الزبير ابن العوام

الزبير ابن العوام

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

الزبير بن العوام 

يُعد الزبير بن العوام -رضي الله عنه- شخصية استثنائية في التاريخ الإسلامي، فهو الذي لُقب بـ "حواريّ رسول الله"، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين اختارهم عمر بن الخطاب ليختاروا خليفته.

image about الزبير ابن العوام ​إليك مقال مفصل يسلط الضوء على حياته ومآثره:

​الزبير بن العوام: حواريّ الرسول وفارس الإسلام الشجاع

​النسب والنشأة

​هو الزبير بن العوام بن خويلد القرشي، ولد في مكة قبل الهجرة بثمانية وعشرين عاماً. يلتقي نسبه مع النبي ﷺ في جده "قصي بن كلاب"، كما أنه ابن عمة النبي ﷺ (صفية بنت عبد المطلب)، وزوج أسماء بنت أبي بكر (ذات النطاقين)، مما جعله قريباً من بيت النبوة نسباً وصهراً.

​إسلامه المبكر

​كان الزبير من السابقين إلى الإسلام، حيث أسلم وهو فتى صغير (قيل في الثانية عشرة من عمره). وعلى الرغم من صغر سنه، إلا أنه تعرض لتعذيب شديد من عمه ليترك دينه، فكان يُلفّ في حصير ويُدخن عليه بالنار، فما كان يزيد على قوله: "لا أكفر أبداً".

​أول سيف سُلّ في الإسلام

​اشتهر الزبير بلقب صاحب "أول سيف سُلّ في الإسلام". ويُروى أنه في مكة، سرت إشاعة بأن النبي ﷺ قد قُتل أو أُؤذي، فخرج الزبير وهو غلام يجر سيفه يشق صفوف الناس، حتى لقي النبي ﷺ وهو سليم، فدعا له النبي وبشره بالخير.

​البطولات العسكرية والمغازي

​لم يتخلف الزبير عن غزوة واحدة مع الرسول ﷺ، وكان فارساً مقداماً يُهاب جانبه. من أبرز محطاته العسكرية:

​غزوة بدر: كان أحد الفرسان القلائل في الجيش، وقاتل ببسالة منقطعة النظير.

​غزوة أحد: ثبت مع النبي ﷺ حين تراجع الناس.

​فتح مصر: كان للزبير دور حاسم في فتح حصن بابليون؛ حيث اعتلى السور وكبر، فظن الروم أن المسلمين اقتحموا الحصن فاستسلموا.

​صفاته وأخلاقه

​تميز الزبير بن العوام بصفات جعلت منه نموذجاً للمسلم الحق:

​التوكل على الله: كان تاجراً غنياً وناجحاً، لكنه كان ينفق ماله كله في سبيل الله، وكان يقول: "إنما أرزاقنا من عند الله".

​الشجاعة الفائقة: عُرف بجسده المليء بآثار السيوف والطعنات، علامةً على كثرة مشاركته في المعارك.

​الوفاء: كان شديد الحب لأصحابه، وخاصة طلحة بن عبيد الله، حتى أنهما قُرنا معاً في الدنيا والآخرة.

​قال عنه النبي ﷺ يوم الخندق: "إنَّ لكلِّ نبيٍّ حواريًّا، وحواريَّ الزُّبَيْرُ". والحواري هو الناصر والمخلص.

​وفاته وإرثه

​توفي الزبير بن العوام -رضي الله عنه- في أعقاب "موقعة الجمل" سنة 36 هـ، حيث اعتزل القتال بعد أن ذكّره علي بن أبي طالب بحديث لرسول الله ﷺ، فمضى عائداً إلى المدينة، فتعقبه رجل يُدعى "عمرو بن جرموز" وقتله وهو يصلي. وحين علم علي بن أبي طالب بمقتله، حزن حزناً شديداً وقال: "بشّر قاتل ابن صفية بالنار".

​ترك الزبير خلفه تاريخاً ناصعاً من التضحية، وأبناءً ساروا على نهجه، أبرزهم عبد الله بن الزبير وعروة بن الزبير.

​هل تود معرفة المزيد عن الدور الذي لعبه الزبير بن العوام في معركة معينة، أو ربما تود القراءة عن قصة إسلام ابنه عبد الله؟

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
هيثم نبيل الشرجبي تقييم 5 من 5.
المقالات

9

متابعهم

10

متابعهم

16

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.