عمار بن ياسر....صبر لا ينفد وثبات منقطع النظير

عمار بن ياسر....صبر لا ينفد وثبات منقطع النظير

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات


عمار بن ياسر......صبر لا ينفد وثبات منقطع النظير:

العناصر:

١)مقدمة.

٢)مولده ونشأته.

٣)قصته مع رسول الله.

٤)الآية التي نزلت فيه.

٥)عمار بن ياسر من المبشرين بالجنة.

٦)موقفه من صفين.

٧)وفاته.

٨)المراجع.

١)مقدمة:

عمَّار بن ياسر -رضي الله عنه- صحابي جليل من السابقين الأولين في الإسلام، وفارس من فرسان الحق الذين صبروا على العذاب المهين، ينتمي إلى الأسرة التي تحملت النصيب الأكبر من تعذيب قريش للمستضعفين، لكن إيمانهم مزق سياط القهر وكسر معاول الظلم، فهم كما قال الله -تعالى- عنهم: ﴿ رجالٌ صَدَقُوا ما عاهدوا الله عليه ﴾. شهد عمار -رضي الله عنه- المشاهد كلها  مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وكان ممن بايع تحت الشجرة، وكان من أبطال معركة (اليَمَامَة)، وكان ممن انضم إلى عليِّ -كرَّم الله وجهه- في موقعة (صِفِّين). وقف ثابتاً شامخاً، زاهداً ورعاً تقياً، لم يبدل أو يغير، فهو ممن قال -تعالى- فيهم: ﴿وما بدلوا تبديلاً﴾.

٢)مولده ونشأته:

     هو عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الوذيم ، وقيل بين قيس والوذيم حصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس. الإمام الكبير أبو اليقظان العنسي المكي مولى بني مخزوم ، أحد السابقين الأولين ، والأعيان البدريين . وأمه هي سمية مولاة بني مخزوم ، من كبار الصحابيات أيضا، وهي أول من استُشهِد في سبيل الله. ‎‎

      قدم والد عمار ،ياسر بن عامر، وأخواه الحارث ومالك من اليمن إلى مكة يطلبون أخا لهم ، فرجع أخواه ، وأقام ياسر وحالف أبا حذيفة‎ بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، فزوجه أمة له اسمها (سمية بنت خطَّاب) فولدت له عماراً ، فأعتقه أبو حذيفة ، ثم مات أبو حذيفة ، فلما جاء الله بالإسلام ، أسلم عمار وأبواه وأخوه عبد الله ، وتزوج بسمية بعد ياسر الأزرق الرومي غلام الحارث بن كلدة الثقفي وله صحبة ، وهو والد سلمة بن الأزرق.

     وعن (الواقدي) : عن (عبد الله بن أبي عبيدة) ، عن أبيه عن لؤلؤة (مولاة أم الحكم بنت عمار) أنها وصفت لهم عماراً : آدم ، طوالا ، مضطرباً ، أشهل العين ، بعيد ما بين المنكبين ، لا يغير شيبه .

     وكان إسلام عمار بعد بضعة وثلاثين، وهو ممن عُذِّب في الله. وهاجر إلى المدينة وشهد بدراً وأحداً والخندق وبيعة الرضوان مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.                   سمع -رضي الله عنه- بدعوة الإسلام مبكراً، فجذبته أضواء القرآن للإيمان برسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فانطلق إلى دار الأرقم بن أبي الأرقم ليعلن الانضمام إلى ركاب المؤمنين، يقول -رضي الله عنه-: "لقيت صهيب بن سنان على باب دار الأرقم، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيها، فدخلنا، فعرض علينا الإسلام فأسلمنا"، أسلم وحسن إسلامه. اتخذ في بيته مسجداً يصلي فيه مع والده ووالدته الذين آمنوا بالله وبرسوله، وفي مسجده كان يقرأ القرآن، ويخفت صوته حتى لا تعلم قريش بإسلامه، لكن حلاوة القرآن وروعته ربما أنسته نفسه فرفع صوته مدوياً بالقرآن.

3)قصته مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

      قال مجاهد: {أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله وأبو بكر وبلال وخباب وصهيب وعمار وأمه سمية}.

