قِصَّةُ الرَّجُلِ الَّذِي خَافَ مِنْ لُقْمَةٍ حَرَامٍ… فَغَيَّرَ اللَّهُ حَيَاتَهُ!
شَيْءٌ صَغِير… لكنه عِنْدِ اللَّهِ كَبِير!
"تخيل… أنك أكلت لقمةً واحدة…
ثم اكتشفت أنها حرام…
ماذا ستفعل؟
هل ستنسى؟… أم تغيّر حياتك كلها؟"

بداية القصة
"فِي زَمَانٍ مَضَى…
كَانَ هُنَاكَ رَجُلٌ صَالِحٌ، يَعِيشُ حَيَاةً بَسِيطَةً،
لَا يَمْلِكُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا قَلِيلًا…
وَلَكِنَّهُ كَانَ يَمْلِكُ شَيْئًا أَعْظَمَ…
قَلْبًا يَخَافُ اللَّهَ."
"فِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ…
وَبَيْنَمَا كَانَ يَمْشِي عَلَى ضِفَّةِ نَهْرٍ…
رَأَى شَيْئًا يَجْرِي مَعَ الْمَاءِ…
فَاقْتَرَبَ… وَإِذَا بِهَا تَفَّاحَةٌ حَمْرَاءُ،
تَبْدُو طَازِجَةً… شَهِيَّةً…"
"كَانَ جَائِعًا…
فَلَمْ يَتَرَدَّدْ كَثِيرًا…
أَخَذَهَا… وَقَضَمَ مِنْهَا قَضْمَةً…"

توتر خفيف
"وَمَا إِنِ ابْتَلَعَهَا…
حَتَّى تَوَقَّفَ فَجْأَةً…
وَكَأَنَّ شَيْئًا هَزَّ قَلْبَهُ مِنْ أَعْمَاقِهِ…
فَارْتَجَفَتْ أَنْفَاسُهُ… وَاضْطَرَبَتْ خَطَوَاتُهُ…"
"قَالَ فِي نَفْسِهِ… وَصَوْتُ ضَمِيرِهِ يَعْلُو:
كَيْفَ آكُلُ شَيْئًا… لَيْسَ لِي؟!
كَيْفَ غَفَلْتُ عَنْ ذٰلِكَ لَحْظَةً؟!
مَاذَا لَوْ كَانَتْ لِغَيْرِي؟
مَاذَا لَوْ كَانَ صَاحِبُهَا يَبْحَثُ عَنْهَا الآنَ؟!
مَاذَا سَأَقُولُ لِلَّهِ… إِذَا سَأَلَنِي؟!"
"فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُكْمِلَ أَكْلَهَا…
وَكَأَنَّ اللُّقْمَةَ أَصْبَحَتْ ثَقِيلَةً فِي فَمِهِ…
وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَنْسَى مَا فَعَلَ…
بَلْ بَقِيَ الشُّعُورُ يُطَارِدُهُ… كَظِلٍّ لَا يَغِيبُ…"
"فَوَقَفَ طَوِيلًا يُفَكِّرُ…
وَقَلْبُهُ بَيْنَ النَّدَمِ وَالْخَوْفِ…
ثُمَّ اتَّخَذَ قَرَارًا…
قَرَارًا لَمْ يَكُنْ سَهْلًا…
وَلٰكِنَّهُ كَانَ صَادِقًا…
قَرَارًا غَيَّرَ مَسَارَ حَيَاتِهِ كُلَّهَا…
أَنْ يَبْحَثَ عَنْ صَاحِبِهَا…
مَهْمَا كَلَّفَهُ ذٰلِكَ…"
الرحلة
"قَرَّرَ أَنْ يَبْحَثَ عَنْ صَاحِبِ التُّفَّاحَةِ…
مَهْمَا كَلَّفَهُ الْأَمْرُ!"
"سَارَ مَعَ مَجْرَى النَّهْرِ…
سَاعَاتٍ… ثُمَّ أَيَّامًا…
يَسْأَلُ النَّاسَ…
وَيَبْحَثُ عَنِ الْحَقِّ الَّذِي لَيْسَ لَهُ…"
"تَعِبَ… جَاعَ…
وَلَكِنَّهُ لَمْ يَتَوَقَّفْ…"
"حَتَّى وَصَلَ إِلَى بُسْتَانٍ كَبِيرٍ…
تَتَدَلَّى مِنْهُ التِّفَاحُ…
فَعَلِمَ أَنَّهُ قَدْ وَصَلَ…"
"طَرَقَ الْبَابَ…
فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَجُلٌ…"

