هل كان للجن أب قبل آدم؟ القصة التي أخفاها التاريخ!
هَلْ تَخَيَّلْتَ يَوْمًا أَنَّ قِصَّةَ الجِنِّ بَدَأَتْ قَبْلَ خَلْقِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِآلَافِ السِّنِينَ؟
وَهَلْ سَمِعْتَ بِاسْمٍ يُقَالُ إِنَّهُ أَبُو الجِنِّ الأَوَّل؟
فِي كِتَابِ البِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ لِلإِمَامِ ابن كثير، نُقِلَتْ رِوَايَاتٌ عَنْ ابن عباس تَذْكُرُ أَنَّ كَمَا أَنَّ آدَمَ أَبُو البَشَرِ، فَإِنَّ لِلجِنِّ أَبًا أَوَّلَ.
وَيُقَالُ إِنَّ اسْمَهُ كَانَ سُومِيَا…
خُلِقَ مِنْ نَارٍ، قَبْلَ خَلْقِ آدَمَ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ، فِي عَالَمٍ لَا نَرَاهُ وَلَكِنَّهُ يُحِيطُ بِنَا مِنْ كُلِّ جِهَةٍ.
🔹 ثَلَاثُ طَلَبَاتٍ غَامِضَة
تَذْكُرُ الرِّوَايَاتُ أَنَّ سُومِيَا سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى ثَلَاثَ خِصَالٍ لِعَشَائِرِ الجِنِّ:
الأُولَى:
«نَرَى وَلَا نُرَى»
أَيْ أَنْ يَرَوْا البَشَرَ وَسَائِرَ المَخْلُوقَاتِ، وَلَا يَرَاهُمْ أَحَدٌ.
وَهُنَا يَبْدَأُ السُّؤَالُ المُخِيفُ…
كَمْ مَرَّةً كُنَّا وَحْدَنَا… وَنَحْنُ فِي الحَقِيقَةِ لَسْنَا وَحْدَنَا؟
الثَّانِيَةُ:
أَنْ يَبْقَى الشَّيْخُ مِنْهُمْ فِي هَيْئَةِ الشَّابِّ لِسِنِينَ طَوِيلَةٍ، فَلَا تَظْهَرُ عَلَيْهِمْ عَلامَاتُ العُمْرِ كَمَا تَظْهَرُ عَلَيْنَا.
الثَّالِثَةُ:
طُولُ الأَعْمَارِ…
فَقَدْ يُعَمَّرُ الوَاحِدُ مِنْهُمْ أَلْفَ سَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ.
🔹 أَوَّلُ سُكَّانِ الأَرْضِ

تَقُولُ بَعْضُ الرِّوَايَاتِ إِنَّ الجِنَّ كَانُوا أَوَّلَ مَنْ سَكَنَ الأَرْضَ، وَأَنَّهُمْ عَبَدُوا اللَّهَ زَمَنًا طَوِيلًا…
لَكِنَّ الخِلَافَاتِ وَالحُرُوبَ انْتَشَرَتْ بَيْنَهُمْ، وَعَمَّ الفَسَادُ.
فَأَرْسَلَ اللَّهُ المَلَائِكَةَ لِإِيقَافِ الفِتَنِ، وَدَارَتْ مَعَارِكُ كُبْرَى…
قُضِيَ فِيهَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْهُمْ، وَفَرَّ البَعْضُ إِلَى الجِبَالِ وَالجُزُرِ المَهْجُورَةِ.
وَهُنَا تَبْدَأُ قِصَّةُ أَخْطَرِ مَخْلُوقٍ عَرَفَهُ عَالَمُ الجِنِّ…
🔹 عَزَازِيل… الَّذِي صَارَ إِبْلِيسَ

كَانَ طِفْلًا صَغِيرًا اسْمُهُ عَزَازِيل، فَقَدَ وَالِدَيْهِ فِي تِلْكَ الحُرُوبِ.
فَأَخَذَتْهُ المَلَائِكَةُ، وَرُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ.
كَانَ كَثِيرَ العِبَادَةِ، شَدِيدَ الاجْتِهَادِ، حَتَّى قِيلَ إِنَّهُ بَلَغَ مَكَانَةً عَالِيَةً بَيْنَهُمْ.
وَفِي كِتَابِ مَكَاشِفَةِ القُلُوبِ لِلإِمَامِ أبو حامد الغزالي ذُكِرَ أَنَّهُ كَانَ يُعْرَفُ فِي السَّمَاءِ بِأَسْمَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ…
لَكِنَّ لَحْظَةً وَاحِدَةً مِنَ الكِبْرِ…
غَيَّرَتْ مَصِيرَهُ إِلَى الأَبَدِ.
عِنْدَمَا أُمِرَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ… فَرَفَضَ.
فَكَانَ السُّقُوطُ… وَكَانَ اللَّعْنُ…
وَصَارَ إِبْلِيسَ.
🔹 هَلْ كُلُّ الجِنِّ شَيَاطِينُ؟

لَا.
فَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ الإِنْسَ وَالجِنَّ لِيَعْبُدُوهُ.
وَفِيهِمُ المُسْلِمُ وَالكَافِرُ، وَفِيهِمُ الصَّالِحُ وَالفَاسِدُ.
بَلْ إِنَّ النَّبِيَّ مُحَمَّدًا ﷺ التَقَى وَفْدًا مِنَ الجِنِّ، وَعَلَّمَهُمُ الدِّينَ، وَنَزَلَ فِيهِمْ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سورة الجن.
وَكَانَ مِنْ أَكْثَرِ الأَنْبِيَاءِ تَعَامُلًا مَعَ الجِنِّ نَبِيُّ اللَّهِ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، حَيْثُ سَخَّرَهُمُ اللَّهُ لَهُ بِأَمْرِهِ.
🔹 العَفَارِيتُ وَالمَرَدَةُ

العِفْرِيتُ: جِنِّيٌّ شَدِيدُ القُوَّةِ سَرِيعُ الحَرَكَةِ.

وَالمَارِدُ: جِنِّيٌّ عَظِيمُ البُنْيَانِ.
وَلَكِنَّ الخَطَرَ الحَقِيقِيَّ…
هُوَ الشَّيْطَانُ، الَّذِي يُحَارِبُ كُلَّ مُؤْمِنٍ، سَوَاءً كَانَ مِنَ الإِنْسِ أَوِ الجِنِّ.
🔻 النِّهَايَةُ… أَمِ البِدَايَةُ؟
الصِّرَاعُ بَيْنَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ لَمْ يَتَوَقَّفْ…
وَلَنْ يَتَوَقَّفَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
فَمَاذَا لَوْ قُلْتُ لَكَ…
إِنَّ عَالَمَ الجِنِّ أَقْرَبُ إِلَيْنَا مِمَّا نَظُنُّ؟
إلى هنا
وشاركنا رأيك في التعليقات
هل كنت تعلم من قبل أن الجن كان لهم أباً في بداية خلقهم مثل بني آدم أم لا
ولا تنسى أن تدعمنا بتقييم يشجعنا على تقديم المزيد من القصص الغامضة
واضغط على المتابعه لتكون أول من يصله كل قصة جديدة في
قصص من التراث الإسلامي
والسلام علينا وعليكم