قصص منسية من تاريخنا مواقف غيرت حياة أصحابها ولسا بتعلمنا

قصص منسية من تاريخنا مواقف غيرت حياة أصحابها ولسا بتعلمنا

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 

 

 

 

قصص منسية من تاريخنا..  مواقف غيرت حياة أصحابها ولسا بتعلمنا 

​كلنا بنمر بأوقات صعبة، بنحس فيها إن الأبواب كلها اتقفلت في وشنا، أو إننا شايلين حمل أكبر من طاقتنا. في اللحظات دي، مفيش أحسن من إننا نرجع لورا شوية، ونقرأ في تاريخنا الإسلامي. بس مش القراءة التقليدية بتاعت التواريخ والأسماء، لأ، القراءة اللي بتخلينا نشوف المشاعر الإنسانية اللي ورا كل موقف. القصص دي مش مجرد حكايات بنسلي بيها وقتنا، دي مواقف حقيقية لناس عاشوا زينا، تعبوا وخافوا وفرحوا، ومن مواقفهم دي بنتعلم نعيش إزاي النهاردة.

الكلمة الطيبة لما بتنقذ إنسان:

​تعالوا نتخيل سوا اللحظة الأولى لنزول الوحي على النبي محمد ﷺ. الراجل راجع بيته بيرتجف، خايف من حاجة مش فاهمها، ومخضوض من عظمة الموقف اللي عاشه في الغار. بيدخل على زوجته السيدة خديجة رضي الله عنها وهو بيقولها "زملوني زملوني" يعني غطوني. في الموقف ده، السيدة خديجة مقعدتش تسأله أسئلة تحقق معاه فيها، ولا زادت من توتره.

​هي عملت حاجة تانية خالص، طمنته بذكاء وحب. فكرته بأصل معدنه وبكل حاجة حلوة بيعملها في حياته، وقالت له جملتها الشهيرة: "كلا والله لا يخزيك الله أبداً". فكرته إنه بيساعد المحتاج، وبيكرم الضيف، وبيقف جنب الناس في أزماتهم. الموقف ده بيعلمنا درس غالي جداً؛ إن شريك الحياة الصح مش اللي بيقف يتفرج عليك وأنت تعبان، بل هو الشخص اللي بيفكرك بقوتك ومميزاتك في الوقت اللي أنت نفسك بتكون ناسيها فيه.

لما اليقين بيصنع المعجزات في عز الصحراء:

​المشهد الثاني بياخدنا لمكان مفيش فيه مية ولا شجر ولا بني آدمين. السيدة هاجر واقفة في وسط صحراء مكة الجافة، ومعاها ابنها الرضيع إسماعيل. زوجها سيدنا إبراهيم عليه السلام سابهم وماشي تلبية لأمر ربنا. تخيل مشاعر الأم في اللحظة دي، مفيش أي سبب منطقي يخليها تطمن، الخوف طبيعي جداً هنا.

​جريت وراه وبتسأله: "يا إبراهيم، أين تذهب وتتركنا؟" وهو مش بيرد عشان قلبه ميتفطرش عليها وعلى ابنه. لحد ما سألته السؤال الذكي: "آلله أمرك بهذا؟" فلما قالها نعم، هنا ظهر اليقين اللي ميهزوش جبال، وقالت: "إذن لا يضيعنا". الكلمة دي مكنتش مجرد كلمة، دي كانت سبب في إن المية تنفجر من تحت رجل ابنها (بئر زمزم)، والبلد الصحرا دي بقت أهم مكان في الأرض لغاية يومنا ده. الدرس هنا واضح؛ لما الدنيا تقفل في وشك وتلاقي كل الأسباب الأرضية انتهت، اعرف إن تدبير ربنا شغال، وإن اليقين هو اللي بيفتح الأبواب المقفولة.

​هيبة القانون والعدل اللي مبيفرقش بين حد:

​من أجمل المواقف اللي بتوريك عظمة الإسلام في التطبيق العملي، هي قصة الراجل المصري القبطي اللي سافر من مصر للمدينة المنورة مخصوص عشان يشتكي أمير مصر عمرو بن العاص وابنه لخليفة المسلمين عمر بن الخطاب. الحكاية بدأت لما ابن عمرو بن العاص ضرب الراجل ده بالسوط أثناء سباق خيل، وقاله بغرور: "أنا ابن الأكرمين".

​سيدنا عمر م قالش ده ابن والي مصر الكبير ومينفعش نبهدله عشان الهيبة، ومقالش دي مشكلة بسيطة تعدي. بالعكس، استدعى الوالي وابنه للمدينة، ووقفهم قدام الراجل المصري، وادا السوط للمصري وقاله اخلع هيبته واضربه زي ما ضربك. وبعدها قال كلمته اللي لسا بتهز القلوب لحد النهاردة: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟". الموقف ده بيثبت إن العدل مش شعارات بنرفعها، العدل تصرف وقرار، وإن كرامة البني آدم هي أهم حاجة، ومفيش حد فوق القانون مهما كان منصبه أو اسم عيلته.

في النهاية:

​القصص دي بتعرفنا إن أبطال التاريخ الإسلامي مكنوش كائنات فضائية، كانوا بشر عندهم مشاعر ومخاوف زينا، بس اللي ميزهم هو إيمانهم الداخلي والضمير الصاحي. إحنا في وقتنا الحالي، وسط الضغوط والمسؤوليات، محتاجين جداً نفتكر المواقف دي مش عشان نتسلى، لا، عشان نلاقي الدفء والأمل والأمل اللي يخلينا نكمل طريقنا بثبات ويقين.

بصراحة وأنا بكتب الكلمات دي، حسيت قد إيه إحنا محتاجين نرجع لورا ونفصل شوية عن زحمة الدنيا عشان نعرف نعيش صح. عموماً، لو وصلت للسطر ده فـ شكراً جداً لقلبك ووقتك اللي عطيتني إياهم، ويارب أكون قدرت أوصلك ولو جزء بسيط من الإلهام اللي حسيته وأنا بكتب."

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mohamed تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

2

متابعهم

2

مقالات مشابة
-