    أخبر أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: {أخذ المشركون عماراً، فلم يتركوه حتى نال من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وذكر آلهتهم بخير، فلما أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما وراءك؟) قال: شر يا رسول الله، والله ما تُرِكت حتى نلت منك، وذكرت آلهتهم بخير، فقال -صلى الله عليه وسلم-: (فكيف تجد قلبك؟) قال: مطمئن بالإيمان، قال: (فإن عادوا فعد)}.

     و روى أبو بلج عن عمرو بن ميمون قال: {عذب المشركون عماراً بالنار فكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يمر به فيمرر يده على رأسه ويقول: (يا نار كوني برداً وسلاماً على عمار كما كنت على إبراهيم، تقتلك الفئة الباغية).}  

٤)الآية التي نزلت فيه:

      أشهر آية نزلت في هذا الصحابي الجليل، عمار بن ياسر -رضي الله عنه-، هي قول الله -تعالى- :﴿إلا من أُكرِه وقلبه مطمئنٌ بالإيمان﴾ [النحل:106].

سبب النزول:

عذّب المشركون في مكة عمار بن ياسر عذاباً شديداً ليسب النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- ويذكر آلهتهم بخير، فوافقهم مكرهاً ليدفع عن نفسه العذاب. وعندما أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- باكياً ومعتذراً، طمأنه النبي -صلى الله عليه وسلم- وسأله عن حال قلبه، فأجاب عمار: "إنه مطمئن بالإيمان"، فأنزل الله -عز وجل- هذه الآية لتُشَرّع رخصة جواز النطق بكلمة الكفر تحت الإكراه الشديد، بشرط أن يظل القلب ثابتاً على الإيمان.

٥)عمار بن ياسر من المبشرين بالجنة:

روي سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: {وقع بين خالد بن الوليد وعمار بن ياسر كلام فقال عمار: (لقد هممت ألا أكلمك أبداً)، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ﴿يا خالد، مالك ولعمار رجل من أهل الجنة قد شهد بدراً﴾ وقال لعمار: ﴿إن خالداً - يا عمار – سيف من سيوف الله على الكفار﴾. قال خالد: (فما زلت أحب عماراً من يومئذ)}.

6)موقفه من صفين:

     في خلافة علي -رضي الله عنه- وقعت الفتنة بين (علي) و(معاوية) -رضي الله عنهما-، وتقابلوا في معركة (صفين)، وانضم (عمار) إلى (علي)، وتقدم إلى أرض المعركة.

     قال أبو عبد الرحمن السلمي: {سمعت عماراً يقول يومئذ لهاشم: (يا هاشم، تقدم! الجنة تحت الأبارقة، اليوم ألقى الأحبة، محمدا وحزبه، والله لو هزمونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وهم على الباطل). ثم قال:

نحن ضربناكم على تنزيله *** فاليوم نضربكم على تأويله

ضرباً يزيل الهام عن مقيله *** ويذهل الخليل عن خليله

أو يرجع الحق إلى سبيله

     ثم تقدم فقاتل وقُتل -رضي الله عنه- وأرضاه، فحمله علي -رضي الله عنه- ودفنه في ثيابه.  

٧)وفاته:    

      قال أبو البختري:{ قال عمار بن ياسر يوم صفين: (ائتوني بشربة، فأتي بشربة لبن فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ﴿آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن﴾) وشربها ثم قاتل حتى قُتِل}.

وكان عمره يومئذ أربعاً وتسعين سنة وقيل: ثلاث وتسعون وقيل: إحدى وتسعون.

٨)المراجع:

١) ملتقى الخطباء- 2026- https://khutabaa.com/ar/article/- 2/6/2026.

٢)الذهبي – شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي – سير أعلام النبلاء – الجزء(٢  )- موقع إسلام ويب-٢/٦/2026.

3)نسيم الشام- 2026- https://naseemalsham.com

ـ2/6/2026.

٤)إسلام ويب-2026- https://www.islamweb.net

-2/6/2026.

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
هاجر صادق تقييم 5 من 5.
المقالات

5

متابعهم

5

متابعهم

6

مقالات مشابة
-