خبيب بن عدي دفين الملائكه
خبيب بن عدي ( دفين الملائكه)
قصه الصحابي الجليل خبيب بن عدي بن عمرو الاوسي ( رضي الله عنه وأرضاه)
هو من اعظم نماذج الصبر والايمان في التاريخ الاسلامي
وارتبط اسمه بالصبر والشجاعة والتضحية في سبيل الله ولقب ب " دفين الملائكه"
نسبه ونشاته
هو خبيب بن عدي بن عمرو الاوسي حضر بيعه العقبه وحضر غزوه بدر الكبرى وكانت اول معركة فاصله بين المسلمين والمشركين
وكان خبيب من المسلمين الذين احبوا الله والإسلام وقراءه وحفظ القران الكريم وكان مستعدا لنصره الاسلام وكان محبا للرسول صلى الله عليه وسلم
شهد خبيب بن عدي رضي الله عنه وأرضاه غزوه بدر الكبرى وظهر فيها شجاعة كبيرة وهي اول معركة فاصله بين المسلمين والمشركين واخذ خبيب يقتل عددا كبيرا من المشركين الذين كانوا يؤذون المسلمين لذلك إرادت قبائل قريش الانتقام منه حضر خبيب غزوه احد وحضر بيعه العقبه وهو من احد البدرين
حادثة الرجيع
بعد غزوه احد ، جاء مجموعة من كبار غزوه احد وهما من قبيلة ( عطف و القاره )
وجلسوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا له : نحن نعلم ان الاسلام هو الدين الحق والصحيح فارسل معانا من يعلمنا الإسلام والقرآن
فارسل النبي صلى الله عليه وسلم عشره من الصحابه وكان من بينهم خبيب بن عدي رضي الله عنه وأرضاه لكن تلك القبائل غدرت بالمسلمين واتفقت مع المشركين لقتل الصحابه او اسرهم
وعندما وصل الصحابه الي منطقة تسمي ب " الرجيع " خرج عليهم جيش بني لحيان قوامه ١٠٠ مقاتل وطلبوا منهم إن يسلموا سلاحهم وينزلوا علي حكمهم ويعطوهم الامان فقبل البعض ورفض الآخر لان امراء عدل و القاره اعطوا الامان امام النبي صلى الله عليه وسلم فحاول خبيب الفرار منهم لما غدروا ولكنهم اسروه وبيع في مكه ولما عرف إن خبيب بن عدي متهم بقتل الحارث بن عامر اشترته امراه وهي مولاه الحارث بن عامر ف احتجزته عندها فترة فرات منه افضل واجمل الخصال حيث العفه والطهارة
فكانت هذه المراه تراقب خبيب باستمرار ورات منه امرا عجيبا كانت تري في يده عنقود من العنب ياكل منه بالرغم من ان مكه كلها لم يكن فيها عنب في ذلك الوقت
فتعجبت المراه من امره وعرفت ان الله تعالي كرمه
اخلاقه
من اعظم المواقف التي تدل علي إمانته واخلاقه هي ان ابن المراه اقترب منه وهو اي خبيب كان قد طلب من المراه موسي يزيل الشعر الزائد في جسده
فخافت المراه علي ابنها خوفا شديدا واعتقدت إنه سيقتل ابنها
لكن خبيب بن عدي رضي الله عنه وأرضاه قال لها " لا تخافي "
" اتخشين ان اقتله ؟ ما كنت لا فعل ذلك
وهنا اطمئن قلب المراه وهدات نفسها
بعد ذلك قررت قريش قتل خبيب بن عدي رضي الله عنه وأرضاه بعد انتهاء الاشهر الحرم فاخرجوه خارج مكه ليصلبوه ويقتلوه
واجتمع اهل مكه رجال ونساء ليروا هذا المشهد
لكن خبيب كان قوي الايمان ثابتا فلم يظهر عليه خوف او اضطراب وهو اول من صلي ركعتين قبل القتل وقبل تنفيذ حكم الاعدام وطلب من المشركين إن يسمحوا له بالصلاه فوافقوا فصلي ركعتين لله بخشوع وقال : والله لولا ان تظنوا اني اطلت الصلاة خوفا من الموت لاطلتها
فكان بذلك اول من سن صلاه الركعتين قبل القتل في الاسلام
كان خبيب بن عدي رضي الله عنه وأرضاه يحب الرسول صلى الله عليه وسلم حبا عظيما حتي قال كلمته التي خلدها التاريخ وهي
" والله ما احب ان اكون في اهلي وولدي وان محمد صلي الله عليه وسلم تصيبه شوكة"
قال هذا الكلام عندما قال له المشركون وهم يسخرون منه الآتي
اتحب ان محمدا مكانك وانت سالم في بيتك ؟
فدهش واستغرب المشركون من شده حبه للرسول صلى الله عليه وسلم
حتي قال ابا سفيان
ما رايت احدا يحب احدا كحب اصحاب محمد لمحمد
وقبل استشهاده دعاء خبيب بن عدي رضي الله عنه وأرضاه علي المشركين فقال
" اللهم احصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تغادر منهم احدا "
فارتعب المشركون من دعائه
وبعض الروايات تقول إن بعض المشركين كانوا يختبوون من دعائه
فقام المشركون بصلبه وقتله بطريقة وحشية
مات خبيب بن عدي رضي الله عنه وأرضاه صابرا محتسبا وثابتا علي الايمان
لماذا سمي بدفين الملائكه ؟
تقول بعض الروايات ان النبي صلى الله عليه وسلم ارسل احد الصحابه لينزل جثمان خبيب بعد قتله فلما وصل الصحابي وانزل الجسد اختفي الجسد ولم يعثر عليه فقال بعض الناس إن الملائكة دفنته وبذلك لقب دفين
الملائكه
الدروس المستفاده من قصه خبيب بن عدي رضي الله عنه هي
الثبات على الحق والعقيدة لانه رغم التعذيب والقتل والصلب لم يتراجع ولو للحظه عن دينه فهو كان صابرا محتسبا لله ولرسوله وواجه الموت بكل ثقه وثبات فهو رمزا خالدا من رموز التضحية في سبيل الله والصبر والثبات علي الاسلام