
علي بن ابي طالب
علي بن أبي طالب.. البطل اللي اتربّى في بيت النبوة ومشى جنب سيدنا محمد ﷺ خطوة بخطوة:
عارف يعني إيه تبقى قريب من النبي؟ مش مجرد قريب دم، لكن كمان تبقى معاه في كل لحظة، في كل خطوة، في كل موقف صعب وسهل؟
ده اللي حصل مع الصحابي الجليل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، واحد من أقرب الناس لقلب سيدنا محمد ﷺ، وأول شاب آمن بيه، وجوز بنته، وواحد من العشرة المبشرين بالجنة، ورابع الخلفاء الراشدين.
في المقال ده، هنحكي حكاية علي مع النبي، من وهو طفل صغير، لحد ما بقى قائد عظيم، ونشوف ازاي العلاقة دي كانت مليانة حب، إخلاص، وشجاعة.

البداية.. علي في بيت النبي ﷺ
علي بن أبي طالب اتولد في مكة، وكان من بني هاشم، يعني من نفس عيلة النبي ﷺ. أبوه هو أبو طالب، اللي كان عم النبي وكان دايمًا بيسنده وبيحميه، حتى قبل الإسلام.
ولأن أحوال أبو طالب المادية كانت صعبة، والنبي ﷺ كان عايز يخفف عنه، أخد علي وهو لسه طفل صغير وربّاه في بيته. يعني نقدر نقول كده ببساطة: علي اتربّى في حضن النبي.
اتربّى على عينه، وشرب من أخلاقه، واتعلم منه الصدق، والكرم، والتواضع، والشجاعة.
أول شاب آمن بالرسالة:
لما نزل الوحي على سيدنا محمد ﷺ، وكان لسه الدعوة سرّية، أول حد آمن بيه من الشباب كان مين؟
علي بن أبي طالب.
كان لسه فتى صغير، لكن قلبه كبير، وعقله منور.
ما ترددش، ما قالش "هستنى شوية"، ولا "أنا صغير".
آمن، وبقى من أوائل المسلمين.
يعني من أول لحظة في الرسالة، علي كان في الصف الأول. ودي مش حاجة بسيطة. ده دليل على إيمانه القوي وثقته في النبي ﷺ.
نومته مكان النبي.. الشجاعة في أعلى درجاتها:
في يوم من الأيام، قررت قريش تقتل النبي ﷺ وهو نايم. الخطة كانت مرعبة: مجموعة من الشباب يحيطوا ببيت النبي، ويهجموا عليه مع بعض في نفس اللحظة، علشان ما يقدروش يحددوا مين القاتل.
لكن ربنا سبحانه وتعالى أوحى للنبي بالخطة:
يسيب بيته بالليل،
ويخلي حد ينام مكانه، علشان يظنوا إنه لسه موجود.
مين اللي وافق ينام في مكان النبي، وهو عارف إنه ممكن يتقتل في اللحظة دي؟
علي بن أبي طالب.
تخيّل كده، تنام في سرير واحد احتمال يموت فيه، وكل ده عشان تحمي حبيبك وصاحبك وأقرب الناس ليك.
دي مش شجاعة بس، دي محبة خالصة وإيمان لا يهتز.
علي والزواج من فاطمة الزهراء"
بعد الهجرة للمدينة، حصلت من أجمل وأطهر القصص اللي بنسمعها، وهي زواج علي بن أبي طالب من فاطمة بنت النبي ﷺ.
فاطمة كانت أغلى بنت عند النبي، وكان بيحبها حب كبير جدًا.
فلما جيه علي وطلب إيدها، وافق النبي، وفرح بيهم جدًا.
وكان زواجهم بسيط، لكن فيه بركة.
عاشوا في بيت متواضع، لكن مليان نور ورضا.
ومن نسلهم جه الحسن والحسين، سيدا شباب أهل الجنة.
في الغزوات.. السيف اللي بيحمي الإسلام:
علي بن أبي طالب مكانش بس مؤمن في قلبه، لكن كمان كان محارب شرس في سبيل الله.
في غزوة بدر، كان من أبرز المقاتلين.
وفي أحد، فضل ثابت رغم إن كتير من الصحابة اتراجعوا.
لكن أشهر لحظاته كانت في غزوة خيبر، لما قال النبي ﷺ:
"لأُعطينَّ الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله، ويُحبّه الله ورسوله، كرّار غير فرّار، يفتح الله على يديه."
وادي الراية لعلي. وفعلاً ربنا فتح عليه وانتصر.
يعني النبي ﷺ شهدله بالشجاعة، وبحب الله ليه! تخيل الجمال ده.
علي بعد وفاة النبي ﷺ
بعد ما توفى النبي ﷺ، كان علي من أكتر الناس اللي تأثروا. فقد مش بس النبي، لكن فقد الأب، والصديق، والمعلّم.
كان دايمًا حريص على الحفاظ على السُنّة، وكان من أوائل الناس في الدفاع عن الإسلام.
ورغم إن الخلافة ما جاتش له على طول، لكنه فضّل الصبر، وفضّل وحدة المسلمين، وده قمة العقل والحكمة.
ولما بقى خليفة بعد عثمان رضي الله عنه، حاول يصلّح اللي فسد، ويحقق العدل، لكن الدنيا ما سابتوش في حاله، وواجه فتن كبيرة، لحد ما استُشهد.
شخصية علي.. مش بس بطل، لكنه عبقري"
علي مكانش بس شجاع، لكن كمان كان فصيح اللسان، قوي الحجة، حكيم جدًا.
كلامه مليان دروس، وأقواله لسه الناس بتتعلم منها لحد النهاردة.
من أشهر كلماته:
"الفقر هو الموت الأكبر."
"لو كان الفقر رجلًا لقتلته."
"الناس أعداء ما جهلوا."
وكان من أوائل الناس اللي اشتغلوا بالقضاء، وعُرف بذكاءه وحنكته.
ليه نحب علي؟
لأن النبي ﷺ كان بيحبه، وكان بيقوله:
"أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي."
يعني هو في مكانة عظيمة جدًا.
ولأنه رمز للشجاعة، للصدق، للإخلاص، للعلم، وللعدل.
خلاصة الكلام"
علي بن أبي طالب مش مجرد اسم في التاريخ. ده قصة حب كبيرة بين تلميذ وأستاذ، بين ابن وأب، بين محارب وقائد، بين زوج وأب.
علي كان مع النبي ﷺ من البداية للنهاية، شاركه في كل حاجة: في البيت، في الحروب، في السُنة، في الهم، في الدعوة.
والأجمل، إنه فضل على العهد، ومكملش حياته لنفسه، لكن كرّسها كلها للدين، ولإعلاء كلمة الحق.
وأخيرًا...
لو بتدور على قدوة، شوف علي بن أبي طالب.
ولو بتدور على مثل في الشجاعة، اتعلم منه.
ولو نفسك تبقى قريب من النبي، امشي على خطى علي.
ربنا يرضى عنك يا أبا الحسن، ويجمعنا بيك في الجنة.