بعض وصايا النبي و وفاة أشرف الخلق و رد فعل أبو بكر و عمر بن الخطاب رضي الله عنهما و الحياة بعد وفاة النبي
بعض وصايا النبي و وفاة أشرف الخلق و رد فعل أبو بكر و عمر بن الخطاب رضي الله عنهما و الحياة بعد وفاة النبي

أكمل وصايا النبي
12- اغتنم خمسًا قبل خمس
قال النبي لرجل وهو يعظه: اغتنم خمسًا قبل خمس:
1. شبابك قبل هرمك.
2. وصحتك قبل سقمك.
3. وغناك قبل فقرك.
4. وفراغك قبل شغلك.
5. وحياتك قبل موتك.
13- كن في الدنيا كأنك غريب
عن أبي عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله بمنكبي فقال: “كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل”. وكان ابن عمر رضي الله عنه يقول: “إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك”.
14- من وصاياه في السفر
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال: السّفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم طعامه، وشرابه، ونومه فإذا قضى نهمته فليعجّل إلى أهله”.
15- من أذكار الصباح والمساء
من أذكار الصباح والمساء : عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول لفاطمة رضي الله عنها: “ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به أن تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت: يا حي يا قيّوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين”.
16- من صفات المؤمن
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال الرسول : “المؤمن القوي خير وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان”.
17- في ذم الظلم والشُّح
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله قال: “اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشُّحّ، فإن الشُّحّ أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلّوا محارمهم.
18- النهي عن الدعاء على النفس والأولاد والمال
عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله : “لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاء فيستجيب لكم”.
19- اجتنبوا السبع الموبقات
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال: “اجتنبوا السبع الموبقات” قالوا: يا رسول الله وما هُنّ؟ قال:
1. الشرك بالله.
2. والسحر.
3. وقتل النفس التي حرّم الله إلا بالحق.
4. وأكل الربا.
5. وأكل مال اليتيم.
6. والتولّي يوم الزحف.
7. وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات”.
20- إعاذة من استعاذ بالله
عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله : “من استعاذكم بالله فأعيذوه، ومن سألكم بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه.
21- في فضل يوم الجمعة
عن أوس بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله : “إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خُلِق آدم وفيه قُبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا عليّ من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة عليّ.
22- عشر وصايا من النبي لمعاذ
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال:
أوصاني رسول الله بعشر كلمات فقال:
1. لا تُشرك بالله وإن قُتلت وحُرقت.
2. ولا تعُقنّ والديك وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك.
3. ولا تتركنّ صلاة مكتوبة متعمدًا، فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمّدًا فقد برئت منه ذمة الله.
4. ولا تشربنّ خمرًا فإنه رأس كل فاحشة.
5. وإياك والمعصية فإن بالمعصية حلّ سخط الله.
6. وإياك والفرار من الزحف وإن هلك الناس.
7. وإن أصاب الناس موت فاثبت.
8. وأنفق على أهلك من طولك.
9.ولا ترفع عنهم عصاك أدبًا.
10. وخِفهم في الله.
وفاة النبي
تُوفي النبي محمد ﷺ يوم الإثنين الموافق 12 ربيع الأول من السنة الحادية عشرة للهجرة (الموافق 8 يونيو 632 ميلاديًا) في المدينة المنورة، وذلك بعد إصابته بمرض مفاجئ. وقبل وفاته، أوصى أمته بالصلاة والنساء والاعتناء بالضعفاء، وأسلم روحه وهو يدعو قائلاً: "اللهم الرفيق الأعلى".
بداية المرض: اشتكى النبي ﷺ من الصداع والحرارة الشديدة في أواخر شهر صفر من العام 11 هـ.(بعد هجرة الوداع بشهر واحد)
التمريض: استأذن النبي ﷺ زوجاته أن يُمرض في حجرة السيدة عائشة رضي الله عنها، حيث قضى فيها أيامه الأخيرة.
إمامة الصلاة: قبل وفاته بأيام، عجز عن الخروج للصلاة، فأمر أبا بكر الصديق رضي الله عنه أن يُصلي بالناس.
اللحظات الأخيرة: في يوم الإثنين، خرج النبي ﷺ وكشف ستر حجرة عائشة والناس يُصلون الفجر، فابتسم وتبعه أبو بكر بالتأخر. دخل النبي حجرته وبعد اشتداد الضحى، توفي وهو مستند إلى السيدة عائشة رضي الله عنها.
حديث النبيﷺ مع السيدة فاطمة الزهراء:
السر الأول (أبكها): أخبرها فيه أنّه سيتقبض روحه في مرضه هذا، فبكت حزناً على فراقه.
