سجدة واحدة في جوف الليل… قلبت حياتي رأسًا على عقب

سجدة واحدة في جوف الليل… قلبت حياتي رأسًا على عقب

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

سجدتُ لله باكيًا… فبدّل الله قدري في ليلة واحدة

 

قصة إسلامية مؤثرة تُجسّد كيف يمكن لسجدة صادقة في جوف الليل أن تغيّر حياة إنسان وتفتح له أبواب الفرج.

لم يكن محمود رجلًا سيئًا، ولا بعيدًا عن الله، لكنه كان مُنهكًا من كثرة الابتلاءات.
سنوات طويلة وهو يحاول الوقوف، وفي كل مرة يظن أنه اقترب من الفرج، تأتيه ضربة جديدة تُسقطه من جديد. ضاقت به الدنيا حتى شعر أن صدره لم يعد يتّسع لأنفاسه.

في يوم واحد فقط، خسر عمله الذي كان مصدر رزقه الوحيد، وتلقى خبرًا سيئًا عن مرض لازمه منذ شهور دون تحسن، ثم انتهى اليوم بمكالمة قاسية من شخص وثق به كثيرًا، خذله في وقت كان في أمسّ الحاجة إليه.

جلس محمود وحده في غرفته، لا نور، ولا صوت، ولا أحد يسأل. لأول مرة شعر أن كل الأبواب أُغلقت فعلًا.

راودته أفكار لم يعتدها، وسأل نفسه:

هل انتهى كل شيء؟

هل هذا جزاء الصبر؟

تذكر حينها آية كان يسمعها كثيرًا دون أن يعيش معناها:

﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾

نهض بصعوبة، توضأ، ووقف يصلي. لم يستطع إطالة القراءة، فصوته كان مكسورًا، وقلبه أثقل من أن يحمل كلمات كثيرة. وحين سجد… لم يكن سجودًا عاديًا.

image about سجدة واحدة في جوف الليل… قلبت حياتي رأسًا على عقب

كانت سجدة استسلام.

سجدة رجل وصل إلى آخر الطريق.

بكى محمود كما لم يبكِ من قبل، وقال:

“يا رب، تعبت… والله تعبت. إن كان في بقائي خير فثبّتني، وإن كان في لقائك راحة فلا تحرمني قربك”.

لم يطلب مالًا، ولا منصبًا، ولا دنيا. فقط طلب أن لا يتركه الله وحده.

نام تلك الليلة وقلبه مثقل، لكنه شعر لأول مرة منذ شهور بسكينة غريبة، كأن شيئًا انكسر داخله… لكن ليس الألم، بل الخوف.

وقبل شروق الشمس بقليل، رن هاتفه.

تجاهل المكالمة، ثم عاد وردّ. كان المتصل مدير شركة عمل معها قديمًا، يسأله إن كان ما زال يبحث عن فرصة عمل، ويعرض عليه وظيفة أفضل مما فقد، براتب أعلى وظروف أرحم.

أغلق محمود الهاتف، وجلس صامتًا دقائق طويلة، ثم سجد مرة أخرى… لكن هذه المرة لم يكن بكاء، بل شكر.

لم تتوقف الألطاف عند هذا الحد. خلال أسابيع قليلة، تحسنت صحته بشكل مفاجئ، وسُدّت ديونه تباعًا، وابتعد عنه أشخاص كانوا سبب ألمه دون أن يشعر. أدرك حينها أن الله لم يكن يعاقبه، بل كان يهيّئه.

فهم محمود درسًا لن ينساه ما عاش:

أن الله إذا أحب عبدًا، قد يكسره… لا ليهلكه، بل ليُعيده إليه أنقى وأقرب.

هذه ليست قصة خيالية، بل رسالة لكل من ضاق صدره:

إذا وصلت إلى آخر الطريق، فاعلم أن الله أقرب ما يكون إليك.

وسجدة صادقة في جوف الليل، قد تغيّر قدرك كله.

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Esam Elzaelouk تقييم 0 من 5.
المقالات

2

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.