتوح لكل من رجع إلى الله مخلصًا.

فلنحافظ جميعًا على الصلوات الخمس في أوقاتها، ولنغتنم أعمارنا فيما يرضي الله تعالى، فإن الصلاة هي طريق النجاة، وسبب الفلاح، وعنوان صلاح العبد في الدنيا والآخرة.

اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم اجعلنا من المحافظين على الصلاة، ومن الخاشعين فيها، وتقبلها منا يا رب العالمين، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، وأصلح أحوال أمتنا، واجعل آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-