السر الثاني (أضحكها): أخبرها أنها أول أهله لحاقاً به، وأنها سيدة نساء أهل الجنة، فضحكت فرحاً بذلك
حديث النبيﷺ مع جبريل:
في الأيام الأخيرة للنبي ﷺ، أتاه جبريل عليه السلام مسلماً ومخبراً إياه باشتياق الله للقائه. وفي اللحظات الأخيرة، استأذن ملك الموت للدخول، فخيّره الله بين البقاء في الدنيا أو لقائه، فاختار النبي ﷺ لقاء ربه قائلاً: "بل الرفيق الأعلى"
تأخر الدفن: تأخر دفن النبي ﷺ لثلاثة أيام، حيث توفي يوم الإثنين ودُفن ليلة الأربعاء، بسبب انشغال الصحابة بترتيبات الخلافة، وغسله، والصلاة عليه
مكان الدفن: دُفن ﷺ في نفس الحجرة التي توفي فيها (حجرة عائشة)، والتي أصبحت الآن جزءاً من المسجد النبوي الشريف.
رد فعل الصحابة بعد وفاة النبي
نزل خبر وفاة النبي ﷺ على الصحابة كالصاعقة؛ فقد تباينت ردود أفعالهم بين الذهول، وإنكار الوفاة مؤقتاً لهول الصدمة، ثم التسليم بعد ثباتهم. وقد تميزت المواقف الكبرى بالآتي:
لحظة الصدمة: عندما أُعلن خبر الوفاة، أنكر عمر بن الخطاب ذلك بشدة وكان يكلم الناس ويقول: "إن رجالاً يزعمون أن رسول الله قد توفي، وإن رسول الله ما مات، ليقطعن أيدي رجال وأرجلهم"
موقف أبي بكر الصديق: دخل على النبي، فقبّله وكشف عن وجهه، ثم خرج للناس وثبتهم بتلاوة قوله تعالى: قائلاً: "أيها الناس، من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت".
الصحابة الآخرون: بمجرد سماعهم لآية القرآن التي تلاها أبو بكر، أيقنوا حقيقة الوفاة فعقرت أقدامهم وخروا يبكون، وشهدت المدينة حالة من الحزن العظيم والارتباك قبل أن يتوحدوا لاحقاً تحت قيادة أبي بكر.
حوار التهدئة: خرج أبو بكر إلى الناس ووجد عمر يخطب، فقال له: "على رسلك يا عمر، أنصت". ولكن عمر أَبى إلا أن يتكلم، فلما رأى أبو بكر أن الناس أقبلوا عليه وتركوا عمر، بدأ في الخطبة.
رد فعل عمر: روى عمر لاحقاً أنه حين سمع أبا بكر يتلو هذه الآية، أيقن بموت النبي ﷺ وخرّ ساقطاً على الأرض من شدة هول الموقف، حيث قال: "فعقرت وأنا قائم حتى وقعت على الأرض ما تحملني رجلاي".
نظام الحكم بعد وفاة النبي
أجمع المهاجرون والأنصار على إرساء نظام الخلافة لحفظ الدين وإدارة شؤون الأمة:
- الشورى: أُسست لاختيار الحاكم، وتمت مبايعة أبي بكر الصديق كأول خليفة للمسلمين.
- المرجعية: دستور الدولة هو القرآن الكريم وسنة النبي.
- مفهوم البيعة: تعني العهد والتعاقد على الطاعة لولي الأمر.
محاربة المرتدين
محاربة المرتدين عن الإسلام
مثلت حروب الردة خطراً هدد كيان الدولة الناشئة بعد وفاة النبي (ﷺ):
- أسباب الردة:
- ظهور مدعي النبوة: استغل بعض الطامحين ضعف العقيدة لدى قبائلهم لادعاء النبوة.
- رفض دفع الزكاة: اعتبرت بعض القبائل أن التزامها الديني والسياسي انتهى بوفاة النبي ﷺ.
- النعرة القبلية: رغبة البعض في التمرد على السلطة المركزية في المدينة والعودة للنظام القبلي.
- موقف أبي بكر الصديق:
- أعلن الخليفة رفضه القاطع للتنازل أو المساومة، وشدد على ضرورة قتال مانعي الزكاة، قائلاً مقولته الشهيرة: "والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه لرسول الله (ﷺ) لقاتلتهم عليه".
- جُهزت الجيوش الإسلامية تحت قيادة صحابة كبار، أبرزهم خالد بن الوليد.
- نتائج حروب الردة:
- الانتصار العسكري: هزيمة مدعي النبوة (مثل مسيلمة الكذاب في معركة اليمامة) وإخضاع القبائل المتمردة.
- توحيد الجزيرة العربية: نجح أبو بكر في إعادة دمج جميع القبائل العربية تحت راية الإسلام.
- استقرار الدولة: مهدت هذه الانتصارات الطريق أمام بداية حركة الفتوحات الإسلامية خارج الجزيرة العربية.
الخاتمة
حياة الرسول ﷺ كانت مليئة بالمواقف المضيئة و الحكايات و لكن في هذه السلسلة لخصنا 75% من حياة النبي .