# الجزء التاسع  — استقرار يوسف واهلة ف مصر

# الجزء التاسع — استقرار يوسف واهلة ف مصر

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات


# الجزء التاسع  — استقرار يوسف واهلة ف مصر

image about  # الجزء التاسع  — استقرار يوسف واهلة ف مصر
 

بعد سنين الغربة والبُعد... بقوا كلهم في مكان واحد. يوسف عليه السلام استقبل أبوه وأمه وإخوته.

ورفع أبويه على العرش، وخرّوا له سجداً.

تحقيق الرؤيا

دي كانت الرؤيا اللي شافها وهو عنده 11 سنة:

«إني رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين».

الـ11 كوكب = إخوته.

والشمس والقمر = أبوه وأمه.

سنين طويلة عدت... محدش كان فاهم، بس ربنا كان بيرتب كل حاجة بالملّي.

يوسف وقتها بص لورا.

افتكر البئر.

افتكر بيع العبيد.

افتكر فتنة امرأة العزيز.

افتكر السجن.

افتكر الظلم.

وبعدين بص لقدام...

للعز، للملك، للأهل، للعفو.

فقال كلمة واحدة بس:

«هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقاً».

لحظة اللقاء في القصر

تخيل المنظر.

يعقوب داخل على الابن اللي فقده وهو صغير.

ويدخل يلاقيه لابس لبس الملوك، قاعد على كرسي الحكم، والناس كلها واقفة احترام.

يوسف جري على أبوه.

حضنه.

وبكى.

وبكى يعقوب.

سنين طويلة من الشوق نزلت في لحظة واحدة.

وبعدين مسك إيد أبوه وأمه، وقعدهم على العرش جنبه.

«ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين».

دي مش صدفة.

ده جزاء الصبر.

ده جزاء «إني فوضت أمري لله».

دعاء يوسف العظيم

وفي وسط العز ده كله...

في وسط الملك والجاه...

قلب يوسف كان متعلق بحاجة واحدة بس.

وقف يدعي:

«رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ».

توقف عند الدعاء ده شوية.

ده دعاء واحد وصل لكل حاجة.

ملك، وعلم، وسلطة، وأهل.

ومع ذلك... أهم حاجة عنده؟

«توفني مسلماً».

«وألحقني بالصالحين».

مش قال: «ثبتني في الملك».

قال: «ثبتني على الإسلام».

مش قال: «زودني جاه».

قال: «ألحقني بالصالحين».

ده هو الفرق بين اللي قلبه متعلق بالدنيا، واللي قلبه متعلق بالآخرة.

بيخاف على خاتمته، مش على الكرسي.

3 دروس من خاتمة القصة

الدرس الأول: العفو عند المقدرة

يوسف كان يقدر ينتقم.

كان يقدر يذل إخواته.

كان يقدر يقول لهم: «فاكرين البئر؟».

كان يقدر يسجنهم زي ما اتسجن.

لكن قال:

«لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين».

سامح.

مش عشان هما يستاهلوا.

عشان هو اختار الرحمة.

العفو مش ضعف.

العفو قوة.

قوة إنك تسيطر على غضبك وتختار الرحمة.

اسأل نفسك: إنت مسامح مين؟

يمكن ربنا مأخر فرجك عشان في قلبك حاجة تجاه حد.

الدرس الثاني: تدبير الله أرحم من تدبيرك

إخواته رموه عشان يكرهوه...

فبقى عزيز مصر، وكان سبباً في إنقاذهم من المجاعة.

امرأة العزيز حبسته عشان تفضحه...

فخرج من السجن إلى مكانة عظيمة.

البئر كان بداية طريق النجاة.

والسجن كان مرحلة من مراحل التمكين.

والظلم كان سبباً في ظهور الحق.

كل اللي كان شكله شر...

طلع في النهاية جزءاً من الخير.

«والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون».

إنت دلوقتي ممكن تكون في بئر.

أو في سجن.

أو في ضيقة.

أو في باب مقفول في وشك.

اطمن.

ده مش نهاية القصة.

ده فصل في الخطة.

ربنا قادر يفتح لك باب من حيث لا تتوقع.

زي ما أخرج يوسف من المحنة إلى التمكين.

الدرس الثالث: لا تيأس من روح الله

يعقوب ظل حزيناً على يوسف سنوات طويلة.

حتى قال الله تعالى:

«وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم».

والناس قالوا له:

«تالله تفتأ تذكر يوسف».

بس عمره ما فقد الأمل.

كان يقول:

«عسى الله أن يأتيني بهم جميعاً».

وقال:

«إني أعلم من الله ما لا تعلمون».

لا تجعل تأخر الفرج سبباً في اليأس.

ممكن تتأخر الإجابة، لكن رحمة ربنا واسعة.

وطول ما الإنسان يدعو ربه ويرجوه، فلا ينبغي أن يفقد الأمل في رحمته.

نهاية القصة... وبداية العبرة

قصة يوسف بدأت بحلم.

وانتهت بتحقيق الرؤيا.

بس بين الحلم والتحقيق؟

كان في ابتلاء.

وكان في صبر.

وكان في سجود.

وكان في يقين.

ربنا علمنا من خلال قصة يوسف 3 حاجات:

لو اتظلمت: اصبر.

ربنا شايف ومش ناسي، والحق عند الله لا يضيع.

لو اترميت: متخافش.

ربنا قادر يخرجك من أصعب مكان إلى مكان أفضل.

من تحت لفوق.

ولو اتمكنت: تواضع.

وادعي:

«توفني مسلماً».

الدنيا بتتاخد وبتروح.

واللي باقي هو العمل الصالح.

يوسف عليه السلام لم يكن عظيماً بالملك فقط.

كان نبياً صالحاً، وعاش ثابتاً على طاعة الله.

سؤال أخير ليك

إنت دلوقتي في أنهي مرحلة من قصة يوسف؟

في البئر؟

اصبر.

القاع ده مش لازم يكون النهاية، ممكن يكون بداية الطلوع.

في السجن؟

اثبت.

يمكن المرحلة الصعبة دي تكون طريقاً لخير كبير.

في القصر؟

اشكر.

ومتخليش النعمة تنسيك رب النعمة.

وفي كل الحالات...

قول:

«أنت وليي في الدنيا والآخرة».

لأن اللي نجّى يوسف من البئر...

قادر ينجيك من اللي إنت فيه.

واللي حقق رؤيا يوسف بعد سنين...

قادر يحقق لك حلمك.

بس اصبر.

وبس أحسن الظن بالله.

وسلّم أمرك لله.

تمت قصة يوسف عليه السلام

قصة مليانة عبر...

من حسد الإخوة، لفتنة القصر، لظلمة السجن، لنور الملك، لفرحة اللقاء.

اللهم اجعلنا من الصابرين الشاكرين العافين عن الناس.

اللهم ارزقنا حسن الخاتمة وألحقنا بالصالحين.

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
youssef sayed تقييم 5 من 5.
المقالات

11

متابعهم

5

متابعهم

2

مقالات مشابة
-