قصه اصحاب الفيل

قصه اصحاب الفيل

تقييم 5 من 5.
2 المراجعات

قصه اصحاب الفيل والطير الأبابيل.

image about قصه اصحاب الفيل
image about قصه اصحاب الفيل

تُعد قصة أصحاب الفيل من القصص العظيمة التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، وتحمل الكثير من العبر والدروس حول قدرة الله سبحانه وتعالى وحمايته لبيته الحرام. وقعت أحداث هذه القصة قبل بعثة النبي محمد ﷺ، في العام الذي عُرف فيما بعد باسم عام الفيل.🐘

كان في اليمن رجل يُدعى أبرهة الحبشي، وكان حاكمًا عليها من قِبل ملك الحبشة. أراد أبرهة أن يصرف الناس عن الكعبة المشرفة في مكة، فبنى كنيسة كبيرة وفخمة في صنعاء، وأراد أن يجعل العرب يتوجهون إليها بدلًا من الكعبة. لكنه عندما وجد أن الناس ما زالوا يعظمون الكعبة ويقصدونها، غضب وقرر هدمها.😱

جهز أبرهة جيشًا ضخمًا، وكان معه عدد كبير من الجنود والفيلة، وكان من بينها فيل ضخم يُقال إنه كان أكبرها وأقواها. تحرك الجيش باتجاه مكة، وكان هدفه واضحًا: هدم الكعبة المشرفة.🐘🕋

عندما اقترب أبرهة وجيشه من مكة، حاول أهلها الدفاع عن بلدهم، لكنهم لم يستطيعوا مواجهة جيش كبير ومدجج بالسلاح. وكان من بين أهل مكة عبد المطلب بن هاشم، جد النبي محمد ﷺ، وكان من كبار قريش. وعندما دخل أبرهة مكة، أخذ بعض أموال أهلها، ومن بينها إبل لعبد المطلب.

ذهب عبد المطلب إلى أبرهة وطلب منه أن يعيد إليه إبله. تعجب أبرهة وقال له إنه جاء لهدم الكعبة، فلماذا لا يطلب منه أن يتركها؟ فأجابه عبد المطلب بكلمة عظيمة تدل على ثقته بالله، فقال بمعنى كلامه: أنا رب الإبل، وللبيت رب يحميه.

عاد عبد المطلب إلى أهل مكة، وأمرهم بالابتعاد عن مكة والاحتماء بالجبال، ثم توجه إلى الله بالدعاء أن يحمي بيته الحرام.

تحرك جيش أبرهة نحو الكعبة، لكن عندما حاولوا توجيه الفيل إليها، رفض الفيل أن يتقدم، وكلما وجهوه ناحية الكعبة جلس في مكانه. وإذا وجهوه في اتجاه آخر تحرك بسرعة. وهنا ظهرت قدرة الله سبحانه وتعالى.😮🤍

ثم أرسل الله عليهم طيورًا جماعات متتابعة، تحمل في مناقيرها وأرجلها حجارة صغيرة من سجيل، فألقتها على جنود أبرهة. فأصابتهم الهزيمة وتفرقت جموعهم، وأهلك الله جيش أصحاب الفيل، وحمى الكعبة المشرفة من الهدم.🕊🪨🔥

وقد ذكر الله سبحانه وتعالى هذه الحادثة في سورة الفيل، فقال: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ ۝ أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ۝ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ ۝ تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ۝ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾.

وتعلمنا قصة أصحاب الفيل أن قوة الإنسان مهما بلغت لا يمكن أن تقف أمام قدرة الله سبحانه وتعالى، وأن الله قادر على حماية مقدساته ونصرة الحق بالطريقة التي يشاء. كما تعلمنا أهمية التوكل على الله والثقة بقدرته، وأن الظلم والعدوان مهما بدوا قويين فإن نهايتهما تكون الهزيمة عندما يأتي أمر الله.🥰🤍

ولهذا بقيت قصة أصحاب الفيل ذكرى عظيمة في تاريخ مكة، وأصبح العام الذي وقعت فيه الحادثة معروفًا بعام الفيل، وهو العام الذي وُلد فيه النبي محمد ﷺ على المشهور.🤲

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mohamed Eid تقييم 5 من 5.
المقالات

3

متابعهم

7

متابعهم

11

مقالات مشابة
-