الإبل: معجزة تمشي على الأرض

 

image about إمكانيات سفينة الصحراء

(أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خُلقت).. ما أعظمها من دعوة، وما أعمقها من إشارة!

• يُلقّب الجمل ب"سفينة الصحراء"، وليس ذلك من فراغ، بل لما حباه اللّٰه به من خصائص فريدة تجعله يتفوّق على غيره من المخلوقات.

فهو أكثر الحيوانات صبرًا على الجوع والعطش، وأشدها تحمّلا لحرارة الشمس اللاهبة وبرد الصحراء القارس، كما أنه قادر على اجتياز المسافات الطويلة بثبات مدهش.

(فإن حُمِل أثقل، وإن سار أبعد، وإن حُلب أروى، وإن نُحر أشبع).

• تتميّز الجمال العربية تحديدًا بجمال خلقتها: عنق طويل مقوّس، صدر عميق، وظهر يعلوه سنام مميز.

ويظن الكثيرون أن السنام خزانٌ للماء، غير أن الحقيقة العلمية تؤكد أنه خزان دهون، يمكن أن يصل وزنها إلى 36 كيلو جرامًا، وهي التي تُمكّنه من الصمود في الصحراء آيامًا دون طعام.

  • ومن عجائب خلقه أيضًا
  • , قدرته على أكل النباتات الشوكية من دون أن يُصاب بأي ضرر، إذ إن فمه مبطن بطبقة قوية من الحليمات الليفية، مما بجعل فمه خشنًا قادرًا على طحن الشوك بسهولة دون ألم.
  • أما عن عطشه، فالإبل قادر على استرجاع بخار الماء الخارج مع الزفير، حيث يُكثّفه داخل أنفه ليحافظ على كل قطرة ماء.
  • وعندما تهبّ العواصف الرملية، يُغلق فتحتي أنفه لمنع دخول الرمال.
  • ويمتلك الجمل نظامًا حراريًا معجزيًا! فهو يرفع حرارة جسده نهارًا حتى ليقلّل من التعرق، ولا يبدأ بإفرازه إلا إذا تجاوزت حرارة الي 2120

.C°42

كما أنه يستطيع فقدان ما يصل إلى 30% من ماء جسمه دون أن يتأثر

  • وهي نسبة قاتلة لأي كائن حي آخر.
  • بل والأعجب, أن بإمكان الجمل شرب ماء البحر, إذ تمتلك كليتاه قدرة مذهلة على تصفية الأملاح.

وكريات دمه بيضاوية الشكل - بخلاف باقي الكائنات - مما يجعلها مرنة وقادرة على امتصاص الماء دون أن تنفجر.

كما أن جسده قادر على إعادة امتصاص الماء من البول وإعادة تدويره تكوين بروتين وماء بفضل بكتيريا خاصة.

• تحميه عيناه برموش مزدوجة طويلة، وتغلق بإحكام عند مواجهة العواصف أو الشمس المباشرة.

وأذناه الصغيرتان تُخفيان سمعًا حادًا للغاية.

المحلوقات الحيجزاته عجدة رائية تدعة لتأمل بالسبتجاه بان

  • ويمتلك الجمل عضوًا فريدًا يُسمى "الشقشقة"، وهو كيس ينتفخ ويخرجه من فمه عند الغضب أو التزاوج لإظهار الهيمنة.
  • وعلى الرغم من كونه حيوانًا عشبيًا، إلا أن له أنيابًا قوية وخطيرة، وقد يُضطر الرعاة لقصّها حفاظًا على سلامتهم.
  • الذكر المسيطر في القطيع يمنع أي ذكر آخر من الاقتراب من إناثه، وقد يتصارع معه حتى الموت دفاعًا عن قطيعه.
  • والجمل أيضًا حيوان ذكي جدًا وسريع التعلم؛ فهو يطيع راعيه بسرعة، ولا يتحرك إلا بعد سماع صوته المعتاد.

له ذاكرة قوية؛ يتذكر موطن ولادته، ومواضع الماء، والراعي الذي اعتنى بل ويُستخدم أحيانًا كدليل للعودة إلى المنازل إذا ضل البدو طريقهم.

  • وهو وفيّ للغاية، ففي الأجواء العاصفة، يُمكّن راعيه من الاحتماء بين قوائمه الأمامية كدرع حي.
  • لكنّه لا ينسى من يؤذيه، وإذا أتيحت له الفرصة، فلن يتردد في الانتقام - ولو بعد حين.

هذا الكائن الجميل المهيب، الذي منحه اللّٰه بنية خارقة وصفات مذهلة،

ما هو إلا آية من آيات الخلق في خدمة الإنسان.

وما أروع أن نختم بكلام الله:

(أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خُلقت).