عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان معروفًا بكونه من أكثر الخلفاء الراشدين عدلًا. إليك بعض الأمثلة على عدل عمر
1. *العدل في الحكم*: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يحكم بالعدل بين الناس، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين.
2. *العدل في توزيع الأموال*: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوزع الأموال على الناس بالعدل، سواء كانوا أغنياء أو فقراء.
3. *العدل في التعامل مع الولاة*: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعامل الولاة بالعدل، وكان يحاسبهم على أخطائهم.
4. *العدل في حماية الحقوق*: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يحمي حقوق الناس، سواء كانت حقوقهم في الأموال أو في الأعراض
أمثلة على عدل عمر بن الخطاب رضي الله عنه:-
في إحدى ليالي المدينة الهادئة، خرج الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتفقّد أحوال الرعيّة كما اعتاد أن يفعل دون أن يشعر به أحد. كان يرى أن الحاكم مسؤول أمام الله عن كلّ جائع أو ضعيف أو محتاج، ولذلك لم يكن ينام قبل أن يطمئن على أحوال الناس. سار مع خادمه أسلم بين الأزقّة المظلمة حتى وصلا إلى أطراف المدينة، حيث البيوت البسيطة التي يسكنها الفقراء.
لفت انتباهه في تلك الليلة صوت بكاء أطفال صغار. توقّف عمر عند باب بيت متواضع، فسمع امرأة تهدهد أبناءها الجائعين. كانت تضع قدراً كبيراً على النار، لكنّ القدر لم يكن يغلي، بل كانت المياه تتمايل دون طعام. تساءل عمر بدهشة: “ما بال هؤلاء الأطفال يبكون؟” فاقترب أكثر، ثم طرق الباب بلطف.
فتحت المرأة دون أن تعرف من هو، فسألها: “ما بال هؤلاء الصبية؟” فقالت بحزن: “الجوع يا رجل، فليس لدينا طعام. وقد وضعت لهم قدراً فيه ماء لأوهمهم بأنه سيغدو طعاماً حتى يناموا من التعب.” تأثر عمر تأثراً بالغاً وقال لها: “ولِمَ لم تراجعي أمير المؤمنين؟” فردّت بغضب: “وهل أمير المؤمنين يعلم بحالنا؟ لقد نسي فقراء المسلمين!”
سكت عمر قليلاً، وشعر بثقل الكلمات على قلبه. لم يُعرّفها بنفسه، بل قال: “اصبري يا أمة الله، فغدًا يفرّج الله أمرك.” ثم انطلق مسرعاً نحو بيت المال، ودخل بنفسه يملأ كيساً من الدقيق والسمن والتمر. حاول خادمه أن يساعده، لكن عمر رفض وقال: “أتحمل عني وزري يوم القيامة؟”
حمل الكيس على ظهره، ومضى عائداً إلى بيت المرأة. أعدّ بنفسه الطعام، وأخذ ينفخ النار حتى احمرت يداه من شدّة الحرارة، بينما كانت الأم تراقبه في دهشة دون أن تعرف أنه أمير المؤمنين. وما إن نضج الطعام، حتى دعا الأطفال فأكلوا حتى شبعوا، وبدأت الابتسامة تظهر على وجوههم.
وقفت المرأة وقالت له: “جزاك الله خيراً، فأنت أحقّ بأن تكون خليفة المسلمين من عمر!” عندها ابتسم عمر وقال لها بهدوء: “هو والله عمر.” فارتبكت المرأة واعتذرت، لكنّ عمر طمأنها وقال: “لا عليكِ، فوالله ما جئت إلا لأتحمّل مسؤوليتي.”
عاد عمر وهو مطمئن أنّ هؤلاء الصغار لن يناموا الليلة جياعاً، وقال لخادمه: “والله لا أبرح حتى أرى الضحك عاد إلى وجوههم كما رأيت البكاء.” ثم سار في شوارع المدينة يحمد الله أن جعله سبباً في إسعادهم، ويذكّر نفسه بأن العدل لا يكون بكثرة الكلام، بل بالفعل والرحمة والحضور بين الناس.