"قَالَ لَهُ:
يَا هٰذَا… أَكَلْتُ مِنْ تُفَّاحِكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ…
فَسَامِحْنِي…"
"فَنَظَرَ إِلَيْهِ صَاحِبُ الْبُسْتَانِ…
ثُمَّ قَالَ:
لَنْ أُسَامِحَكَ… إِلَّا بِشَرْطٍ!"
"قَالَ الرَّجُلُ:
وَمَا هُوَ؟"
"قَالَ:
أَنْ تَعْمَلَ عِنْدِي سَنَةً كَامِلَةً…
بِلَا أَجْرٍ!"
"تَرَدَّدَ لَحْظَةً…
ثُمَّ قَالَ:
قَبِلْتُ…"
"وَمَرَّتِ السَّنَةُ…
وَهُوَ يَعْمَلُ بِصِدْقٍ وَأَمَانَةٍ…"
🎵 (مفاجأة)
وَعِنْدَمَا انْتَهَتِ السَّنَةُ…
بَعْدَ أَيَّامٍ طِوَالٍ مِنَ التَّعَبِ وَالصَّبْرِ…
وَقَلْبٍ مُعَلَّقٍ بَيْنَ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ…
قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْبُسْتَانِ:
بَقِيَ شَرْطٌ آخَرُ…
شَرْطٌ لَا يَقِلُّ عَنِ الأَوَّلِ صُعُوبَةً…
فَتَوَقَّفَ الشَّابُّ لَحْظَةً…
وَنَظَرَ إِلَيْهِ مُتَعَجِّبًا…
وَقَالَ بِصَوْتٍ يَخْتَلِطُ فِيهِ الْقَلَقُ بِالثِّقَةِ:
وَمَا هُوَ؟
قَالَ:
أَنْ تَتَزَوَّجَ ابْنَتِي…
فَازْدَادَتْ دَهْشَتُهُ…
وَخَفَقَ قَلْبُهُ بِشِدَّةٍ…
ثُمَّ أَكْمَلَ الرَّجُلُ كَلَامَهُ بِهُدُوءٍ:
وَلٰكِنَّهَا… عَمْيَاءُ… صَمَّاءُ… لَا تَتَكَلَّمُ…
فَسَكَتَ الشَّابُّ…
وَكَأَنَّ الدُّنْيَا تَوَقَّفَتْ لَحْظَةً…
وَبَدَأَ صِرَاعٌ دَاخِلِيٌّ يَدُورُ فِي قَلْبِهِ…
بَيْنَ مَا يَرَاهُ النَّاسُ…
وَبَيْنَ مَا يَعْلَمُهُ اللَّهُ مِنْ صِدْقِ نِيَّتِهِ…

🎵 (صمت لحظة)
"فَفَكَّرَ…
ثُمَّ قَالَ:
قَبِلْتُ…"
"وَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا…
وَجَدَهَا…
مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ… وَأَفْضَلِهِنَّ!"
"فَقَالَ لَهَا مُتَعَجِّبًا:
قِيلَ لِي إِنَّكِ عَمْيَاءُ!"
"قَالَتْ:
نَعَمْ… لَا أَرَى الْحَرَامَ…"
"قَالَ: صَمَّاءُ؟
قَالَتْ: لَا أَسْمَعُ الْحَرَامَ…"
"قَالَ: لَا تَتَكَلَّمِينَ؟
قَالَتْ: لَا أَقُولُ الْحَرَامَ…"
"فَبَكَى…
وَعَلِمَ…
أَنَّ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا لِلَّهِ…
عَوَّضَهُ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ…"
"فِي زَمَانِنَا…
قَدْ نَسْتَهِينُ بِلُقْمَةٍ… أَوْ دِرْهَمٍ…
وَلٰكِنَّهَا عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمَةٌ…"
إلى هنا ونقف
ولكن هناك الكثير من القصص التي لم تروى بعد
فقم لمتابعتنا لتشارك معنا في هذه الرحلة العظيمة
ولا تنسى أن تصلى على النبي في التعليقات وأن تضع تقييماً يناسبنا
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته