سبب تسمية سورة الأنفال

سبب تسمية سورة الأنفال

0 المراجعات

 

 

التعريف بسورة الأنفال

 نزلت سورة الأنفال في شهر رمضان ، وتحديداً بين غزوة بدر وصُلح الحُديبية ، وسُمّيت بهذا الاسم لأنَّ الله ذكر الأنفال في الآية الأولى منها ، وعددُ آياتها خمسٌ وسبعون آية ، وأمّا عددُ كلماتها فتبلُغ ألف وستمائة وإحدى وثلاثون كلمة ، وأمّا عددُ حُروفها فتبلُغ خمسة آلاف ومائتان وأربعة وتسعون حرفاً ، وهي من السور المدنيّة ، وهي السورة الثامنة من حيث عدد ترتيب سور المُصحف ، وعدد آياتها خمسٌ وسبعون آية في المصحف الكوفي ، وستٌ وسبعون في الحجازي ، وسبعٌ وسبعون في الشامي ، وأطلق عليها بعض الصحابة سورة بدر ، وسُمّيت بالأنفال لسؤال الصحابة عن أحكام الأنفال وهي الغنائم ، والتي تمَّ ذكرها في الآية الأولى منها.

سبب نزول سورة الأنفال 

تعددت أقوال المُفسرين في سبب نُزول سورة الأنفال ، وجاءت أقوالهم كما يأتي :-

  • نزلت لمُعالجة شؤون الصّحابة الكِرام فيما حدث بينهم في غزوة بدر ؛ حيث أبدوا كراهتهم للخُروج للقتال بعدما دعاهم النبيّ- عليه الصَّلاةُ والسَّلام- إليه ، وكيفية مُعاملتهم للأسرى ما بين الفِداء والقتل.
  •  تعدُد أقوال الصحابة في غنائم بدر وقسمتها ، فسألوا النَّبيّ- عليه الصَّلاةُ والسَّلام- أهي للمُهاجرين أم للأنصار أم هي لهم جميعاً ، وقيل إن عُبادة بن الصامت سُئل عن سبب نُزول سورة الأنفال ، فأجاب إنَّها في أهل بدر عندما تنازعوا في توزيع الغنائم.
  •  افتراق الصحابة يوم بدر إلى فرقتين ؛ إحداهما تُقاتل وتأسر ، والأُخرى تحرس النبيّ- عليه الصَّلاةُ والسَّلام- ، وتنازعهم في الغنائم بعد ذلك ؛ فقالت الفرقة المُقاتلة إنَّها لهم ، وقالت الفرقة الأُخرى كُنَّا ردْءًا لكم ، فتكون بيننا ، وقيل أيضاً إنَّ النبيّ- عليه الصَّلاةُ والسَّلام- لما حثَّ على القتال وقوله إنَّ من يقتل رجلاً فله كذا وكذا أدى إلى تسارع الشُبان إلى القتال ، وبقاء كِبار السن ، فتنازعوا في الغنائم.
  •  نزلت في سعد بن أبي وقاص عندما أخذ سيفاً في يوم بدر من سعيد بن العاصي ، فجاء إلى النبيّ- عليه الصَّلاةُ والسَّلام- وقال له( نَفِّلْنِيهِ ، فَقالَ ضَعْهُ ، ثُمَّ قَامَ ، فَقالَ له النبيُّ- صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- ضَعْهُ مِن حَيْثُ أَخَذْتَهُ ، ثُمَّ قَامَ ، فَقالَ نَفِّلْنِيهِ يا رَسولَ اللهِ ، فَقالَ ضَعْهُ ، فَقَامَ ، فَقالَ يا رَسولَ اللهِ ، نَفِّلْنِيهِ ، أَؤُجْعَلُ كَمَن لا غَنَاءَ له ؟ فَقالَ له النبيُّ- صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- ضَعْهُ مِن حَيْثُ أَخَذْتَهُ ، قالَ فَنَزَلَتْ هذِه الآيَةُ{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنْفَالِ قُلِ الأنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ}( الأنفال 1)). 

تاريخ نزول سورة الأنفال

 ورد عن ابن عباس أنَّ سورة الأنفال نزلت في معركة بدر ، وكانت غزوة بدر في السنة الثانية من الهجرة في شهر رمضان ؛ أي بعد الهجرة بعامٍ ونصف ، وبدأ نُزولها قبل انصراف المُسلمين من بدر ، وجاء عن بعض أهل التفسير أنَّ الآيتين الرابعة والخامسة والستون منها نزلتا قبل البدء بالقتال ، وكان نُزولها بعد سورة البقرة ، فهي السورة الثانية من حيث النُزول في المدينة ، وجاء عن ابن عطية أنَّ الآية الثالثة والثلاثون منها نزلت في مكة ، فكان بذلك نُزول هذه السورة في المعركة الفاصلة في تاريخ الإسلام إلى يوم القيامة.

 موضوعات سورة الأنفال

تناولت سورة الأنفال العديد من الموضوعات ، ومنها ما يأتي:- 

  • بدأت بذكر أحكام الغنائم ، ومصارفها ، وقسمتها ، ثُمّ الأمر بالتقوى ، وطاعة الله ورسوله ، وإصلاح ذات بين المُسلمين ، ووعد الصحابة بالنصر على أعدائهم عند خُروجهم لمُلاقاتهم ، وأمرها للمسلمين بالوحدة والنهي عن التفرُق.
  • تربية المُسلمين على العقيدة السليمة ؛ والتي تكون بطاعة الله ورسوله ، وتذكيرهم بما في أعدائهم من صفات ؛ كالمكر والجُحود ، كما بيّنت السورة الكريمة المنهاج الذي يجب على المُسلم السير عليه في الحرب والسلم. الحديث عن الغنائم ، والأسرى ، والمُعاهدات ، وذكرها لبعض أحداث غزوة بدر. 
  • تناولت عوامل النصر والهزيمة ، وذكرها لبعض جوانب حياة النبيّ- عليه الصَّلاةُ والسَّلام- وصحابته وهم في مكة مُستضعفون.
  • ذكرها للبشارات التي تُشعر المؤمنين باستجابة الله لدعائهم في النصر على أعدائهم ، كما تناولت النهي عن خيانة الله ورسوله ، وخيانة الأمانة.
  •  إثباتها لحقيقة النصر وأنَّه من عند الله وحده ، وبيان أنَّ البلاء العام يُدفع بالاستغفار ، وببركة وجود النبيّ- عليه الصَّلاةُ والسَّلام- ، وأنَّ الافتتان بالمال والأولاد من أسباب الفساد ، كما حثت على السّلم وبينت أنَّه أفضل من الحرب.

     

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

المقالات

154

متابعين

17

متابعهم

1

مقالات مشابة