In this article
*الزبير بن العوام رضي الله عنه.. حواري رسول الله وأحد العشرة المبشرين بالجنة*
الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد القرشي الأسدي، يجتمع نسبه مع نسب النبي صلى الله عليه وسلم في قصي بن كلاب، وأمه هي صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله، وزوجته أسماء بنت أبي بكر الصديق ذات النطاقين، وابنه عبد الله بن الزبير.
*إسلامه وهجرته:*
أسلم الزبير وهو غلام صغير لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره، وكان من أوائل السبعة الذين أعلنوا إسلامهم. وعلى صغر سنه، تحمل الأذى في سبيل الله، فكان عمه يعلقه في حصير ويدخن عليه النار ليرده عن دينه، فيقول الزبير: لا أكفر أبداً.
هاجر إلى الحبشة مرتين، ثم هاجر إلى المدينة المنورة، وآخى النبي بينه وبين عبد الله بن مسعود.
*أول من سل سيفاً في الإسلام:*
يعد الزبير هو أول من سل سيفاً في سبيل الله في الإسلام. وذلك عندما كان بمكة وسمع إشاعة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قُتل، فخرج وهو ابن اثنتي عشرة سنة شاهرا سيفه في شوارع مكة يريد أن ينتقم، فلقيه النبي وقال له: "ما لك يا زبير؟" فقال: سمعت أنك أُخذت. فدعا له النبي بخير.
*جهاده وبطولاته:*
شهد الزبير جميع الغزوات مع رسول الله. في غزوة بدر كان فارساً مقداماً، وفي غزوة أحد كان ممن ثبت مع النبي، وفي غزوة الخندق جمع النبي له بين أبويه فقال: "بأبي وأمي"، وقال عنه: "إن لكل نبي حوارياً، وحواريي الزبير".
وكان من أبطال فتح مصر وغزو أفريقيا، وله مواقف عظيمة في اليرموك.
*كرمه وأمانته في التجارة:*
كان الزبير من أغنى الصحابة وأكثرهم تجارة، لكنه لم يكن يكنز المال. كانت ثروته تقدر بعشرات الملايين، وكان ينفقها في سبيل الله. ومن أمانته العجيبة أن الصحابة كانوا يأتون إليه يطلبون منه أن يحفظ أموالهم، فيقول: لا، بل أجعله سلفاً عليّ، إني أخشى عليه الضيعة. فيأخذ المال كدين في ذمته، ويتاجر به ويحفظه، حتى أن ديونه عند وفاته كانت مليئة بالأمانات التي ردها ابنه عبد الله كاملة.
*وفاته:*
استشهد الزبير بن العوام يوم الجمل سنة 36 هجرية، بعد أن ترك القتال وانصرف، فتبعه عمرو بن جرموز وقتله غدراً وهو يصلي في وادي السباع. فلما سمع علي بن أبي طالب بمقتله قال: "بشر قاتل ابن صفية بالنار". ودفن في البصرة.
رضي الله عن الزبير، كان شجاعاً كريماً تقياً، جمع بين سيف المجاهد ومال التاجر وقلب العابد وكان رضي الله عنه شديد التواضع رغم مكانته العظيمة، يخدم نفسه بنفسه، ويخشى الله كثيراً، سريع البكاء عند سماع القرآن، محباً للحق، لا يهاب أحداً في قول كلمة الحق مهما كانت الظروف الصعبة ويثق بنصر الله دائماً

Keep up with محمد عبد الله
Choose site notifications, email, or both. Guests can subscribe by email without an account.
Report this article
Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.
Your report could not be sent. Please try again later.
Sign in to report an article

Discussion
comments (0)
Share a perspective. Start a thoughtful conversation.
please login to be able to comment